نقابة المحامين تقرر وقف فعاليتها الرافضة لرفع رسوم المحاكم

رام الله - صفا

قررت نقابة المحامين النظاميين الفلسطينيين، مساء السبت، وقف فعاليتها الرافضة لرفع رسوم المحاكم، والتي كانت مقررة الإثنين المقبل؛ لمنح فرصة للتفاوض مع الحكومة.

جاء ذلك في بيان صحفي موجه من النقابة، للهيئة العامة للمحامين والرأي العام بخصوص قرار مجلس الوزراء بتعديل جدول رسوم المحاكم النظامية.

يُشار إلى أن الحكومة قررت رفع رسوم المحاكم النظامية بشكل كبير وصل آلاف الدنانير في بعض المعاملات، وهو القرار الذي رأت جهات حقوقيّة أنه يهدف لتقليل توجّه المواطنين للقضاء، في محاولة لمعالجة الاختناق القضائيّ والقضايا المتراكمة في المحاكم، وهو ما رفضته نقابة المحامين ومؤسسات أهلية متخصصة.

وكانت الحكومة صادقت في جلستها الأخيرة قبل أسبوع على تعديل جدول رسوم المحاكم النظامية الملحق بقانون رسوم المحاكم النظامية رقم (1) لسنة 2003، وذلك بتنسيب من رئيس مجلس القضاء الأعلى المستشار عيسى أبو شرار.

وبحسب التعديل الجديد، ارتفعت رسوم بعض القضايا والدعاوى بمقدار 100 ضعف، وبعضها تضاعف حتى 300 في المئة، ووصل الارتفاع في رسوم بعض القضايا حتى 2500 في المئة.

وكان الحد الأعلى للرسوم أمام محكمة البداية 500 دينار وتضاعف إلى 2500 دينار، ورسوم الطلبات المستعجلة كانت لا تتجاوز 2 دينار، وارتفعت إلى 200 دينار. كما أنّ الحدّ الأدنى لمحاكم الصلح كان 10 دنانير وارتفع إلى 50 دينارًا.

كما ارتفع الحدّ الأعلى من 100 دينار إلى 1000 دينار (تضاعف 10 مرّات)، ورسوم إخلاء المأجور ارتفعت من 10 دنانير إلى ألف دينار.

وفي السياق، قالت النقابة: "على ضوء اللقاء الذي جمع نقيب وأعضاء مجلس نقابة المحامين / مركز القدس مع وزير العدل محمد الشلالدة المكلف من رئيس مجلس الوزراء محمد اشتية ومدير عام الهيئة المستقلة لحقوق الانسان عمار دويك والذي تم خلاله استعراض موقف نقابة المحامين الرافض لقرار مجلس الوزراء بتعديل جدول رسوم المحاكم النظامية وتأثيراته السلبية على حق المواطنين بالوصول الى العدالة وعلى السلم الأهلي، وتم كذلك استعراض موقف الهيئة المستقلة والتي نقلت بدورها موقف باقي مؤسسات المجتمع المدني الرافضة لهذا القرار ولذات الأسباب".

وأضاف البيان: "على ضوء مبادرة وزير العدل بنقل موقف النقابة والهيئة المستقلة وعرضها على جلسة مجلس الوزراء المقررة يوم الاثنين لسحب القرار وإلغاء آثاره من تاريخ إصداره ومخاطبة رئيس مجلس القضاء الأعلى لعدم تنفيذه خلال يومي الأحد والاثنين القادمين، فقد قرر مجلس النقابة وتثمينا منه لهذه المبادرة وتأكيدًا على لغة الحوار وقف كافة الفعاليات الاحتجاجية والتي كانت مقررة من مجلس النقابة قبل الاجتماع مع معالي وزير العدل ومدير عام الهيئة المستقلة لحقوق الانسان".

وتابع البيان: "سيبقى مجلس النقابة في حالة انعقاد دائم إلى حين العودة للمجلس بقرار مجلس الوزراء بسحب القرار المذكور".

ووفق البيان الذي ورد عبر صفحة "الموقع الرسمي لنقابة المحامين النظاميين الفلسطينيين" على فيسبوك، فإنه "خلال لقاء وزير العدل مع نقابة المحامين، تم الاتفاق على إعادة طرح قرار تعديل لائحة رسوم المحاكم للمناقشة في جلسة مجلس الوزراء".

وقال: "بناء على تكليف من رئيس الوزراء التقى وزير العدل اليوم بنقيب المحامين سهيل عاشور، في مقر نقابة المحامين في رام الله وبحضور أعضاء مجلس النقابة ومدير عام الهيئة المستقلة لحقوق الانسان الدكتور عمار الدويك، وذلك لمناقشة قرار مجلس الوزراء الأخير بشأن تعديل جدول رسوم المحاكم".

وأضاف: "خلال اللقاء استعرض نقيب المحامين موقف نقابة المحامين الرافض لهذا القرار وتأثيره السلبي على حق المواطنين في الوصول الى العدالة، خاصة الفئات المهمشة والفقيرة منهم في ظل الظروف الاقتصادية التي تلقي بظلالها على المواطن الفلسطيني، كما أشار نقيب المحامين إلى أن هذا القرار لم يخضع لأية مشاورات مسبقة مع مجلس النقابة، منوها إلى أن المحاكم باشرت بتطبيقه حتى قبل نشره في الوقائع الفلسطينية".

بدوره، أشار مدير عام الهيئة المستقلة الى خطورة القرار المذكور على السلم الأهلي، مؤكدا أن جميع مؤسسات المجتمع المدني ذات العلاقة ترفضه بصيغته الحالية وتطالب بالتراجع عنه.

ع ع/أ ك

/ تعليق عبر الفيس بوك