تقرير: حكومة "بنيت" الأكثر تطرفًا بدفع مخططات الاستيطان للتنفيذ

رام الله - صفا

أكد تقرير صادر عن المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، أن حكومة نفتالي بنيت كانت الأكثر تطرفًا في دفع عدد من مخططات الاستيطان للتنفيذ. وأوضح التقرير الذي وصل وكالة "صفا" السبت، أن تلك الحكومة سارت في عام حكمها على نهج حكومات بنيامين نتنياهو في تشجيع وتعميق الاستيطان، رغم أن أحزابًا مشاركة في الحكومة كميرتس والعمل من اليسار الصهيوني كانت قد تعهدت في الحملات الانتخابية بالعمل على منع بناء مزيد من الوحدات السكنية في المستوطنات.

وأشار إلى أن حكومة بنيت في عامها الأول والأخير وبعد إعلان حل الكنيست قامت على بناء آلاف الوحدات في المستوطنات والكتل الاستيطانية في عمق الضفة الغربية وأحيت خطة البناء في المنطقة المسماة E1 في محيط مستوطنة "معاليه أدوميم" شرقي القدس المحتلة.

كما أنها حولت الأموال إلى مجالس المستوطنات ومكنتها من العمل ضد البناء الفلسطيني وعززت البناء في المستوطنات المعزولة.

وذكرت أنه خلال العام فقط تم السماح بالترويج الفعلي ل 7292 وحدة استيطانية، في حين أن معدل البناء في سنوات حكم بنيامين نتنياهو وصل إلى 6 آلاف وحدة في العام الواحد.

وحسب التقرير، فقد سادت خيبة أمل في أوساط المجتمع الدولي من حكومة بنيت- لابيد التي لم تكتف بالسير على خط حكومات نتنياهو في التوسع الاستيطاني بل صعدت في عمليات هدم منازل ومنشآت الفلسطينيين.

وذكر أنه باستثناء عامي 2016، و2020، فإنه لم يكن هناك في العقد الماضي عام تم فيه هدم للمزيد من المباني الفلسطينية مقارنة بالعام الأخير للحكومة الحالية، حيث هدم 614 منزلًا.

وتظهر جردة حساب سريعة أن حكومة اليمين المتطرف في "إسرائيل" أقرت منذ مطلع العام الجاري عدداً من المشاريع الاستيطانية ذات البعد السياسي والاستيطاني التوسعي لشطب الخط الفاصل ما بين نكبة 1948 ونكسة العام 1967.

وذكر التقرير أن آخر تلك المشاريع إقرار 3 مشاريع استيطانية جنوب القدس المحتلة على جانبي الخط الأخضر، بإقرار بناء نحو 1698 وحدة استيطانية في ثلاثة مناطق مختلفة في عمق غربي القدس في مسعى واضح لفصل القدس عن بيت لحم نهائياً وربطها بالكتلة الاستيطانية "كفار عتصيون" ضمن رؤية مشروع " القدس الكبرى".

ولفت إلى إقرار 3 مخططات استيطانية الشهر الجاري تقع على حدود القدس غربًا وفي عمقها إلى الشمال من الولجة لتوسيع مستوطنة ( كريات هايوفيل ) باتجاه جنوب الضفة الغربية، بـ730 وحدة استيطانية جديدة.

وتشمل المخططات الاستيطانية الجديدة مئات الوحدات الاستيطانية المتوسطة الحجم ورياض اطفال ومعابد يهودية ومدارس جديدة، ومئات الوحدات السكنية في مبان من 10 إلى 30 طابقًا في عدد من المخططات.

في الوقت نفسه صادقت هذه الحكومة مؤخراً على مخطط استيطاني يستهدف محافظتي سلفيت وقلقيلية من أجل إقامة مستوطنة صناعية جديدة بعد مصادرة 320 دونمًا من الأراضي التابعة لقرية أماتين في محافظة قلقيلية.

كما صادرت نحو 156 دونمًا في بلدة دير استيا في محافظة سلفيت من أجل توسيع المنطقة الصناعية القائمة في المنطقة، في منطقة تتوسط مستوطنة عمانوئيل والمنطقة الصناعية التابعة لها ضمن ما تصنفه "إسرائيل" مناطق نفوذ تابعة للمستوطنة المذكورة.

هذا إلى جانب إقامة مناطق صناعية أخرى على اراض تمت مصادرتها والسطو عليها من خلال أوامر عسكرية في أعوام سابقة تشمل لبناء عشرات المستوطنات الصناعية تضاف للمستوطنات الصناعية القائمة في الضفة الغربية، وفق التقرير.

وأفاد التقرير بإقامة حكومة بنيت مستوطنات رعوية، الغرض المعلن منها يتمثل في طرد التجمعات الرعوية والزراعية الفلسطينية من أراضيها، سواء أكانت هذه الأراضي عامة أو خاصة، وتحويلها إلى أراضٍ تقتصر إمكانية استخدامها على المستوطنين وحدهم.

ر ب

/ تعليق عبر الفيس بوك