بالتزامن مع التصويت على حل الكنيست

غنايم لـصفا: لن أكرر تجربة "الموحدة" لأنها لم تكن لصالح الفلسطينيين

الداخل المحتل - خاص صفا

أكد القيادي في القائمة العربية الموحدة في الكنيست الإسرائيلي مازن غنايم أنه "لن يكرر تجربة عضوية الكنيست، ولن يخوض أي انتخابات قادمة"، وذلك تزامنًا مع التصويت على حل الكنيست بالقراءة التمهيدية اليوم الأربعاء.

ويجري اليوم التصويت بالقراء التمهيدية على مشروعي قانون لحل الكنيست للائتلاف الحكومي برئاسة نفتالي بينيت، والمشروع الثاني للمعارضة برئاسة بنيامين نتنياهو.

ومع الاتفاق بين "بينيت ولبيد" على حل الكنيست والذهاب لانتخابات جديدة، ستكون هذه الانتخابات الخامسة بغضون 3 سنوات.
يأتي ذلك في وقت يواصل حزب الليكود برئاسة نتنياهو مساعيه لتشكيل حكومة بديلة دون التوجه إلى انتخابات جديدة.

وخاضت القائمة الموحدة، التي تمثّل الحركة الإسلامية الجنوبية، انتخابات "الكنيست" في مارس/ آذار وحدها بعدما انشقت عن القائمة المشتركة في فبراير/ شباط 2021؛ لتنشقّ بذلك عن الأحزاب الثلاثة التي كانت تشكّل "المشتركة"، وهي الجبهة الديموقراطية للسلام والمساواة، والتجمع الوطني الديمقراطي، والعربية للتغيير.

وكان موقف "الموحّدة" بالانشقاق والدخول لحكومة الاحتلال مخالفًا لموقف الأغلبية من أبناء الداخل المحتل، فيما بررت دخولها بأنه "يأتي من أجل رزمة مشاريع لتحسين أوضاع المجتمع الفلسطيني"، وهو ما لم تمنحه إياها حكومة الاحتلال.

اصطدام بالتطرف والعنصرية 

وعن تجربة غنايم يقول في حديث خاص لوكالة "صفا": "تجربتي كغنايم وكعضو في القائمة الموحدة، لم تحقق الإنجازات التي دخلنا الائتلاف لتحقيقها".

وعزا ذلك إلى "أن الائتلاف الحكومي الذي انضممنا له، كان نصفه يميني، وكان هناك تنافس شديد في أقطاب هذه الحكومة على من يقرّ قوانين وسياسيات عنصرية أكثر ضد الفلسطينيين".

وشدد على أنه "تعلم من التجربة السلبية في خوض تجربة الانضمام لحكومة الاحتلال، والتي لم تكن في صالح مجتمعنا الفلسطيني بالداخل، بالإضافة لأخرى إيجابية قليلة".

وأقرّ بأن هناك عدد من القوانين والسياسات التي أقرها الائتلاف الحكومي، الذي كانت الموحدة ضمنه، وهي تضر بالفلسطينيين، ذاكرًا منها "قانون منع لم الشمل، وقانون المستوطنات، وقوانين الكنابس الذي حاولت جهات طرحه وتمريره مرارًا، وغيرها".

وأقرّ بالقول "هناك عدد من القوانين التي تضر بالعرب وصوتت القائمة الموحدة معها، وأنا غير مقتنع بها".

لكنه اعتبر أن المدة التي قضتها القائمة الموحدة في الائتلاف الحكومي الإسرائيلي، قليلة وغير كافية.

وعن الخطط التي دخلت من أجلها القائمة للائتلاف، أجاب "هي الخطة الاقتصادية 550 أبرزها، وهي بحاجة إلى فترة أطول لإنجازها، إلا أنه كما سبق أن قلت، إن الائتلاف كان نصفه من اليمين، وكان التنافس على قوانين ضد الفلسطينيين قائمًا، لذلك لم يتم إنجازها".

وقال: "كان هدفنا تغيير السياسة الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين بالداخل خصوصًا، إلا أن حكومة الاحتلال لم تقدر هذه التجربة، ولذلك لم تكن الإنجازات ظاهرة للعيان".

وأضاف "لذلك بالمجمل أعلن أنني لن أخوض انتخابات الكنيست المقبلة".

وعن شعبية القائمة الموحدة بعد هذه التجربة غير المرضية، اعتبر غنايم أن الانتخابات المقبلة هي التي ستقرر مستوى شعبيتها، وستكون هي الحكم.

وأظهر استطلاع أجرته قناة عبرية عدم اجتياز القائمة العربية الموحدة برئاسة منصور عباس نسبة الحسم في أي انتخابات كنيست مقبلة، على وقع أزمة سياسية حادة يعيشها الكيان قد تُفضي إلى انتخابات خامسة.

ط ع/ر ب

/ تعليق عبر الفيس بوك