اختتام الدورة الخامسة لمهرجان السينما الوثائقية المتوسطية بتونس

تونس - صفا

اختتمت الدورة الخامسة لمهرجان السينما الوثائقية المتوسطية، في تونس، اليوم السبت، بعدما شهدت الدورة مشاركة واسعة من فرنسا وإيطاليا وبلجيكا ولبنان وفلسطين والسنغال وبريطانيا وإسبانيا والبرتغال واليونان، والبلد المضيف تونس، بعد توقف لسنتين فرضته جائحة كورونا.

وتم إنتاج الأفلام المشاركة في المهرجان الذي نظمته جمعية السينما الوثائقية التونسية بدعم من وزارة الشؤون الثقافية والمركز الوطني للسينما والصورة، وبدأ الأربعاء الماضي 15 يونيو/حزيران خلال العامين الماضيين.

وفي هذه الدورة تم اختيار 16 فيلما وكان الافتتاح بالفيلمين الإيطاليين ”سالفو“ للمخرج فيديريكو كاماراتو و ”سارورا“ للمخرج نيكولا زامبيلي وتم تصويره في فلسطين، ويروي مقاومة شبّان فلسطينيين، بكاميرات الفيديو والاحتجاج السلمي، للاحتلال العسكري الإسرائيلي.

ويهدف المهرجان إلى أن إيجاد مساحة للتبادل بين صانعي الأفلام من مناطق مختلفة من البحر الأبيض المتوسط وفرصة لتسليط الضوء على النوع الوثائقي وعلى وجه الخصوص الإبداعات المستقلة الملتزمة التي تتناول الأحداث الجارية في سياق البحر الأبيض المتوسط“ وفق ما أكدته إدارة المهرجان.

ولا تقتصر أفلام هذه السنة على المنطقة المتوسطية فحسب بل تمتد إلى العمق الأفريقي وتطرح مشاكل مشتركة تعيشها المنطقة المتوسطية ومنطقة أفريقيا جنوب الصحراء من مسائل هجرة وحروب، ومن تغيّرات سياسية واقتصادية ومناخية واجتماعية.

وأكد منظمو المهرجان سعيهم إلى اختيار أعمال تجعل المشاهد يكتشف الآخَر في معتقده واختلافه، في حين توزعت الأفلام المعروضة على أيام المهرجان الأربعة بالتساوي حيث يتم يوميا عرض أربعة أفلام، وبعد فيلمي الافتتاح تم عرض فيلمَيْ ”طريق الراعي“ لـ فيراري فيراري فرنسا 2021، و“حرّاس العالَم“ للتونسية ليلى الشايبي وتم إنتاجه سنة 2021.

وتعالج الأفلام المشاركة مسائل الحب والفقد والولادة والجسد والشهرة والبحث عن الذات والأصول، في حين يحضر موضوع الهجرة واللجوء في أكثر من عمل، مثل ”تيلو تحت الشمس“ (2021) لفاليري مالك وصوفي باكيلير الذي عُرض الجمعة ويصوّر قصّة مهاجر قضى عاماً ونصف عام في الطريق نحو أوروبا، لكنّ المطاف انتهى به على الساحل الليبي.

ومن الأفلام التي شدت أنظار المشاهدين ”باريس.. زمن المخيّمات“ 2020 لنيكوس جول وعرض الجمعة، ويسجّل معاناة لاجئين من شرق أفريقيا في حيّ شعبي بالعاصمة الفرنسية، إضافة إلى ”رسالة إلى نيكولا“ 2021 لهارا كامينارا، وهو عملٌ يجمع بين الحميمي والاجتماعي والسياسي، وتدور أحداثه في سفينة إنقاذ لاجئين تقطّعت بهم السبل في مياه البحر المتوسّط.

أ ك

/ تعليق عبر الفيس بوك