أبرزهم الوزيرة والمنسق ومسؤول الملف

"أمان" يدعو لمساءلة الجهات السياسية والفنية المتورطة بصفقة اللقاحات

رام الله - صفا

دعا الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة "أمان" إلى تحويل كل المتورطين في صفقة تبادل اللقاحات مع الاحتلال الإسرائيلي إلى التحقيق أمام النائب العام وهيئة مكافحة الفساد.

وصدر يوم أمس الثلاثاء تقرير اللجنة الفلسطينية المستقلة لتقصي الحقائق في قضية "صفقة تبادل اللقاحات" مع الاحتلال الإسرائيلي، والتي أثارت ضجة واسعة في الشارع الفلسطيني.

وقامت اللجنة بتسليم تقرير إلى رئيس الوزراء محمد اشتية، فيما أوصت بضرورة أن تكون هناك محاسبة لجميع من قصّر أو أهمل، أو لم يقم بما تتطلبه مهامه الوظيفية.

كما أكدت على ضرورة أن يتم استخلاص العبر من أجل تلافي الأخطاء التي أشار إليها التقرير.

وشددت اللجنة على أن "التقرير ليس بديلاً عن أية تحقيقات جنائية، أو تحقيقات إدارية قد تقوم بها الجهات المختصة".

غير أن اللجنة لم تكشف هوية الأشخاص المسؤولين عن الصفقة، وما إن كانوا سيقدمون للنائب العام على خلفية قضية فساد، رغم الكشف عن وجود مخالفات، وتقصير، وضعف في المتابعة والتنسيق من قبل مستويات سياسية وإدارية عدة.

وأوضح مدير "أمان" عصام الحج حسين لـ"العربي الجديد" أنهم أطلعوا على تقرير اللجنة.

وقال "كان واضحًا وجود تجاوزات على عدة مستويات سياسية وإدارية وفنية، وهناك تجاوزات تتطلب تحقيقاً جنائياً، ويجب العمل على مساءلة ومحاسبة المتجاوزين".

وأضاف الحاج حسين "لم تكن هناك حاجة ملحّة للاستعجال في إبرام الاتفاقية بطريقة سرية، فمن المستفيد؟".

ولفت إلى أن "عدم تمرير الاتفاقية ضمن الخط المتبع يثير الشكوك حولها، وهنا تقع المسؤولية على عاتق الحكومة".

وبحسب الحاج حسين فإن وصول المعلومات بشأن الاتفاقية من جانب الاحتلال جاء نتيجة تغييب المواطن الفلسطيني، وضعف الشفافية.

وأكد أن هذا أمر يؤدي إلى إشكاليات خطيرة في إدارة الشأن العام، بالتزامن مع عدم اشتراك المؤسسات في بلورة القرارات، أو الاستماع للخبراء المحليين.

وشدد الحاج حسين على أن التجاوزات الخطيرة تضع الحكومة أمام اختبار إن كانت لديها جدية في معاقبة المتجاوزين.

وبين أن قرارات الحكومة في هذا الشأن ستؤثر على ثقة المواطن، ويجب أن يحوّل كل من تورط مباشرة إلى التحقيق أمام النائب العام وهيئة مكافحة الفساد.

كما أكد ائتلاف أمان في بيان له أن التقرير "يشير بشكل واضح إلى وجوب إخضاع كافة الجهات السياسية والفنية المرتبطة بهذه الصفقة للمساءلة والمحاسبة على الإهمال، وضعف المتابعة في اتخاذ إجراءات العناية الواجبة لسلامة مثل هذه الصفقات، وتحديداً وزيرة الصحة، ومسؤول ملف كورونا".

إضافة إلى منسق ملف الصحة مع الاحتلال الإسرائيلي.

وشدد الائتلاف أنه على هيئة مكافحة الفساد والنائب العام تحمّل مسؤولياتهما بمباشرة إجراء التحقيقات اللازمة فوراً.

وبحسب لجنة تقصي الحقائق فإن "إسرائيل بصفتها السلطة القائمة بالاحتلال، تتحمل مسؤولية توفير لقاح مضاد لفيروس كورونا للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، لكنها تجاهلت ذلك".

كما أن جميع التفاصيل الفنية والإدارية والقانونية تركت لوزارة الصحة بشكل منفرد، ما يشكل خللاً جوهرياً في إدارة ملف اللقاحات.

أيضا لم يكن هناك أي مبرر أو حاجة لتوقيع الاتفاقية مع الجانب الإسرائيلي بهذا الشكل المستعجل، أو قبول جرعات تنتهي صلاحيتها خلال أقل من أسبوعين.

وذكر التقرير أن الاتفاقية تضمنت شروطاً مجحفة بحق الفلسطينيين، وتعفي الاحتلال الإسرائيلي من المسؤولية عن الجرعات. كما أن تسليم وتسلم اللقاح لم يراع البروتوكولات الفنية والدوائية المتعارف عليها، علمًا أن جميع الجرعات المستلمة أعيدت ولم تستخدم.

ولفتت اللجنة إلى أن الإدارة الإعلامية لموضوع نقل اللقاحات اعترتها إشكاليات وتناقضات عديدة، وكانت الردود الرسمية مرتبكة، وقدمت معلومات غير دقيقة ومتضاربة، لكنه لن يكون هناك تبعات مالية على الخزينة الفلسطينية نتيجة عدم استكمال عملية التبادل.

م ت/ط ع

/ تعليق عبر الفيس بوك