مسيرة للفصائل بغزة بذكرى النكسة ورفضا للعدوان على الأقصى

غزة - صفا

نظَّمت فصائل المقاومة الفلسطينية وقفة جماهيرية حاشدة في الذكرى ال55 للنكسة ورفضاً للعدوان الإسرائيلي على المسجد الأقصى المبارك بعنوان "أقصانا لا هيكلهم" بمشاركة قادة وممثلي الفصائل الفلسطينية ولفيف من الوجهاء والمخاتير.

وقال الأمين العام لحركة الأحرار خالد أبو هلال في كلمته عن فصائل المقاومة في التظاهرة التي نظمت في ساحة الجندي المجهول بغزة إننا "نعيش في ظِلال ذكرى النكسة الأليمة التي حلَّت بشعبنا بالتزامن مع ذكرى رحيل القائد رمضان شلح الذي بدأ مشواره الجهادي مقاتلاً ومجاهداً ومؤسساً لحركة الجهاد الإسلامي وأميناً عاماً بعد رحيل القائد المجاهد فتحي الشقاقي الذي ختم حياته بمبادرة حازت على الإجماع الوطني باعتبارها خارطة طريق لمغادرة مربع الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية".

ولفت إلى أننا نعيش أيضا "ذكرى استشهاد الأمين العام للجان المقاومة الشعبية القائد جمال أبو سمهدانة الذي ترك بصمات واضحة في مسيرة النضال والثورة الفلسطينية وأسس تنظيماً فلسطينياً مقاوِماً انطلق في الانتفاضة الثانية التي كانت عنواناً لكنس الاحتلال عن قطاع غزة واستعادة مجد مسيرة الثورة المقاومة الفلسطينية انتصاراً للحق الوطني بعد أوسلو المقيتة".

وأضاف أبو هلال "تأتي ذكرى النكسة واحتلال ما تبقى من الأرض الفلسطينية ولازال العدو الصهيوني مستمراً في عدوانه على شعبنا ومقدساتنا ويواصل الاستيطان والتهويد والتهجير لأهلنا في القدس والضفة والداخل المحتل، وأمام ذلك كله يقف شعبنا صامداً ثابتاً بفعله البطولي المقاوِم في مواجهة العدوان الصهيوني والدفاع عن أقصانا".

وأردف "نعيش في رحاب معركة سيف القدس التي أسّست لعهد فلسطيني جديد أصبحت فيه المقاومة صاحبة اليد العليا وأعلنت فيه أنها الضامن والحامي للمشروع الوطني الفلسطيني والمدافعة عن حقوق شعبنا ومقدساته وفي القلب منها القدس والمسجد الأقصى المبارك".

وأكد أبو هلال على أن معركة الدفاع عن القدس هي معركة عربية إسلامية عقائدية، مضيفا "ونحن ننتظر من أمتنا وأحرار العالم دعماً واسناداً لشعبنا ومقاومتنا، فحماية الأقصى واجب شرعي ووطني على الأمة بكافة مكوناتها".

وذكر أن "هذا يأتي في الوقت الذي تتصاعد فيه جريمة التطبيع بين العدو وبعض الأنظمة العربية المتصهينة يواصل شعبنا الذي شرع سيفه دفاعه عن القدس والمسجد الأقصى صموده ويقف شامخاً عزيزاً يمتشق سلاح المقاومة ولازال مستعداً للمزيد من العطاء والتضحية لينتصر بسيف الرعب القادم على الاحتلال".

وحذر أبو هلال الاحتلال بأن "المساس بالمسجد الأقصى لن يمر إلا على أجسادنا وعلى أجساد المرابطين فيه وأهلنا في القدس الشريف والداخل المحتل والضفة الباسلة ومن خلفهم وفي القلب منهم أهلنا في غزة لم ولن يقبلوا المساس بالمسجد الأقصى المبارك وسيقدموا كل التضحيات لحمايته والدفاع عنه".

ووجه التحية للأسرى في سجون الاحتلال وخص منهم الذين يخوضون معارك مستمرة داخل السجون ومنهم الأسرى الإداريين المضربين عن الطعام لإسقاط سيف الاعتقال الإداري الظالم والأسير البطل خليل العواودة المضرب عن الطعام منذ أربعة أشهر والأسير البطل رائد ريان للمطالبة بحريتهم بإرادة حرة وعزيمة لا تلين.

من جانبه، وجه خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري في كلمته عن القدس التحية لأبناء شعبنا ولكافة المرابطين والمرابطات الذين يدافعون عن الأقصى بكل ما يمتلكون.

وثمن هذه الوقفة التي تؤكد مدى الترابط بين أبناء شعبنا الفلسطيني في كافة أماكن تواجده في معركة الدفاع عن القدس والمسجد الأقصى المبارك.

وقال إن النكسة التي حلَّت في العام 1967 هي تراكم للنكبات التي أصابت شعبنا منذ عام 1948 ضمن مسلسل التآمر على شعبنا الفلسطيني وقضيته.

كما ثمن صبري دعم أهلنا في غزة للمرابطين في القدس والأقصى، مطالبا بمواصلة الدعم للمرابطين في المسجد الأقصى للتصدي لعدوان الاحتلال المتواصل.

وأضاف أن "انتهاكات وجرائم الاحتلال المستمرة هي نتيجة للصمت العربي الذي يشجع الاحتلال على مواصلة العدوان".

وأكد صبري على الحق الشرعي في الأقصى وأن الاقتحامات ومسيرات الأعلام التي تتم بحراسة الاحتلال لن تعطيهم الأحقية على أرضنا ومسجدنا، وشعبنا سيدافع عن الأقصى ولن يتخلى عنه.

م ت

/ تعليق عبر الفيس بوك