web site counter

مركز العودة يعقد ندوة حول التداعيات المأساوية المستمرة لـ"النكسة"

غزة - صفا

ناقش مركز العودة الفلسطيني في لندن، خلال ندوة إلكترونية، التداعيات المأساوية المستمرة لـ"نكسة حزيران" في عام 1967، والتي أفضت إلى احتلال "إسرائيل" لكامل الأراضي الفلسطينية ومرتفعات الجولان السورية وشبه جزيرة سيناء المصرية، بعد حرب استمرت ستة أيام.

وقدّمت مسيّرة الندوة الناشطة الحقوقية في لندن بتول السبيطي سردًا سريعًا حول وقائع وتداعيات "النكسة"، مشيرة إلى أنّها قادت إلى تسجيل ثاني أكبر عملية تطهير عرقي جماعي ضد الفلسطينيين.

وشدّد الباحث والناشط الفلسطيني توفيق حداد، مؤلف كتاب "فلسطين: النيوليبرالية والقومية في الأراضي المحتلة"، على أهمية إحياء النقاشات حول ما حدث عام 1967، باعتبار أنّ هذه الحلقة من تاريخ فلسطين "حرب عدوانية مخطط لها سلفا".

وقال حداد "إنّ هناك تفصيلا مهمة غالبًا ما يتم نسيانها وهي حقيقة أن حرب عام الـ 1967 كانت بالتنسيق مع القوى الغربية، وخاصة الولايات المتحدة"، لافتًا إلى أنّ ما يقرب من 500 ألف لاجئ فلسطيني نشأوا في أعقاب حرب عام 1967 بعد أن مارست العصابات الصهيونية عمليات تطهير عرقي بحقهم.

بدورها، قالت نيردين كسواني، مؤسِّسة منظمة "داخل حياتنا"، وهي منظمة مجتمعية يقودها فلسطينيون في نيويورك، إنّ "إسرائيل" سعت إلى استيعاب هؤلاء اللاجئين في دول الجوار مثل الأردن وسوريا ولبنان.

وبيّنت كسواني أنّه تمّ تحويل العديد منهم إلى لاجئين للمرة الثانية في غضون 20 عامًا بعد نزوحهم بالفعل خلال نكبة عام 1948، محذّرة من أنّ "الفلسطينيين الذين نزحوا خلال النكبة يواجهون الآن حقيقة قاتمة مفادها أن عودتهم باتت بعيدة المنال".

وقالت إن هزيمة الجيوش العربية أمام "إسرائيل" كانت بمثابة "نكسة ليس فقط للفلسطينيين ولكن للعروبة ككل".

من جهته، بيّن كامل حواش، رئيس حملة التضامن مع الشعب الفلسطيني في بريطانيا، كيف أنّ الطرد العنيف والتطهير العرقي للفلسطينيين من وطنهم في عامي 1948 و1967، قد أثر على آلاف العائلات الفلسطينية إلى الآن.

وأضاف حواش أنّ الكثير مما حدث في عامي 1948 و 1967 مستمر حتى اليوم، مضيفا أن "إسرائيل" تتمتع بنوع من الإفلات غير المبرر من العقاب.

وقال إنّ فرض دولة "إسرائيل" بالقوة على الأراضي الفلسطينية أدّى إلى وضع حُرم فيه السكان الأصليون لفلسطين من حقوقهم لمدة 74 عامًا وأكثر، منتقدًا صمت المجتمع الدولي ازاء ما وصفها بـ"الجرائم والاعتداءات" الإسرائيلية مثل هجومها على الشيخ جراح والمسجد الأقصى بمدينة القدس المحتلة.

وحثّ على مواصلة الضغط على الحكومات وتثقيف السكان حول الرواية الفلسطينية بدلًا من تلك التي تدفع بها "إسرائيل" والتي تعتبر أن أي شخص ينتقدها "معاد للسامية".

وشدّد عمر مفيد، كاتب فلسطيني مقيم في لندن، وعضو الهيئة التنفيذية للمجموعة العربية في حزب العمال البريطاني، على أنّه من المهم دائما تذكير الجميع بأن "إسرائيل" دولة استعمارية تأسست لقتل وطرد الفلسطينيين.

وقال إنّ تداعيات حرب 1967 تتمثل في أنّ غزة والضفة الغربية، اللتين كانتا تحت السيطرة المصرية والأردنية على التوالي، تخضعان الآن للقانون العسكري الإسرائيلي، مضيفا أن "إسرائيل" تُعرّض الفلسطينيين للإذلال من خلال حصارها لغزة، وإغلاق المعابر الحدودية.

وأشار مفيد إلى ما وصفها بـ"الحقيقة المضحكة" وهي أن "إسرائيل" تمنح الفلسطينيين أرقام الهوية الوطنية الخاص بهم، بينما لا يُسمح لسكان غزة بالذهاب إلى القدس والضفة الغربية والعكس كذلك، أما بالنسبة لفلسطينيي الشتات فهم محرومون من أي فرصة لزيارة بلدهم.

ع و

/ تعليق عبر الفيس بوك