الصمت العربي شجعه على مواصلة انتهاكاته

الشيخ صبري لـ"صفا": الاحتلال يستغل أعياده لفرض السيادة على الأقصى

القدس المحتلة - خاص صفا

أكد خطيب المسجد الأقصى، رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس المحتلة الشيخ عكرمة صبري أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحاول بأي طرق ملتوية، وتستغل أعيادها من أجل تحقيق بعض المكاسب في فرض السيادة على المسجد المبارك.

وقال الشيخ صبري في تصريح خاص لوكالة "صفا" يوم الأحد، إن المعركة تدور حول السيادة على الأقصى، والتي فشلوا في إثباتها منذ معركة "البوابات الإلكترونية" عام 2017.

وأرجع تكرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين للمسجد الأقصى إلى عدم وجود أي رادع لسلطات الاحتلال، وبسبب صمت الدول العربية والإسلامية وعدم ممارستها أي ضغوط لوقف تلك الانتهاكات، مما يشجعها على التمادي باعتداءاتها على الأقصى.

وأشار إلى أن هناك ما يزيد عن 1600 فلسطيني اعتقلوا من مدينة القدس منذ شهر رمضان الماضي حتى الآن، بهدف تفريغ المسجد الأقصى، بالإضافة إلى 700 جريح.

واعتبر أن هذه الإجراءات تساعد سلطات الاحتلال على الاستمرار في الاقتحامات، والتي تتم بقوة السلاح والعسكر، خاصة وأن الأقصى والقدس تحولا إلى ثكنة عسكرية، مؤكدًا أن هذه الاقتحامات لا تعطي أي حق ولا شرعية لليهود في الأقصى.

وثمن صبري دور المقدسيين في التصدي لاقتحامات المستوطنين واستفزازاتهم، موجهًا التحية للمعتكفين والمرابطين داخل المصلى القبلي، وللمرابطات اللواتي يُواجهن المقتحمين بالتكبير.

ولفت إلى أن المقدسيين يؤدون واجبهم تجاه الأقصى وفق الإمكانات المتاحة لهم، في ظل استمرار سلطات الاحتلال بإصدار قرارات الإبعاد عن الأقصى، ووضع قيود مشددة على الدخول إليه.

وأضاف أن سلطات الاحتلال والمستوطنين يريدون تثبيت وقائع جديدة في الأقصى عبر الاقتحامات والصلوات التلمودية، التي باتت تُؤدى بشكل علني داخل الساحات.

وتابع أن" الاحتلال ينفذ مخططه بحق الأقصى خطوة تلو الخطوة، وما أداء الصلوات العلنية ورفع العلم الإسرائيلي داخل المسجد إلا خطوة متقدمة، ما كان يجرؤ المستوطنون على تنفيذها سابقًا".

وأكد الشيخ صبري أن سلطات الاحتلال تحاول إثبات وقائع جديدة بالأقصى حتى يستسلم أهل القدس، ويعتبرون "كل ما يجري أمر عادي ومألوف".

وشدد على أن الفلسطينيين لن يستسلموا للاحتلال، مهما أبعد واعتقل، وفرض إجراءات عليهم، بل سيواصلون دفاعهم عن المسجد الأقصى بكل ما يملكون.

وحذر الشيخ صبري من مخاطر ما يتعرض له المسجد الأقصى، من محاولات لفرض السيادة وطرد المسلمين منه، داعيًا الفلسطينيين إلى تكثيف الرباط وشد الرحال للمسجد، لحمايته ومواجهة إجراءات الاحتلال ومستوطنيه.

وصباح الأحد، اقتحم 528 مستوطنًا المسجد الأقصى من باب المغاربة، وبحماية مشددة من شرطة الاحتلال، وذلك بمناسبة ما يسمى عيد "نزول التوراة" العبري.

وتأتي هذه الاقتحامات، تزامنًا مع الذكرى الـ55 للنكسة التي احتلت فيها "إسرائيل" المسجد الأقصى والجزء الشرقي من مدينة القدس، والتي تتعرض لانتهاكات واعتداءات إسرائيلية متواصلة، ولعمليات تهويد ومصادرة لأراضيها، وطمس لمعالمها العربية الإسلامية.

وفي الآونة الأخيرة، صعدت سلطات الاحتلال من اعتداءاتها على المسجد الأقصى والمرابطين والمصلين فيه، في محاولة لبسط سيطرتها وسيادتها الكاملة عليه، وفرض مخطط تقسيمه زمانيًا ومكانيًا، إلا أن المرابطين أفشلوا مخططات المستوطنين والاحتلال بحق المسجد.

أ ك/ر ش

/ تعليق عبر الفيس بوك