الاقتحامات لن تعطي أي شرعية للمحتل

الكسواني لـ"صفا": الاحتلال نقل المعركة للأقصى ونحذر من انفجار الوضع

القدس المحتلة - خاص صفا

قال مدير المسجد الأقصى المبارك الشيخ عمر الكسواني إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تسعى لفرض نهج جديد داخل المسجد، من أجل إرضاء اليمين المتطرف، ما قد يشعل فتيل حرب دينية.

وأضاف الكسواني في تصريح خاص لوكالة "صفا" يوم الأحد، "نحن ننظر بعين الخطورة للدعوات اليهودية المتكررة لاقتحام الأقصى، وأداء الطقوس والصلوات التلمودية بداخله".

وأشار إلى أن "هناك تنسيق كامل ما بين الجماعات المتطرفة وقوات الاحتلال التي تريد أن ترضي اليمين المتطرف وأن تقوم بكل ما يطلبه من اقتحام وتوفير الحماية لهم أثناء اقتحاماتهم للمسجد الأقصى، وأيضًا فرض حصار على المسجد، لكي يصبح نهجًا وواقعًا".

وتابع "إذا ما قام الاحتلال بمحاصرة الأقصى ومنع الفلسطينيين من الدخول إليه، وغيرها من الإجراءات الإسرائيلية، فإن ذلك سيؤدي لانفجار الوضع، ونحن نحمل الاحتلال كامل المسؤولية عن ذلك".

وأكد أن ما تم بقوة الاحتلال والسلاح لن يعطي أي شرعية للاحتلال داخل المسجد الأقصى مهما كان، محذرًا في الوقت نفسه من خطورة ما يريد الاحتلال ومستوطنيه تحقيقه وتكريسه في المسجد.

وأوضح أن الاحتلال يريد من خلال أداء "الصلوات العلنية والسجود الملحمي والانبطاح"، وغيرها، فرض واقع جديد داخل الأقصى، وكأنه أصبح منظرًا عاديًا، لكن نحن ننظر بعين الخطورة لذلك.

وبين أن الاحتلال نقل المعركة إلى داخل المسجد المبارك، وهي معركة عقائدية، وما يجري في المسجد من أداء المستوطنين "للصلوات والتصفيق والانبطاح" وغير ذلك، يتم على مرأى ومسمع العالم أجمع.

وحذر الكسواني من أن هذه المعركة ستشعل فتيل الحرب الدينية، و"إذا ما بقي الحصار مفروضًا على القدس والأقصى سينتقل للمدن الفلسطينية، ولا نعرف أي أين سيصل مداه، ربما للعالم العربي والإسلامي، وخصوصًا الشعوب التي ترفض ما يحدث بالأقصى".

وأشار إلى تصاعد وتيرة الاعتداءات على الأقصى بشكل كبير في الآونة الأخيرة، في ظل استمرار الصمت العربي والإسلامي إزاء ما يحدث بحقه، وعدم التحرك الجدي لوقفها.

وأوضح أن هذا الصمت يُشجع الاحتلال على الأقصى وشعبنا وأهلنا، وعلى موظفي الأوقاف الذين يتواجدون في الساحات، في ظل استمرار هذه الانتهاكات والاقتحامات المبرمجة والممنهجة.

وشدد مدير المسجد على أن هذه الانتهاكات لن تعطي أي شرعية للاحتلال، محملًا إياه كامل المسؤولية عن انفجار الوضع في القدس والمدن الفلسطينية.

ويتعرض الأقصى لسلسلة اقتحامات وانتهاكات مستمرة من قبل المستوطنين وشرطة الاحتلال، في محاولة لفرض مخطط التقسيم الزماني والمكاني، وتفريغه من الفلسطينيين.

واقتحم مئات المستوطنين المتطرفين يوم الأحد، المسجد الأقصى من باب المغاربة، وأدوا طقوسًا وصلوات تلمودية في باحاته، بمناسبة ما يسمى عيد "نزول التوراة" العبري، وسط محاصرة للمصلي القبلي ومهاجمة المرابطات ومحاولة إبعادهن عن مسار الاقتحامات.

وتواصل "جماعات الهيكل" المزعوم مساعيها لتحقيق أطماعها في المسجد الأقصى، وفرض الصلوات التلمودية بداخله، باعتباره هدفًا استراتيجيًا لها، وذلك تمهيدًا لهدمه وبناء "الهيكل" مكانه.

ر ش/أ ك

/ تعليق عبر الفيس بوك