أكد نقيب الصيادلة في قطاع غزة سميح أبو حبل المنتخب عن "قائمة القدس" التي فازت بأغلبية مقاعد مجلس النقابة أمس الجمعة، أن فوز قائمته جاء نتيجة اجتهادها بوضع برنامج انتخابي واقعي وطموح وقابل للتطبيق رغم ثقل القضايا المطروحة في عموم مهنة الصيدلة في القطاع.
وأوضح أبو حبل السبت في حوار خاص مع وكالة "صفا"، أن وعي الطبيب الصيدلي بغزة ساهم أيضا في اختياره للقائمة الأقدر على خدمته في المرحلة المقبلة بعد تعثر عمل مجلس النقابة السابق.
وأضاف " تشهد لنا الساحات وورش العمل والدورات التي شملت كل المحافظات قبل خوضنا الانتخابات، خاصة فيما يتعلق بالتنسيق مع العمل الحكومي وإنجازنا موضوع الإجازة الأسبوعية للصيدلي العامل من وزارة الصحة، والنظر بالتسعيرة وضبطها قبل المعترك الانتخابي، كما ساعدنا الخريجين الصيادلة ودربناهم قبل التقدم لامتحانات الحكومة ووكالة الغوث بالدورات وورش العمل".
وتابع " قائمة القدس فازت أمس بـ7 مقاعد مقابل 6مقاعد لقائمة المستقبل، وأمامنا (3) سنوات من التحدي والعمل نسعى خلالها لتنفيذ برنامجنا الانتخابي رغم المعيقات والتحديات".
برنامج واقعي وتحديات
ووفق نقيب الصيادلة، فإن قائمة القدس وضعت بعض القضايا المرحلية وأخرى استراتيجية تمس مصلحة الصيدلي في غزة ضمن برنامجها الانتخابي ومنها، ضبط التسعيرة الدوائية بعد تقلص وتلاشي ربح الصيادلة "بسبب المضاربة وعدم وجود جسم نقابي حقيقي بالسابق ينبري ويتقدم لأخذ زمام الأمور لتنظيم هذا الجانب".
وأشار أيضا إلى بعض الزوايا الأخرى مثل إنجاز الإجازة الأسبوعية للصيدلي، بالإضافة لقلة فرص العمل في مجال الصيدلة داخل القطاع.
وفي هذا السياق، لفت أبو حبل إلى أن حالة خريجي الصيدلة بغزة لا يختلف كثيرا عن بقية خريجي المجالات الأخرى من حيث تجاوز عددهم في قطاع لما يزيد عن (3700) خريجًا، فيما حاجة مؤسسات العمل الحكومي لا يمكن أن تستوعب هذا العدد من الخريجين.
وذكر أنه خلال المسابقة الأخيرة للعمل الحكومي تقدم لشاغر (10) وظائف في مجال الصيدلة ما يزيد عن (1000) خريج متنافس، لافتا إلى أن هذا الأمر يستوجب التفكير بعدة اتجاهات، مثل إيجاد مسميات أخرى للعمل في المجال الحكومي مثل "صيدلي إكلينيكي" إلى جانب "صيدلي عام ".
ونوّه إلى أن مجلس النقابة سيعمل أيضا على قانون المهنة بحيث لا يُسمح بدخلاء المهنة للعمل داخل المؤسسات الصحية والصيدليات "خاصة أن بعض من امتلكوا الخبرة أو الأموال وجدوا ضالتهم في ممارسة عمل الصيدليات مما زاد العباء على الخريجين".
وقال: "ذهبنا لحلول إبداعية لفتح العمل عن بعد وتدريب الخريجين الجدد وإكسابهم بعض المهارات ضمن حاضنات وورش للتسويق الصيدلي الإلكتروني وبعض المجالات القريب من الصيدلة مثل "الترجمة الطبية" للعمل عن بعد، ونفكر أيضا بفتح آفاق ومجالات عمل جديدة ونجحنا بتشغيل 100 صيدلي، وسيكون هناك متسع لاستيعاب عدد أكبر من الصيادلة الخريجين".
مشاريع كبرى نعمل على إنجازها
كما لفت النقيب أبو حبل إلى أن مجلس النقابة الجديد سيعمل خلال (الـ 3) سنوات القادمة على (10) مشاريع جديدة كبرى للنهوض ومساعدة الصيادلة، منها إنشاء صندوق القرض الحسن لدعم وإسناد الصيدليات المتعثرة لإنعاشها وتجديد العمل بها.
ومن المشاريع المقررة على جدول أعمال النقابة أيضا، إنشاء مركز تعليم مستمر بهدف تنمية وتهيئة الخريج للعمل وإنجاز الساعات المطلوبة للصيدلي المزاول، وفق نقيب الصيادلة.
كذلك لفت إلى مشروع الحقوق المهنية للصيادلة، وتنظيم الجوانب القانونية، والحد الأدنى للأجور، والضمان الاجتماعي، وعقد العمل والدفاع عن الصيادلة التي يقع عليهم الظلم.
وختم "نسعى لزيادة الاهتمام بالخريج الجديد كونه أكثر من يعاني في هذا الجانب لقلة فرص العمل بالصيدلة في غزة، ولدينا (700) صيدلية في قطاع غزة قدرتها الاستيعابية ما يقارب من (1000) صيدلي والبطالة في مجال العمل بالصيدلة وصلت لنسبة 60 % وهذا تحدٍ كبير".
