تقرير: القدس في دائرة استهداف مخططات استيطانية تهويدية واسعة

رام الله - صفا

قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان إن الاستيطان في المنطقة المصنفة (E1) لم يرفع عن جدول الأعمال الإسرائيلي، خاصة وأنه يهدف لربط القدس المحتلة بعدد من المُستوطنات الواقعة إلى الشرق كمستوطنة "معاليه أدوميم".

وأوضح المكتب في تقرير أسبوعي أصدره السبت، أن ذلك يتم من خلال مُصادَرة أراضٍ فلسطينيّة بالمنطقة، ومنع أي توسّع فلسطيني مُحتَمل، وإحداث تغيير ديموغرافي ضمن سياسية تهويد القدس بما يُطلِق عليه الاحتلال "القدس الكبرى"، والتي تُشكّل مساحتها ما نسبته 10% من مساحة الضفة الغربيّة، والتي تقضي عمليًا على أي احتمال لإنشاء دولة فلسطينيّة مُتَّصلة بالضفة وعاصمتها القدس.

وأشار إلى أنه وبعد تعليق مخطط تقسيم الضفة إلى شطرين مطلع العام، وسط ضغوط دولية والتعهد للولايات المتحدة بأن حكومة الاحتلال لن تمضي قدمًا في المشروع ، وضعت بلدية الاحتلال في القدس مرة أخرى على جدول الأعمال لاجتماع مقرر في تموز/ يوليو القادم مشروع البناء في (E1).

وذكر أن سلطات الاحتلال تعتزم بحث البناء والتوسع الاستيطاني في المنطقة، فقد أعلنت ما يسمى الإدارة المدنية التابعة لجيش الاحتلال عن تحديد جلسة في 18 تموز/يوليو المقبل، يكون على جدول أعمالها مناقشة المشاريع الاستيطانية التي حصلت على الموافقة المبدئية.

ويأتي إعلان "الإدارة المدنية" ردًا على التماس مستوطنة "معاليه أدوميم" للمحكمة العليا الإسرائيلية، عقب تجميد التوسع والبناء الاستيطانية وتعليق خطة البناء في المستوطنة بتوجيه من حكومة الاحتلال، وذلك عقب ضغوطات  دولية وأخرى من الإدارة الأميركية.

وبحسب تقرير المكتب الوطني، فإن بلدية الاحتلال في القدس تخطط لإقامة أضخم مركز تهويدي جديد للمؤتمرات على أراضي جبل المكبر جنوب شرقي المدينة بالقرب من مبنى المندوب السامي لجذب حوالي 3 آلاف إسرائيلي إلى المنطقة.

وفي الوقت نفسه، أعلن الحكم العسكري في "بيت ايل" (الإدارة المدنية) عن مصادرة ما مساحته ٥٤ دونمًا من أراضي قرية الطور (المرج، سهل ابو لين، وراس أبن سبيتان)، وذلك لصالح الشارع الاستيطاني المسمى "شارع الطوق رقم ٤٥٨٥" ، والمعروف باسم "الشارع الأميركي".

وأشار إلى أن حكومة الاحتلال الأكثر يمينية وتطرفًا بقيادة نفتالي بينيت تعمل على دفع العديد من المشاريع الاستيطانية وتشبيك المستوطنات وزيادة نفوذها وتوسعها على حساب الأراضي الفلسطينية.

ولفت إلى أن ما تسمى "اللجنة المحلية للتنظيم والبناء" أقرت مشروع بناء 820 وحدة استيطانية جديدة كجزء من مخطط البناء في منطقتين جنوب البلدة القديمة في القدس المحتلة.

وسينفذ المشروع في جزئه الأول ببناء 130 وحدة استيطانية، في محطة القطار العثماني – الثوري – والثاني 490 وحدة على طول ما يسمى بـ" الخط الأخضر" (الولجة – القطمون) ضمن مخطط محو "الخط الأخضر" الفاصل بين اراضي 48 والضفة الغربية لصالح توسيع المستوطنات في جنوب المدينة.

وأشار التقرير إلى تواصل التنافس والسباق للحفاظ على البؤر الاستيطانية والتوسع في إقامتها وإضفاء الشرعية الزائفة عليها، حيث شرع مستوطنون ببناء بؤرة استيطانية جديدة، فوق أراضي قرية جالود جنوب نابلس، وذلك عقب عمليات التجريف في محيط البؤرة الاستيطانية "احيا" المقامة على الأراضي الجنوبية لبلدة جالود.

ر ش

/ تعليق عبر الفيس بوك