والتصدي لاقتحام المستوطنين الأحد والاثنين

35 ألف مصل يؤدون "الجمعة" بالأقصى وخطيبه يدعو لشد الرحال له

القدس المحتلة - صفا

أدى 35 ألف مصل صلاة ظهر اليوم الجمعة في المسجد الأقصى المبارك بمدينة القدس المحتلة، رغم تضييقات وحواجز الاحتلال الإسرائيلي.

ويأتي هذا استجابة لدعوات هيئات وشخصيات وطنية وإسلامية مقدسية إلى الاحتشاد والمشاركة في صلاة الجمعة بالمسجد الأقصى المبارك، تأكيداً على إسلاميته وعروبته.

وقال مفتي القدس محمد حسين: "حسبنا الله ونعم الوكيل إذا تخلى عنا الأخوة.. فقد جمع جنوده وإعلامه ليكون سيدا لهذه الديار، لكنها هوة الظلم والطغيان التي تقود أصحابها للزوال" .

وأضاف: "لكن الاستعراض سقط بوجودكم فأنتم سدنتها وحراسها والمرابطون فيها وإذا كان الاحتلال الغاشم يستعرض فنحن نستعرض بالثبات بأرضنا، فقد كنا نتصدى لها بصدورنا العارية".

وتابع حسين: "أعلام كثيرة حملها المستوطنون ويستعرضون هنا وهناك، لكنها حوصرت بعلم واحد يرمز لعروبة القدس، وإصرار الفلسطينيين الكبير الذي أفشل هذه الغطرسة".

وأكمل: "كيف لا وأنتم بشارة الرسول عليه الصلاة والسلام لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين.. لا يضرهم من خالفهم".

وأكد حسين أن "التمسك بالحق الثابت لا يضيع بالتقادم، ولأن الحق هو المنتصر فمهما حشدوا ليخيفوا أهل الحق فهو المنتصر".

وفي الخطبة الثانية قال: "أيها المرابطون والمرابطات إن المسجد الأقصى المبارك الذي يحاول الإحتلال استباحة أرجائه هو للمسلمين وحدهم".

ولفت إلى أن المستوطنين يحاولون استباحته والاعتداء على قدسيته، إلا أنه سيبقى عامرًا بكم وبالإسلام والمسلمين، وتبقون تشدون إليه الرحال رغم غطرسة الإحتلال".

وبين حسين أن الجولات الاستفزازية والصلوات والإنبطاح والسجود الملحمي وكافة المصطلحات لن تستطيع أن تُغير من حقيقة المسجد الأقصى، فهو للمسلمين بقرار رباني.

وقال: "لن يكون الأقصى إلا للمسلمين ولن يقبل الشراكة و لا القسمة ولن يكون لتصرفات الإحتلال أي إثر قانوني وهو بكافة مرافقه وبمساحته البالغة ١٤٤ دنما للمسلمين ولن نفرط بشبر واحد".

وختم حسين: "الغطرسة والقوة لن تغير شيء والمسجد الأقصى ملك المسلمين، وسيبقى كذلك إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها".

وكانت جماعات "الهيكل" المتطرفة، دعت إلى اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى المبارك يومي الأحد والإثنين القادمين، فيما يسمى بـ "عيد نزول التوراة" العبري.

وتحتفل جماعات المستوطنين المتطرفة فيما يسمى "عيد نزول التوراة" هذا العام بالتزامن مع الذكرى الـ55 لاحتلال المسجد الأقصى المبارك بالتقويم الميلادي.

وتركز جماعات الهيكل في هذا العيد على الاحتفال والزينة، وتعزير "السجود الملحمي" في باحات المسجد الأقصى، وأداء طقوس تلمودية علنية جماعية.

وتأتي هذه الدعوات بعد تصدي المرابطين في المسجد الأقصى، الأحد الماضي، لاقتحامات مئات المستوطنين للأقصى، ومواجهة ما يسمى "مسيرة الأعلام" في شوارع القدس المحتلة.

د م/م ق

/ تعليق عبر الفيس بوك