تسليم عريضة لمكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان بغزة للمطالبة بمحاكمة الاحتلال

غزة - صفا
سلّم وفد إعلامي حقوقي، الأربعاء، عريضة لمكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان تطالب الأطراف الدولية بضرورة محاكمة الاحتلال الإسرائيلي على جريمة اغتيال الصحافية شيرين أبو عاقلة، ووقف جرائمه وانتهاكاته بحق الصحفيين الفلسطينيين والتي كان أحدثها جريمة إعدام الصحافية غفران وراسنة صباح اليوم بمخيم العروب جنوب الخليل بالضفة الغربية المحتلّة.
وضمّ الوفد كلًا من رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني "حشد" صلاح عبد العاطي، ومدير منتدى الإعلاميين الفلسطينيين محمد ياسين، ورئيس المعهد الفلسطيني للاتصال والتنمية فتحي صباح، والمحامية رنا هديب من مؤسسة "حشد"، وكان في استقبالهم طارق مخيمر مسؤول حقوق إنسان بمكتب المفوض السامي وآخرين.
ووقّع عشرات الصحفيين والشخصيات الحقوقية والاعتبارية على العريضة خلال وقفة نظمها منتدى الإعلاميين الفلسطينيين بالتعاون مع الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني "حشد" أمام مقر الأمم المتحدة بمدينة غزة.
وخلال الوقفة، حثّ عبد العاطي الأمم المتحدة والهيئات الدولية المعنية على تحمّل مسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية؛ وإعلان تبني العريضة والسعي الجاد لأخذ إجراءات ذات مغزى لتنفيذ مضمونها؛ بما يضمن إنهاء حالة تعطيل أعمال مبدأ المساءلة والمحاسبة الدولية في مواجهة قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وشدّد على أن المتابع للجرائم والانتهاكات الإسرائيلية يتأكد بما لا يدع مجال للشك أنّ سلوكها الحربي تجاه الصحافيين والإعلاميين والمؤسسات الإعلامية والصحافية العاملة في فلسطين يعكس مخططات إسرائيلية تعمد على الاستهداف المباشر للصحافيين للحد من قدرتهم على نقل الحقائق الميدانية.
بدوره، قال ياسين "جئنا لنطالب بمحاكمة الاحتلال على جريمة اغتيال الزميلة شيرين أبو عاقلة لنُصدم بجريمة إسرائيلية جديدة باغتيال الزميلة غفران رواسنة صباح اليوم"، مشددًا على أنّ الاستهداف الإسرائيلي للصحافيين "لن ينال من عزيمة وإصرار فرسان الإعلام الفلسطيني على أداء واجبهم المهني ودورهم الوطني بفضح جرائم الاحتلال".
ودعا لضرورة ترجمة القوانين والمواثيق والأعراف الدولية والإنسانية المعنية بحماية الصحفيين وحرية العمل الصحفي على أرض الواقع، مضيفًا أنّ سجل جرائم الاحتلال بحق الصحفيين يستدعي العمل الجاد والحثيث من أجل محاسبته ولجم عدوانه، مبينًا أن شهر مايو الماضي شهد أكثر من 150 انتهاكًا إسرائيليا بحق الصحافيين كان أبشعها اغتيال أبو عاقلة.
وألقت الإعلامية سجود شنيورة كلمة باللغة الإنجليزية، دعت فيها لضرورة التحرك لحماية الصحفيين الفلسطينيين من التغول الإسرائيلي، مشيرة إلى جرائم الاحتلال المتوالية بحقهم، لاسيما اغتيال الصحافيتين أبو عاقلة ورواسنة.
وجاء في العريضة "نحن الموقعين/ات على هذه الرسالة والعريضة، نطالبكم اليوم لضرورة أخذ موقف تاريخي يعبر عن الالتزام الصارم بمنظومة القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني؛ وجعل احترام حقوق الإنسان بما في ذلك أهمية وضرورة محاسبة مرتكبي الجرائم الدولية؛ يحتل صدارة العلاقات الدولية".
كما نصّت على أنّ "العديد من الفيديوهات التي توثق جريمة اغتيال الزميلة شيرين أبو عاقلة أو جزء منها؛ وكذلك التقارير الفلسطينية الرسمية؛ تُظهر أنّ مكان وموقع تواجد الصحافية أبو عاقلة وزملاءها لم يكن محلًا لعمليات اشتباكات مسلحة؛ وأن مصدر إطلاق الرصاص جاء من مكان تواجد قوات الاحتلال الإسرائيلي المقتحمة لمخيم جنين".
وأضافت "إنّ حاضر وماضي السلوك الإسرائيلي تجاه الصحافيين والمدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة يشير بشكل واضح للرغبة والتخطيط والتنفيذ الإسرائيلي لجرائم ترتكب بحق الصحافيين؛ فمنذ بداية العام 2000 ولغاية تاريخه قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي 48 صحافياُ وصحافية يعملون في الأراضي الفلسطينية المحتلة؛ في إطار سعيها لاغتيال الحقيقة".
وطالب الموقعون على العريضة بضرورة تبني سياسات واضحة؛ ومواقف علانية؛ إزاء جريمة إعدام الصحافية شيرين أبو عاقلة؛ والتأكيد على أن هذه الجريمة ترتقي لمستوى الجرائم المنصوص عليها في ميثاق روما؛ خاصة أن قوات الاحتلال تتعمد إهدار الحماية الدولية الممنوحة للصحافيين بموجب اتفاقيات جنيف وبرتوكوليها.
كما دعوا إلى العمل الجاد إلى جوار مكتب الادعاء العام لدى المحكمة الجنائية الدولية لضرورة ضم جريمة اغتيال الصحافية شيرين أبو عاقلة؛ لملف الانتهاكات والجسيمة والخطيرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة؛ وضرورة انتقال المحكمة الجنائية خطوة إلى الأمام في المسار الفلسطيني؛ عبر البدء الفعلي بإجراء التحقيقات الابتدائية؛ ما من شأنه أن يحقق الردع المطلوب للحد من الخطط العسكرية الإسرائيلية التي تتنافى مع مبادئ القانون الدولي الإنساني.
وحثّ الموقعون الأطراف الدولية على المضي قدمًا لقيادة الجهود الساعية لتفعيل آليات المحاسبة والمساءلة لقادة وجنود الاحتلال الحربي الإسرائيلي على تعمدهم ارتكاب انتهاكات جسيمة منظمة تتنكر وتهدر المبادئ المستقرة في كلًا من القانون والعمل الدوليين.
ع و

/ تعليق عبر الفيس بوك