وسياسة مقيتة بـ"التراخيص وتطوير البلدات"

بحث: 130 ألف فلسطيني بالداخل يواجهون خطر هدم 30 ألف منزل

الداخل المحتل - صفا

كشف بحث أن إصدار رخصة بناء في المجتمع الفلسطيني بالداخل المحتل، يستغرق ما لا يقل عن ثماني سنوات، مقابل سنتين ونصف حين يكون مقدّم الرخصة يهوديًا.

وبينت نتائج بحث المركز العربي للتخطيط البديل الذي عرضت خلال يوم دراسي عقد في الناصرة، أن 130 ألف فلسطيني في الداخل يواجهون خطر هدم مساكنهم.

كما أظهر البحث صورة قاتمة عن عدم إشراك المجتمع الفلسطيني بالداخل، في إجراءات التخطيط، والمعيقات التي تقف في وجه هذه الإجراءات.

وأوضح البحث الذي تناول التخطيط والتنظيم في البلدات الفلسطينية، أنّ من أبرز المعيقات التي تقف في وجه إجراءات التخطيط، عدم وجود فلسطينيين في مراكز ومواقع اتخاذ القرار، سواء في المكاتب الحكومية، أو في لجان التخطيط والبناء.

ولفت إلى وجود إشكاليات ناجمة عن إهمال التخطيط في المجتمع الفلسطيني لسنوات طويلة، من قِبل المؤسسة التي يتعذر عليها تخطي العقبات الناجمة عن الوضع القائم والمعقد الذي نشأ نتيجة هذا الإهمال الممنهج.

تركيز المنازل المهددة

وشمل البحث مسحًا شاملاً لعمليات التخطيط في كل البلدات الفلسطينية بالداخل ومنها مسلوبة الاعتراف، ولا يشمل المدن المختلطة، أو القرى مسلوبة الاعتراف، أو بلدات داخل مجالس إقليميّة يهودية، كما لا يشمل الجولان والقدس المحتلتين.

كما يُظهر البحث أن ما يقارب 130 ألف مواطن فلسطيني يعيشون تحت خطر الهدم في نحو 30 ألف مبنى غير مرخص.

وجاء أنه "من بينهم 15 ألف مبنى عبارة عن مبان خفيفة، مثل مبان زراعية وكراجات وغيرها، ونحو 100 مبنى صلب".

ويظهر البحث أن 66% من هذه المباني موجودة في 10 بلدات فلسطينية هي كفر قرع، وباقة الغربية، وأم الفحم، وجت، وعرعرة، والطيرة، والطيبة، وقلنسوة، ويركا، وعسفيا.

وأوضح البحث أن 87% من المباني غير المرخّصة في وسط وشمال الداخل، واقعة ضمن خرائط هيكلية -أي داخل مناطق معدّة للسكن حيث يجوز رسميًا استصدار رخصة بناء-، إلا أن "إسرائيل" لم تستكمل بعد الإجراءات التخطيطية الضرورية في تلك المناطق التي تسمح باستصدار الرخص.

كما فحص البحث موضوع الميزانيات ضمن القرارات الحكومية المختلفة، وتبين أنه منذ المصادقة على الخطة الخمسية في نهاية 2015، نُظمت فقط 21% من المباني السكنية التي بُنيت بدون رخصة في الداخل.

رفض تطوير مسطحاتها

وبيّن أن المصادقة على المخططات في البلدات الفلسطينية، تستغرق نحو ثلاثة أضعاف مدة المصادقة في البلدات اليهودية؛ 8 سنوات في البلدات الفلسطينية، أمّا في البلدات التي يسكنها يهود سنتين ونصف.

وتعقيبًا على البحث، قال مؤسس المركز العربي للتخطيط البديل، والمشرف على عمله حنا سويد، إن البحث معمق، ويبحث في العقبات التي يواجهها المجتمع الفلسطيني المحتل، في إقرار مخططات جديدة في سبيل توفير حلول متعددة للسكن.

وأكد أن هناك نقصًا بنحو 20 – 30 ألف وحدة سكنية في البلدات الفلسطينية، وذلك لا يشمل النقب، حيث هناك يعيش نحو 100 ألف مواطن في قرى مسلوبة الاعتراف بالنقب، ويفتقرون إلى حلول سكنية ملائمة، ويعيشون في ظروف غير ملائمة للسكن.

ولا يشمل كذلك المدن المختلطة، لذلك فإن هذا النقص يحتاج إلى توسيع مسطحات البلدات الفلسطينية.

وفي المقابل، أضاف سويد "فإن إسرائيل تتعامل مع موضوع توسيع المسطحات وكأنه اعتداء على السيادة الإسرائيلية، لذلك فإنها تضيق وتسعى لإفشال كل المخططات التي نقدمها".

يُذكر أن البحث تطرق إلى السياسات الحكومية الإسرائيلية في مجال التخطيط والبناء في السنوات الأخيرة، وعلى رأسها الخطط الخمسيّة 922 و550 للتطوير الاقتصادي في البلدات الفلسطينية.

ر ب/أ ك

/ تعليق عبر الفيس بوك