في ظل استعدادات الاحتلال لـ"مسيرة الأعلام"

دعوات للاعتكاف والرباط بالأقصى لإفشال مخططات الاحتلال

القدس المحتلة - خاص صفا

أطلق ناشطون مقدسيون وفلسطينيون دعوات للاعتكاف والرباط في المسجد الأقصى المبارك بدءًا من يوم الجمعة المقبل، وحشد أكبر عدد ممكن من المرابطين والمصلين، تمهيدًا للتصدي لدعوات المستوطنين المتطرفين اقتحام المسجد يوم الأحد المقبل.

وتأتي هذه الدعوات، فيما تواصل "جماعات الهيكل" المزعوم وكبار حاخامات اليهود حشدها لاقتحام المسجد الأقصى فيما يسمى "يوم القدس" العبري، حيث اعتبروه "اقتحامًا مفصليًا"، في خطوة مشابهة لاقتحامات "الفصح العبري"، والتي تزامنت مع بداية شهر رمضان الماضي.

وتستعد شرطة الاحتلال لزيادة عدد قواتها وعناصرها الخاصة، لنشرها في مدينة القدس المحتلة، وتحديدًا البلدة القديمة، لتأمين ما يسمى "مسيرة الأعلام" الاستفزازية التي ستنظم الأحد 29 مايو/ أيار، وستمر من منطقة باب العامود والحي الإسلامي وأزقة البلدة القديمة، وفق المخطط.

وبحسب شرطة الاحتلال، فإن" نشر القوات الإسرائيلية يهدف للحفاظ على أمن الإسرائيليين المشاركين، ولمنع اندلاع مواجهات مع الفلسطينيين كما جرى العام الماضي، وأدت لعملية "حارس الأسوار" (سيف القدس).

وتنطلق "مسيرة الأعلام" التهويدية، عصرًا، ويتخللها أداء جماعات المستوطنين الغناء والرقص ورفع أعلام الاحتلال في شوارع القدس، من غربي المدينة (باب الخليل والجديد) نحو باب العامود، مرورًا بالبلدة القديمة، وحتى حائط البراق.

وللتصدي لاقتحام الأقصى و"مسيرة الأعلام"، نشر ناشطون مقدسيون دعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لبدء الاعتكاف في المسجد المبارك يوم الجمعة المقبل، وحشد أكبر عدد من المقدسيين فيه.

ودعا الناشطون إلى المشاركة الواسعة في فجر "لن ترفع أعلامكم" بالمسجد الأقصى، ولأداء صلاة الضحى في باحاته، لإحباط مخططات المستوطنين في تنظيم "مسيرة الأعلام".

الخيار الأوحد

ويشكل تكثيف الرباط والتواجد الفلسطيني في باحات المسجد الأقصى الخيار الأوحد والأمثل في إفشال مخططات الاحتلال والمستوطنين، كما يقول رئيس الهيئة المقدسية لمناهضة التهويد ناصر الهدمي لوكالة "صفا".

ويؤكد الهدمي ضرورة حشد أكبر عدد ممكن من المصلين والمرابطين داخل الأقصى، للتصدي لاقتحامات المستوطنين الأحد المقبل، وإفشالها، كما أفشلوا إدخال "قرابين الفصح" والاقتحامات خلال شهر رمضان الماضي.

ويضيف أن تكاتف أهل القدس مع واقع الأقصى وما يتعرض له من اعتداءات إسرائيلية ومخاطر، يجب آلا يقتصر عليهم فقط، بل أن يكون هناك حضورًا واضحًا لأهل الضفة الغربية والداخل الفلسطيني المحتل في مواجهة مخططات الاحتلال.

وخلال شهر رمضان أفشل صمود المرابطين والمعتكفين الفلسطينيين في الأقصى مخطط الاحتلال والمستوطنين إدخال "قرابين الفصح" للمسجد، وتغيير مسار الاقتحامات، رغم عمليات القمع والاعتداء والتنكيل التي تعرضوا لها إثر اقتحام المسجد.

ويشدد على الموقف الموحد للشعب الفلسطيني الرافض لاقتحام الأقصى و"مسيرة الأعلام"، وكذلك موقف المقاومة في غزة وتحذيراتها للاحتلال من تنظيم المسيرة الاستفزازية.

ويتساءل الناشط المقدسي "هل الاحتلال مستعد لدفع ثمن الاقتحام؟"، لافتًا في الوقت نفسه، إلى أن سلطات الاحتلال تعمل من أجل حشد كل الطاقات لتنفيذ كل الإجراءات التي يمكن أن تقوم بها من أجل استعادة هيبتها وسيطرتها على مدينة القدس.

استعراض للسيادة

ويشير إلى أن هناك أكثر من ملف منها ما يتعلق باقتحام الأقصى، و"مسيرة الأعلام"، والسماح للمستوطنين بأداء صلوات تلمودية، وكذلك الاعتداء على أهالي حي الشيخ جراح، وربما نحن أمام تصعيد آخر قد يكون في باب العامود أو أحياء أخرى.

وبحسب الهدمي، فإن "الاحتلال يريد إظهار واستعراض قوته عبر الاقتحامات والتنكيل بالمقدسيين، وغيرها من الإجراءات في المدينة المقدسة، فهو يرى بذلك استعراض لهيبته وقبضته الحديدية، خاصة أنه يعاني من عقدة نفسية ونقصًا فيما يخص سيادته وقدرته بالسيطرة على المدينة".

وشهدت القدس المحتلة في ذلك الوقت، إجراءات وقيودًا إسرائيلية مشددة، وتحديدًا بالبلدة القديمة، بما فيها إغلاق للشوارع والطرق، ومحيط الأقصى، وكذلك إغلاق المحال التجارية في باب العامود، بالإضافة إلى استفزازات وعربدة المستوطنين والاعتداء على الممتلكات.

والأحد، سمحت محكمة صلح الاحتلال، لمستوطنين بـ"ترتيل عبارات التوحيد في الديانة اليهودية وأداء طقوس الصلاة بما يشبه الركوع" داخل باحات المسجد الأقصى، في سابقة هي الأولى من نوعها.

ودعت الفصائل الفلسطينية شعبنا في القدس والضفة الغربية والداخل المحتل إلى النفير نحو المسجد الأقصى والاحتشاد فيه لإحباط مخططات الاحتلال ومستوطنيه، وتصعيد المواجهات في كل نقاط التماس.

أ ج/م غ/ر ش

/ تعليق عبر الفيس بوك