مناقشة أطروحة "دكتوراه" عن تأثير المساعدات الدولية على القرار السياسي الفلسطيني

مراكش - صفا

ناقش الطالب الفلسطيني معاذ العامودي أطروحة نيل درجة "الدكتوراه" في القانون العام والتي جاءت بعنوان "آثار المساعدات الدولية على القرار السياسي (دراسة حالة السلطة الفلسطينية 1993-2019)"، وذلك يوم الجمعة الماضي.

وعمل الطالب العامودي، الذي غادر قطاع غزة قبل سنوات لدراسة الدكتوراه، على مدار ست سنوات تحت تأطير أستاذ التعليم العالي الدكتور إدريس لكريني، رئيس مختبر الدراسات الدستورية وتحليل السياسات في جامعة القاضي عياض بمدينة مراكش المغربية.

وأظهرت الدراسة أنّ المساعدات الدولية "لم تحقق الاستقرار السياسي ولا السيادة للفلسطينيين، وأثّرت على وحدة القرار السياسي بشكل سلبي؛ نتيجة إعاقة الاحتلال الإسرائيلي لنفاذ هذه المساعدات لكافة الأراضي الفلسطينية وتحقيق الأهداف التي وضعت لها".

وقال الباحث إنّه أجرى العديد من المقابلات مع صناع القرار والنخبة الفلسطينية، والذين أشاروا إلى صعوبة التنمية السياسية والاقتصادية في فلسطين تحت الاحتلال الإسرائيلي.

وذكر أنّ المساعدات العربية المقدمة للفلسطينيين "كانت أفضل أنواع المساعدات؛ نظرًا لكونها تأتي بدون شروط مسبقة، مقارنة بالمساعدات الأمريكية ذات المشروطية السياسية العالية، والتي تضمّنت على مدار سنوات الدعم مراعاة الحاجة الأمنية لإسرائيل" دون النظر للحاجة الأمنية والسياسة والاقتصادية للفلسطينيين، فيما لم تستطع المساعدات الأوروبية النفاذ لكافة مناطق السلطة الفلسطينية؛ نتيجة ضعف الضغط الأوروبي على الاحتلال الإسرائيلي لتنفيذ المشاريع التنموية".

وأكّدت الدراسة على أهمية الجهود التي تقوم بها "لجنة القدس" برئاسة العاهل المغربي محمد السادس في دعم ثبات وصمود المقدسيين على الأرض، مشيرة إلى ما قدّمته اللجنة من مساعدات تنموية وإغاثية للمدينة المقدّسة المحتلّة على مدار سنوات طويلة، مستمرة بالتزامها الكامل.

واستحضرت الدراسة تجارب مختلفة لدور المساعدات الدولية في تدبير الأزمات العالمية، من بينها أزمة الهجرة، والأمراض العابرة للحدود، والإرهاب الإلكتروني، وكذلك دورها في التأثير على المسار السياسي والاقتصادي لعديد من دول المنطقة العربية.

وأوصى الباحث العامودي بضرورة "إعادة النظر في آلية وفلسفة المساعدات الدولية المقدمة من مجتمع المانحين للفلسطينيين؛ لضمان نفاذها إلى أراضي السلطة الفلسطينية كافة بشكلها التنموي وليس الاغاثي، ووفق حاجة الفلسطينيين للسيادة السياسية والاقتصادية، والبحث عن خيارات بديلة للانفكاك من تبعية المساعدات الدولية والتقليل من تأثيرها على القرار السياسي الفلسطيني بشكل سلبي".

وتمثّلت لجنة المناقشة العلمية برئيسها الدكتور عبد اللطيف بكور أستاذ التعليم العالي في الكلية متعددة التخصصات في آسفي، وتحت إشراف وتأطير الدكتور إدريس لكريني أستاذ التعليم العالي في كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمراكش، والدكتور العربي بلا أستاذ التعليم العالي مؤهل في كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمراكش، والدكتور الحسين شكراني أستاذ التعليم العالي مؤهل، في كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمراكش، والدكتورة إكرام عدنني أستاذة التعليم العالي مؤهلة بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية في آيت ملول.

ع و

/ تعليق عبر الفيس بوك