اضطر لاستخدام مروحية واتُهم بالخيانة

قطع كهرباء وإغلاق مداخل.. مستوطنو الضفة يهينون "بينيت"

القدس المحتلة - ترجمة صفا

تعرض رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي نفتالي بينيت لجملة إهانات من مستوطني الضفة الغربية المحتلة خلال الأيام الماضية؛ احتجاجًا على أدائه السياسي والأمني مؤخرًا.

واستغل خصوم "بينيت" من معسكر رئيس الحكومة السابق بنيامين نتنياهو موجة العمليات الفدائية الأخيرة للهجوم على بينيت، واتهامه بالفشل، وحتى "الخيانة".

وتوجّه "بينيت" صباح اليوم الأربعاء إلى مستوطنة "كيدا" قرب رام الله وسط الضفة الغربية؛ للتعزية بجندي الوحدات الخاصة الذي قتل في اشتباك بجنين قبل أيام.

وذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية، وفق ترجمة وكالة "صفا"، أن عائلة الجندي القتيل "نوعام راز" هاجمت بينيت، متهمة إياه بالتخلي عن مبادئه والتسبب بمقتل الجندي بشكل لا يقل عن مطلق النار، عبر عدم منحه صلاحيات كاملة لمكافحة "الإرهاب"، على حد تعبيرها.

واتهمت أرملة الجندي "بينيت" بالتراجع عن وعوده الانتخابية لسكان المستوطنات، داعية إياه للعودة إلى جذور اليمين ومنح جيش الاحتلال وشرطته الصلاحيات الكاملة.

وأشارت إلى أن مشهد هروب عناصر شرطة الاحتلال في القدس أمام ملقي الحجارة بدلًا من إطلاق النار عليهم قبل يومين؛ "أمر معيب".

ولفتت الصحيفة إلى أن زيارة "بينيت" للمستوطنة كانت مقررة الساعة التاسعة صباحًا، حيث تجمع العشرات من المستوطنين للتظاهر رفضًا للزيارة وضد سياسة الحكومة.

وأوضحت أن رئيس حكومة الاحتلال قرر تبكير الزيارة، ووصل الساعة الثامنة؛ سعيًا لتفادي التظاهرة.

وقالت: "وما إن وصل بينيت منزل العائلة حتى تم قطع الكهرباء عن المستوطنة بشكل متعمد كنوع من الاحتجاج على الزيارة".

وجاءت إهانة "بينيت" في مستوطنة "كيدا" بعد يوم واحد من إهانة أخرى تعرض لها خلال زيارته لمستوطنة "ألكناه" قرب سلفيت.

واحتشد مئات المستوطنين أمام مدخل المستوطنة احتجاجًا على زيارة "بينيت"، متهمين حكومة الاحتلال بتجميد الاستيطان والضعف أمام "الإرهاب".

واضطر رئيس حكومة الاحتلال لركوب طائرة مروحية والوصول بواسطتها إلى المستوطنة؛ لتجنب التظاهرة التي أغلقت مدخلها.

وعلى صعيد ردود الفعل على مواقع التواصل الاجتماعي؛ شن عناصر اليمين حملة سخرية من "بينيت" بفعل الإهانات التي تعرض لها.

وقال "موشي سباغ"، وفق ترجمة وكالة "صفا"، إنه: يتوجب على بينيت الحضور مرة أخرى لزيارة المستوطنات بغواصة".

بينما عقب مستوطن آخر موجهاً حديثه لبينيت "لقد قتلت آمالنا وكرامتنا، وستستمر عمليات القتل إلى أن ترحل".

ويعيش الكيان الإسرائيلي حالة من الانقسام السياسي الحاد، ولاسيما بين أقطاب اليمين المتشدد.

ويتهم معسكر نتنياهو رئيس الوزراء "بينيت" بـ"الخيانة" و"الفشل"، بعد إشراكه القائمة العربية الموحدة برئاسة منصور عباس في ائتلافه الحكومي، وتضرر أمن المستوطنين بفعل تصاعد العمليات الفدائية.

ع ص/أ ج

/ تعليق عبر الفيس بوك