الشهيد عرام.. غادر خان يونس للعلاج وقضى شهيدًا بطولكرم

خان يونس - هاني الشاعر - صفا

سبقت رصاصة إسرائيلية قاتلة الشاب محمود عرام (28 عامًا) من خان يونس جنوبي قطاع غزة قبل أن يتمكن من الوصول لمكان عمله في الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948 باحثًا عن لقمة عيش أسرته.

وغادر "عرام" مدينته منذ عامين للعلاج داخل المستشفيات الإسرائيلية ومكث باحثًا عن لقمة عيش أسرته حتى ارتقى شهيدًا وهو في طريق عمله مساء أمس الأحد قرب حاجز جبارة في طولكرم.

وادعى الاحتلال، أن الشاب حاول أن يجتاز جدار الفصل بالقرب من القرية وأن قوات الاحتلال أطلقت النار عليه.

وأوضحت مصادر الاحتلال، أن الشاب الشهيد نقل بطائرة مروحية إلى مستشفى "شيبا" في "تل هشومير"، لكنه فارق الحياة متأثرا بجروحه الخطيرة.

وأصيبت أسرة الشهيد بصدمة كبيرة، فيما لم يستطع والداه تمالك نفسيهما وسادت حالة من الحزن في منزله ومحيطه وتعالت الصرخات الممزوجة بالبكاء.. "محمود إرجع .. وينك يا محمود.. حبيبي يا محمود".

وقال إياد عرام عم الشهيد، لمراسل وكالة "صفا": "صُدمنا جميعًا ولم نُصدق ما حدث؛ ورد لنا اتصال بأنه أصيب في البداية لكن تسارعت الأخبار ليتم الاتصال بنا وإخبارنا باستشهاده دون معرفة حيثيات الأمر سوى أنه استشهد قرب مدينة طولكرم".

وأضاف عرام: "ابن أخي محمود غادر منذ عامين للعلاج في مستشفيات إسرائيلية بتحويلة رسمية بعدما أصيب بمشاكل في شبكية العين خلال حادث عمل في البناء ويتابع علاجه هناك بين حين وآخر".

وتابع "علاج لم يكن بشكل دائم كان لفترات محددة ومن ثم يتم استكماله حسب ما يتم التواصل معه من قبل الطبيب والمستشفى بالتالي ذهب للمكوث والإقامة في مدينة أريحا بدلاً من العودة لغزة والعودة مرة أخرى وقد لا يتمكن أو قد تتفاقم حالته الصحية".

وأشار عرام إلى أن "أسرة الشهيد، المكونة من ستة أفراد، في وضع مادي صعب، وكان هو من يعيلها، وانقطع عن عمله لأجل استكمال العلاج، لكن في أحيان كانت العائلة ترسل له مصاريف شخصية وعلاجية من غزة، ولاسيما في بدايات سفره ومتابعته العلاجية".

ولفت إلى أن "صعقوا باستشهاده ولم يصدق أحد من العائلة أنه استُشهد رغم تأكيد الخبر رسميًا؛ فكلهم أمل أن يروا جثمانه الذي ما زال لدى سلطات الاحتلال الإسرائيلي منذ لحظة إصابته دون معرفة طبيعة الإصابة أو موعد تسليم الجثمان".

وتشهد مناطق الضفة والقدس المحتلتين منذ أسابيع حالة من التوتر على ضوء ارتفاع وتيرة الانتهاكات الإسرائيلية التي أدت لاستشهاد عدد من الفلسطينيين وإصابة واعتقال المئات.

ونفذ فلسطينيون من الضفة والداخل العديد من العمليات الفدائية ردًا على ما يحدث في القدس والمسجد الأقصى والضفة الغربية؛ قتل خلالها 18 إسرائيليًا في غضون شهرين.

هـ ش/أ ك

/ تعليق عبر الفيس بوك