قالت مصادر مطلعة إن الرئيسين المصري حسني مبارك والأمريكي باراك أوباما سيبحثان في لقائهما اليوم الثلاثاء بالبيت الأبيض "مبادرة حكماء" لتسوية "الصراع" العربي الإسرائيلي.
ونقلت صحيفة "القدس العربي" عن المصادر أن المبادرة تقوم على أساس تعويض اللاجئين الفلسطينيين بدلاً من حق العودة، وكذلك تعديل حدود عام 1967، وإقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح، على أن تكون القدس عاصمة مشتركة.
وأشرف على "مبادرة الحكماء" الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر، ووزير الخارجية الأسبق جيمس بيكر، ومستشار الأمن القومي السابق في إدارتي فورد وبوش الأب برنته سكوكروفت، وفق المصادر.
وأوضح السكرتير الإعلامي للبيت الأبيض روبرت غيبس أن أوباما سيبحث مع ضيفه المصري كافة السبل الممكنة لتعزيز عملية التسوية في الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن جميع الأطراف المعنية بهذه المسألة تتقاسم المسؤولية حيال تحقيق تسوية دائمة في المنطقة.
وقال غيبس الذي كان يتحدث على متن الطائرة الرئاسية التي أقلت أوباما إلى واشنطن عائدا من عطلته الأسبوعية التي قضاها غربي البلاد- "إنه وبدون إدراك الأطراف المعنية في الشرق الأوسط لتلك المسؤولية فمن الصعب جدا تحقيق أي تقدم على صعيد التسوية السلمية".
وعشية الاجتماع الذي يعتبر الأول من نوعه منذ خمسة أعوام في واشنطن، التقى مبارك مع زعماء اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة.
ووصف نائب رئيس المجلس اليهودي للعلاقات العامة مارتن رافائيل اللقاء مع مبارك بأنه كان وديا، وأعرب عن ثقته بالتزام الرئيس المصري بتحقيق التسوية بين العرب و"إسرائيل".
وأوضح رافائيل أن المشاركين في اللقاء طلبوا من مبارك إيجاد الطرق المناسبة "لتطمين الشعب الإسرائيلي بأن العرب جادون في تحقيق التسوية"، وذلك من أجل إقناع حكومتهم بتقديم تنازلات من جانبها، على حد قوله.
كما التقى مبارك وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون في اجتماع دام أكثر من ساعة بحث فيه الجانبان العديد من القضايا المتصلة بعملية التسوية ومسائل أخرى ذات اهتمام مشترك.
ونقلت مصادر إعلامية عن كلينتون تفاؤلها بعد لقاء مبارك بوجود "فرصة جيدة" لإعادة إطلاق عملية التسوية في المنطقة، مشيرة إلى أن أوباما سيعلن رؤيته لتحقيق التسوية فور انتهاء الإدارة الأميركية من إعداد الخطة "المناسبة".
وفي الإطار نفسه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب كرولي إن مصر تتفق مع الولايات المتحدة في الحاجة "لتقديم مبادرات تطبيعية مع إسرائيل" بالتوازي مع اتخاذ الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي خطوات نحو التسوية.
وذكر كرولي أن الوزيرة كلينتون بحثت مع مبارك أيضا مسألة حقوق الإنسان في مصر، مؤكدا أن الولايات المتحدة ترغب في أن تسلك مصر طريق الحوار السياسي.
