الاحتلال يحاول استعادة هيبته أمام المستوطنين

أبو دياب لـ"صفا": صمود المرابطين أفشل مخطط الاحتلال بالأقصى

القدس المحتلة - خاص صفا

قال المختص في شؤون القدس فخري أبو دياب، يوم الخميس، إن صمود المرابطين داخل المسجد الأقصى المبارك أفشل مخطط الاحتلال برفع العلم الإسرائيلي داخل باحات المسجد، وزيادة أعداد المقتحمين المتطرفين.

وأوضح أبو دياب، في تصريح خاص لوكالة "صفا"، أن المرابطين أجبروا قوات الاحتلال على تغيير مسار الاقتحامات المعتاد، واختصار مدة اقتحام المستوطنين، دون أن يتمكنوا من أداء أية طقوس تلمودية داخل ساحات الأقصى.

وأضاف أن أعداد المستوطنين المقتحمين اليوم للمسجد الأقصى، ليست كما كان مخططًا لها من الجماعات المتطرفة، ما يدلل على أنهم فشلوا في تنفيذ مخطط الاقتحام الكبير والواسع للمسجد المبارك.

وأشار إلى أن الاحتلال يحاول استعادة هيبته التي فقدها خلال الفترة الماضية، وإثبات أنه من يتحكم بإغلاق المسجد الأقصى أو فتحه.

وتابع أن "الاحتلال يخطط بخطوات متعاقبة لما يسميه استعادة السيادة والسيطرة، لإرضاء اليمين الإسرائيلي المتطرف، ولترميم سمعة قواته وردعها، بعد الإنجازات والانتصارات التي تم تحقيقها بشهر رمضان المبارك".

وشدد على أن الزخم والحشد الفلسطيني أواخر رمضان أربك الاحتلال، لذلك بدأ بتفريغ هذا الإنجاز، لكي لا يبني عليه المقدسيون ويستثمرونه في تحقيق مزيد من الإنجازات والانتصارات، خاصة أن هممهم ارتفعت، لذا يريد الاحتلال كسر معنوياتهم.

وبين أن الاحتلال يسعى إلى تنفيذ مخطط التقسيم الزماني والمكاني في الأقصى، "لكن صمود المرابطين وثباتهم، وإصرارهم على التواجد والتصدي للمخططات الاحتلالية أفشل ذلك".

وأكد أن سلطات الاحتلال تريد تعويض الانتكاسات التي مُنيت بها، وفرض سيطرتها وسيادتها واستعادة هيبتها أمام المستوطنين، وتريد أن تثبت أنها تقوم بما تريد داخل الأقصى.

وبحسب أبو دياب، فإن الاحتلال فشل وسيفشل أيضًا في تحقيق ما يريد، بعدما راهن على أنه لن يتواجد في المسجد الأقصى أي شخص، بعد انتهاء شهر رمضان المبارك.

وأشار إلى أن الاحتلال لم ينجز ما أراد تحقيقه اليوم في المسجد الأقصى، رغم صعوبة الوضع وخطورته، واعتداءاته على المصلين والمرابطين داخل المسجد والمصلى القبلي.

ولفت إلى أن الهجمة الإسرائيلية ستطال أيضًا محيط الأقصى، من خلال عمليات الهدم وتشريد المقدسيين، وتنفيذ الاحتلال لمخططاته التهويدية.

ودعا أبو دياب إلى تكثيف شد الرحال للأقصى والحفاظ على ما تم تحقيقه في شهر رمضان، مع وضع استراتيجيات للعمل وخطط لحمايته والمناطق المحيطة، والتي سيحاول الاحتلال تشتيت التجمعات المقدسية وإشغالها بالهدم وتنفيذ مشاريع تهويدية.

وصباح الخميس، أصيب عدد من المرابطين والمصلين، إثر اقتحام قوات الاحتلال المسجد الأقصى، ومحاصرة المصلى القبلي، تزامنًا مع اقتحام عشرات المستوطنين المتطرفين للمسجد.

وحاصرت قوات الاحتلال المصلى القبلي وسط إطلاق للرصاص المطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع على المرابطين المتواجدين بداخله.

وقمعت القوات المرابطين المتواجدين داخل المسجد الأقصى، واعتدت بالضرب والدفع على النساء حتى أثناء أدائهن الصلاة، فيما حاولت اقتحام المصلى بالقوة، إلا أن المرابطين بصمودهم أفشلوا ذلك.

ر ش/أ ج

/ تعليق عبر الفيس بوك