"الشعبيّة": الاقتحام المزمع للأقصى سيفجّر الغضب في وجه الاحتلال والمستوطنين

غزة - صفا

قالت الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين إن الاقتحام المزمع للمسجد الأقصى يوم غدٍ الخميس، سيفجر الغضب في وجه الاحتلال والمستوطنين، داعيةً لتصعيد المواجهة الشاملة مع الاحتلال ردًا على الاقتحام.

وأكَّدت الجبهة في بيان وصل وكالة "صفا"، الأربعاء، أنّ اقتحام الأماكن المقدسة وإجراءات تقسيمها يأتي في سياق الإصرار على قهر الفلسطينيين والتنكيل بهم، ويُعبّر عن تمادي الاحتلال في عدوانه الوحشي على الشعب الفلسطيني، وتحدٍ وقح لإرادة الشعوب العربيّة، وهذا إلى جانب جرائم التهجير والاستيطان في القدس.

وشدّدت على أنّ هذه الجرائم تُظهّر سياسات الاحتلال الذي يعتاش على المجازر والممارسات الوحشيّة، وأنّ كنس الاحتلال واستعادة سيادة شعب فلسطين على أرض عاصمته القدس وسماءها ومقدساتها وانتزاعه لأرضه وحقوقه الكاملة، هي الضمانة الوحيدة لوقف العدوان وحفظ حقوق الفلسطينيين في مدينتهم المعرّضة لأبشع جرائم التهجير.

ولفتت الجبهة إلى أنّ المقاومة إذ ترفع جاهزيتها وتكرّر تحذيرها للمحتل، لا تستند لجهوزيّة مقاتليها للدفاع الفدائي عن حقوق شعبهم فحسب، لكن وبالأساس إلى إرادة واستعداد كل فلسطيني في مواجهة هذه الوحشيّة والغطرسة الاحتلاليّة المتمادية، وإلى موقف الجماهير العربيّة التي ندعوها لمواجهة هذا التصعيد تجسيدًا لمواقفها الملتصقة بقضية فلسطين والرافضة للاحتلال.

ودعت الجبهة للبناء على الموقف الجماهيري الموحّد، الذي أظهره شعبنا دفاعًا عن القدس وأهلها، باتجاه استعادة البنى النضاليّة الجامعة، وتحقيق الوحدة الوطنيّة الكفيلة بتعزيز طاقة أبناء شعبنا ودعم صمودهم وتوسيع المواجهة مع الاحتلال.

واختتمت الجبهة تصريحها بالتأكيد على أنّ تصميم شعب فلسطين على الدفاع عن حقوقه وتحرير أرضه الذي أثبته على طول خط الصراع، "لن يكون موضعًا للاختبار في هذه المواجهة، بل محطّة لتدفيع الاحتلال ثمن جرائمه، الذي لن يتأخّر فدائيي شعبنا ومناضليه عن القيام بهذا الواجب".

وأعلنت سلطات الاحتلال مساء أمس السماح للمستوطنين باستئناف اقتحام المسجد الأقصى بدءاً من يوم الخميس.

وتزامن ذلك مع دعوات أطلقتها جماعات استيطانية لأنصارها بالمشاركة في اقتحام الأقصى وتدنيسه والاحتفال بما يسمى "عيد الاستقلال" من الساعة 7:00 صباحاً يوم الخميس.

ودعا المستوطنون لاقتحام واسع للمسجد الأقصى ورفع علم الاحتلال وغناء "نشيدهم" الوطني داخل باحاته، في الخامس من شهر أيار/ مايو الجاري.

وأثار رفع علم فلسطين في المسجد الأقصى خلال شهر رمضان استياءً كبيراً لدى المستوطنين، خاصة العلم الذي بقي لعدة أيام على قبة الصخرة المشرفة.

يشار إلى أن الفلسطينيين المرابطين والمعتكفين في المسجد الأقصى في رمضان أفشلوا مخطط جماعات "الهيكل" في إدخال قرابين عيد "الفصح" العبري إليه وذبحها ونثر دمها في باحاته.

م غ

/ تعليق عبر الفيس بوك