"حمل تحولات جوهرية كبيرة"

محللون: خطاب السنوار رسم ملامح الطريق والاحتلال سيقرأه جيدًا

غزة - صفا

رأى محللون سياسيون وكتاب أن خطاب رئيس حركة حماس في غزة يحيى السنوار حمل لغة رسم ملامح طريق جديد في عديد القضايا وأبرزها حصار غزة والأسرى والأقصى.

وقال هؤلاء في تغريدات منفصلة إن الخطاب يحتاج إلى نقاش وفهم لجديده وتحليل لمبهمه وفهم لمفاصل قوته، مبينين أن الاحتلال سيعيد سماعه أكثر من مرة.

ودعا السنوار، خلال خطاب أمام نخب بغزة، قادة العالم والكيان الإسرائيلي بمنع تكرار صورة استباحة جنود الاحتلال للمسجد الأقصى، مضيفًا "من يأخذ القرار بتكرارها فهو قد أخذ بنفسه قرارًا باستباحة آلاف الكُنس والمعابد اليهودية في العالم أجمع".

وتابع "نفضل ألّا تتحوّل المعركة إلى دينية لكن إذا أراد قادة الاحتلال ومتطرفيه فنحن لها وقد قبلنا التحدّي (...) ونحن عند مقدساتنا وديننا لن نبخل بشيء ولن نتردد باتخاذه وليكن الثمن ما يكون".

فقد كتب الباحث والمحلل علاء الريماوي إن خطاب السنوار يحتاج إلى نقاش وفهم لجديده وتحليل لمبهمه وفهم لمفاصل قوته.

وأشار إلى أن أبرزه حديث المواجهة في الساحات جديد لم تكن تتحدث عنه الحركة، وكذلك حدة النقد للجنوبية ووصف منصور بأبي رغال، تحول جوهري كبير لم يكن مسبوقًا.

وذكر الريماوي أن تركيز الخطاب على الداخل بصيغ واضحة سواء بالبعد السياسي او المواجهة تغير وقفز عن المعروف.

وبين أنه "تجاوز قيادة التمثيل لفتح إلى القاعدة الوطنية بها ولكادرها نوع جديد من التحالف الذي برز كمعطى استراتيجي في الخطاب".

ونبه الريماوي إلى التحدث عن شكل الضربة وتعظيم الامكانات يشي بشكل المواجهة القادمة.

ونوه إلى أنه فهم حجم الخطر الذي حصل بالأقصى في اقتحام الجمعة غير المسبوق، يعطي انتباهة للتصور المستقبل وشكل التعامل.

وبين المحلل السياسي أن الحديث عن الحرب الكبرى مصطلح حضر في الخطاب والسؤال حوله مهم هل هو خطاب أم إعداد لهم تحالف؟:,

وقال إن السنوار يتحدث كقائد وفق محور، له أدواته ومكنته وخطته ورؤيته.. السؤال هل هناك نضوج بنيوي تحالفي؟".. وهل مفرداته عليها صخب تحليل بين مؤيد ومتسائل، والناقد سنتابع ردود الأفعال"

بينما أكد المحلل السياسي إسلام شهوان أن خطاب السنوار وحديثه عن الأقصى يمثل زمنًا جديدًا من زمن المقاومة مع الاحتلال وهو لغة القوة والتحدي.

وبين شهوان أن الخطاب حمل لغة رسم ملامح طريق جديد للتعامل مع الأقصى والقدس.. فالعدو سيبقى طوال هذه الليلة يعيد قراءة ما قاله السنوار".

وقال: "اعتقد جازما أن العدو لم يعهد تلك اللغة الثورية لمقاوم ورجل سياسي فلسطيني حول الأقصى.. فالسنوار يدرك تماما الخطر القادم سواء بالتقسيم الزماني أو المكاني".

وأضاف: "الخطاب عميق فيه من العمق والقوة والثقة ويحمل بطياته الموت للاحتلال فلا خطوط حمراء حينما تنتفض للأقصى".

وتابع شهوان: "خطاب السنوار فيه من العالمية والانطلاق بكل الساحات لشعبنا.. أي أن أي مساس بالأقصى هو شرارة الانطلاق نحو مهاجمة مصالح العدو في أي مكان".

وأكد أن "قادم الأيام ستكون بمثابة شرح مفصل لكل ما جاء في خطاب القوة والتحدي للخطاب الذي شكل جبهة وطنية مقاومة للدفاع عن الأقصى والقدس".

بينما الكاتب خالد النجار فقال إن الخطاب السياسي لحماس بات يمثل عمقًا استراتيجيًا في ظل المتغيرات التي طرأت بعد معركة سيف القدس، وتحقيق المقاومة لانتصار أعقبه تداعيات زادت من ارتفاع موجة الروح الثائرة بين الفلسطينيين، ومنحت المقاومة شرعية تمثيل القضية الفلسطينية.

وأضاف النجار: "بل هناك ما هو أبعد من ذلك إذ باتت حماس وفصائل المقاومة هي من تقود المشروع الوطني، وتشكل جبهة وطنية مقاومة للدفاع عن القدس بصورة غابت معالمها عن القضية منذ سنوات طويلة بعد أن أجهض اتفاق أوسلو مشروع الكفاح المسلح".

وأشار إلى أن الخطاب يحمل رسائل قوة، وكشف عن تطور الرسالة الاعلامية للمقاومة، ويبقى أمام شعبنا أن يؤمن بأن المعركة مع الاحتلال مفتوحة حتى زواله.

وأوضح النجار أن الثمن لن يكون أقل من الدماء، لأن معركة التحرير ليست معركة تفاوضية، بل معركة حديد ونار، ورفع شارة الانتصار بإذن العزيز الجبار.

بينما راح الكاتب والباحث عبد الله العقاد للحديث عن أن السنوار قطع قول كل خطيب بخطابه، الذي أكد فيه أن القدس لا تقبل المهادنة بأي حال، فهي أمانة مصونة منذ العهدة العمرية.

وأشار العقاد إلى رئيس حماس في غزة حذر من حرب دينية لا تبقي ولا تذر، وتحدث عن كسر الحصار عن قلعة المقاومة غزة لم يعد مطلبًا، بل قراراً تم اتخاذه، وجاري التنفيذ.

وتحدث عن ميلاد جبهة وطنية موحدة لانتزاع الحقوق انتزاعاً مع جاهزية تامة لعمل عسكري، وأن تبييض السجون قرار جاري العمل لإنجازه.

وقال العقاد: "فتح الثورة نحن منها وهي منا، ورشقة 1111 إحياء للرمز للراحل الرئيس ياسر عرفات أبو عمار".

وأشار إلى تشبيك اقليمي عربي وإسلامي وعالمي حاضر وقائم.

كما أكد المحلل السياسي ناجي شكري الظاظا أن كلمة السنوار تعكس التعبئة العامة والشاملة للدفاع عن المسجد الأقصى والقدس.

وأشار الظاظا إلى أن الكلمة تعكس تنسيقاً كبيراً مع محور القدس، وهذا ما تتطلبه الأهداف الكبرى التي تحدث عنها.

وأشار إلى أن المرحلة القادمة هي تفعيل لجبهة المقاومة الإقليمية عبر محور القدس بعد استكمال تفاعل الجبهات الفلسطينية الأربع: القدس والضفة والداخل المحتل وقطاع غزة.

د م

/ تعليق عبر الفيس بوك