على غرار ارتفاع أسعار السلع والمواد الغذائية والدواجن، تشهد أسعار ملابس العيد في محافظات الضفة الغربية المحتلّة ارتفاعًا ملحوظًا وغير مسبوق؛ يحرم الكثير من الأسر شراء "كسوة العيد".
ورغم إقبال المواطنين على التسوّق من المحال التجارية بمدينة رام الله، إلا أنّ كمية الشراء قليلة مقارنة بحركة المواطنين وتهافتهم على أسواق الملابس؛ نظرًا لارتفاع أسعارها.
وعن ذلك، تقول المواطنة أثير عودة إنّ أسعار الملابس مرتفعة بشكل جنوني في هذا الموسم وهناك استغلال واضح من قبل التجار وخصوصا للملابس الخاصة بالأطفال.
وتوضح عودة لـ"صفا" أنّ ملابس الأطفال لا نستطيع الاستغناء عن شرائها "فهي سبب فرحتهم وبهجتهم، وما بنقدر نروّح الطفل بدون ملابس جديدة، فنكون مضطرين لشرائها؛ لأنّ فرحته في ملابس العيد وألعابه".
وتُبين أنّ سعر طقم الطفل يتراوح ما بين 170 – 200 شيقل في بعض المحال التجارية، وهولا يتجاوز 100 شيقل في الأيام العادية التي لا تشهد مناسبات أعياد أو دخول موسم المدارس.
وتشير إلى وجود فروقات في بعض الأسعار لملابس الأطفال بسعر 120 شيقل للطقم الواحد، ولكن بجودة قليلة.
أمّا المواطنة إيمان محمد فتقول إنّها تحتاج مبلغًا يزيد على 600 شيقل لشراء كسوة العيد لطفلتيها في هذا الموسم، رغم تجولها في كثير من محلات الملابس.
وتلفت محمد إلى شبه انعدام لسوق التنزيلات في آخر أيام رمضان، مضيفة "التجار يستغلّون العيد وحاجة الناس لشراء ملابس لأولادها، ولا ينزلون الأسعار، مع أنّهم يربحون الضعف في القطعة الوحدة".
وبامتعاض تتابع "إنّ ضعف الإمكانية يجعلنا نتردد في الشراء، وعلى هيك أسعار صار بدي أحرم بناتي من إنهن يفرحن".
أمّا المواطن بهاء عوض فيقول إنّ أسعار الملابس أصحبت "خيالية هذه الأيام"، فهو يحتاج أكثر من 1200 شيقل لكسوة نفسه وزوجته وطفله.
ويبيّن عوض أنّ أصحاب المحال التجارية يتذرعون بارتفاع كل شيء في الأسواق، وارتفاع تكاليف غلاء المعيشة.
لكنّه ينوه إلى استغلال كثير من التجار والباعة بشكل واضح لمواسم الأعياد حيث يتهافت المواطنون على الشراء، وتحقيق مرابح تعوّضهم عن كساد السوق خلال الشهور الماضية.
بدوره، يقول تاجر الملابس محمد النابلسي إنّ ارتفاع الأسعار يرجع لارتفاع مصاريف الشحن وأجرة المحال التجارية والعمال في هذا القطاع.
ويبرر النابلسي الغلاء بارتفاع تكلفة البضائع عالميًا من المصدر، إضافة إلى غلاء أسعار شحنها إلى الأراضي الفلسطينية بأكثر من الضعف؛ ما يثقل كاهل التجار والمواطن معًا.
وشهدت الأراضي الفلسطينية ارتفاعًا متتالية في معظم القطاعات منذ شهر شباط/فبراير الماضي، شمل السلع الأساسية والغذائية، والمشروبات، والسلع البلاستيكية، والقطاعات الإنشائية، والملابس، واللحوم.
ويعزو مختصون سبب الارتفاعات إلى غلاء أسعار المحروقات عالميًا، والحرب الروسية الأوكرانية، وآثار جائحة كورونا.
