التعاون الإسلامي: الأقصى خط أحمر ولا أمن ولا استقرار إلا بتحريره

جدة - صفا

حذرت منظمة التعاون الإسلامي، "إسرائيل" من المساس بالمسجد الأقصى المبارك، مؤكدة أنه خط أحمر لن تقبل بأي إجراءات غير قانونية تطال مدينة القدس المحتلة.

جاء ذلك في بيان ختامي صدر عن اجتماع استثنائي للجنة التنفيذية للمنظمة على مستوى المندوبين الدائمين، في مدينة جدة غربي السعودية.

وبحث المجتمعون اعتداءات "إسرائيل" بحق المسجد الأقصى، وذلك بناءً على طلب إندونيسيا، وبالتشاور مع السعودية رئيس القمة الإسلامية الحالية.

وأكد الاجتماع أن القدس والمسجد الأقصى، أولى القبلتين وثالث الحرمين، خط أحمر للأمة الإسلامية ولا أمن ولا استقرار إلا بتحريرها الكامل من الاحتلال، وبعودتها إلى حضن شعبها الفلسطيني وأمتها الإسلامية.

ودعا الدول الأعضاء إلى تضافر الجهود الجماعية والفردية والالتفاف حول القدس والدفاع عنها وعن مقدساتها والتصدي لجرائم "إسرائيل"، وتوفير الدعم للشعب الفلسطيني ومقومات الصمود له في مواجهة الاعتداءات الهمجية الإسرائيلية.

وطالب باحترام قرارات المنظمة المتعلقة بالقضية الفلسطينية والعمل على تنفيذها باعتبارها القضية المركزية للأمة الإسلامية وسبب وجودها.

وأدان البيان الاعتداءات الإسرائيلية الإجرامية على أبناء الشعب الفلسطيني، وتحديدًا في مدينة القدس، ورفض كافة الإجراءات غير القانونية التي تطال المدينة المقدسة والهادفة إلى فرض السيطرة الاستعمارية الإسرائيلية عليها، وتغيير الوضع التاريخي والقانوني للمدينة المقدسة وتركيبتها السكانية وطابعها العربي الإسلامي.

وحمل "إسرائيل"، مسؤولية عواقب هذه الممارسات المتصاعدة، معلنًا رفضه لكافة الإجراءات غير القانونية التي تطال المدينة المقدسة، بما في ذلك محاولات التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى.

وأكد أن لا شرعية قانونية أو دينية أو تاريخية لهذه الخطوات الخطيرة التي تمس بحرمة الأقصى.

وجدد التأكيد على سيادة فلسطين على كافة الأرض الفلسطينية التي احتلت عام 1967، بما فيها القدس، وحدودها مع دول الجوار ومواجهة أي خطوات من شأنها المساس بذلك، ورفضه وإدانته لأي تسميات مضللة تطلق على المسجد الأقصى.

ودعا إلى الامتناع عن إطلاق تسميات دينية على المسجد الأقصى، تزور تاريخه والوضع القائم القانوني والتاريخي فيه، مؤكدًا أن ذلك من شأنه أن يساهم في تأجيج الصراع وإدامته.

وأكد دعم صمود الشعب الفلسطيني وجميع حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها حقه في الحرية والدولة المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس، على أساس حل الدولتين، وفق القانون الدولي ومبادرة السلام العربية والمرجعيات الدولية المعتمدة.

ودعا الدول الأعضاء ومندوبيها الدائمين لدى المنظمات الدولية إلى ضرورة التحرك ومواجهة هذا التصعيد على كافة المستويات، بما فيها مخاطبة الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي حول الخطوات غير القانونية التي تنفذها "إسرائيل"، لخلق واقع جديد في القدس والتقسيم الزماني والمكاني في الأقصى.

وطالب الاجتماع باتخاذ المزيد من الإجراءات الفعالة لتذليل العقبات التي تحول دون إعمال حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، وذلك من خلال ضمان توفير الحماية من بطش واعتداءات سلطات الاحتلال ومسائلتها عن جرائمها، بما فيها جريمة الفصل العنصري.

ودعا إلى مضاعفة الجهود للتوصل إلى حل عادل قائم على أساس القانون والشرعية الدولية وينهي الاحتلال الاستعماري لأرض دولة فلسطين.

وحث الدول الأعضاء على العمل في المحافل الدولية لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، والعمل على إنهاء معاناته من خلال إنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي أنشئ على أرض فلسطين في تحد لكافة المبادئ القانونية والأخلاقية والإنسانية.

وطالب المجتمع الدولي بإلزام "إسرائيل"، سلطة الاحتلال غير الشرعي، بإلغاء قرارها غير القانوني بضم القدس.

ر ش

/ تعليق عبر الفيس بوك