بلا رواتب ومستلزمات طبية منذ أشهر

مستشفى المقاصد على حافة الانهيار.. لماذا لا تنقذه السلطة؟

القدس المحتلة - خــاص صفا

أعاد إعلان نقابة عمال وموظفي جمعية المقاصد الخيرية الاسلامية عن توقف العمل في مستشفى المقاصد في بلدة الطور بمدينة القدس المحتلة قضية أزمتها القديمة الحديثة إلى الواجهة مجددًا.

ولم يتسلم موظفو المستشفى رواتبهم منذ 3 أشهر على التوالي مع اتهام لوزارة المالية الفلسطينية بعدم تأمين الاحتياجات الأساسية لعلاج المرضى فيه.

ممثل نقابة العاملين في المستشفى عمر أبو زايدة يقول إن الحديث يدور عن تأخر صرف رواتب 3 أشهر لألف موظف يعملون فيه منذ عام 2020، و3 رواتب من 2021، ومطلع العام لم يتقاضوا خلاله إلا سلفة.

ويوضح أبو زايدة لوكالة " صفا" أن الوضع في القدس لا يحتمل إغلاق المستشفى، لكنهم اضطروا لهذه الخطوة، مضيفًا" وذلك لأن الجهات التي تقودنا بعلاج المصابين والجرحى، هي في المؤخرة وغير مهتمة في صرف مستحقاتنا المالية".

ويكمل: "واضح أنه لا يوجد أفق وحل سريع لأزمة المستشفى والموظفين وخاصة أننا سنستقبل العيد، والمستشفى يفتقد لأبسط المعدات لعلاج مصابي المسجد الأقصى، وهذه كارثة لا يمكن السكوت عليها".

نقابة العاملين في المستشفى حملت وزير المالية المسؤولية الكاملة عن الوضع المزري الذي وصل له مستشفى المقاصد، ودعتها بالعمل السريع لتحمل مسؤولياتها الوطنية تجاه القدس ومؤسساتها فورا.

واعتذرت النقابة عن استقبال أي مريض محول من وزارة الصحة، لتعذر توفير المواد اللازمة لعلاجهم.

ودعت كافة الموظفين لوقف العمل غدا الثلاثاء بما في ذلك العمليات والعيادات والقسطرة، واستقبال الحالات الطارئة التي لا تحتمل التأخير فقط.

المدير العام لمستشفى المقاصد عدنان فرهود يحذر من خطورة إغلاق المستشفى.

ويقول فرهود بتصريح خاص لوكالة "صفا" إنه و"بسبب عدم القدرة على الإيفاء بالتزاماته من ناحية الموظفين والشركات وبذات الوقت لا يستطيع تعريض حياة المرضى للخطر لذلك سيضطر إلى الإغلاق".

ويوضح أن الأزمة تفاقمت منذ تشرين الأول الماضي، إذ أن الادارة لم تستطع توفير معاش كامل للموظفين، وما زاد العبء عليهم.

ويشير فرهود إلى أنهم لم يتلقوا أي راتب خلال شهر رمضان، وعيد الفطر على الأبواب وليس هناك أمل لصرف رواتب الموظفين، مضيفا: "هذا ظلم كبير للموظفين والمستشفى".

وينبه إلى أن جائحة كورونا كان لها أثر كبير على المستشفى، خلال العامين الماضيين.

وينوه فرهود إلى أن الادارة عملت خطة لتقليص عدد من الموظفين في المستشفى خلال جائحة كورونا لتفادي الخطورة، إذا يبلغ عددهم 937 موظفًا.

لكن لم تتمكن من إخراج الموظفين على التأمين الوطني كما جرى بالمؤسسات الأخرى لأن نسبة 80% منهم من الضفة الغربية، ولم يعد هناك تحويلات من غزة بالإضافة لخوف المرضى من الحضور للمستشفى بالقدس".

ويلفت إلى اتفاق مع وزارتي الصحة والمالية منذ عام ينص على الدفع للمستشفى كل شهر 9 ونصف مليون شيكل، والتزموا بالدفعات لمدة 9 أشهر.

وينبه إلى أنه ونتيجة الأزمة المالية التي يمرون فيها وظرفهم المالي الصعب، لم يتمكنوا من دفع معاشات الموظفين، إضافة إلى عجز المستشفى المتراكم.

ويعتمد عمل مستشفى المقاصد على التحويلات من السلطة الفلسطينية.

ويتلقى 70 % من الدخل من قبل وزراة الصحة الفلسطينية و30 % من صناديق المرضى في القدس، لكن المبلغ غير كاف بظل المنافسة الكبيرة مع المستشفيات الاسرائيلية الأخرى لمرضى القدس.

وبه 270 سريرًا منها 88 عناية مكثفة، وقال فرهود "هذا يدل على أن المقاصد يتعامل مع الحالات الصعبة وهي مكلفة جدًا، ويؤثر علينا أيضًا من ناحية استهلاك المواد والطواقم البشرية المتدربة التي تعمل على مدار الساعة".

وتضم شبكة مستشفيات القدس مستشفى المقاصد والمطلع وهما يعانيان من أزمة مالية لأنهم يعالجون مرضى الضفة الغربية وقطاع غزة ويعتمدون على التحويلات.

بينما باقي المستشفيات الفرنساوي والهلال الأحمر للتوليد والعيون والأميرة بسمة تعتمد على صناديق المرضى الإسرائيلية.

د م/م ق

/ تعليق عبر الفيس بوك