أعربت لجنة دعم الصحفيين عن قلقها البالغ إزاء إقدام قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، على استهداف الطواقم الصحفية خلال تغطيتهم هجمات الاحتلال ومستوطنيه على المسجد الأقصى المبارك والتنكيل والاعتداء على المصلين فيه.
ورأت اللجنة في بيان تكرار استهداف الصحفيين أثناء تأديتهم عملهم المهني، سواء كانت الاستهداف بشكل مباشر بالرصاص الحي أو المطاطي أو بالضرب والركل بالعصي وأعقاب البنادق وإلحاق الأذى والكسور والرضوض في أنحاء جسدهم والإهانة والمعاملة الحاطة، والإصابة بالاختناق جراء استنشاق الغاز السام وغاز الفلفل، وتعرض معداتهم للتدمير والتحطيم، إنما هو أمر غير مبر للذين يمارسون عملهم المهني بشكل طبيعي وسلمي لكشف جرائم الاحتلال ضد أبناء الشعب الفلسطيني.
وقالت إن الاحتلال استهدف بشكل معتمد العديد من الصحفيين والصحفيات بالرصاص المطاطي، و بقنابل الغاز السامة والضرب والركل، عرف منهم الصحفي رامي الخطيب خلال تغطيته الاحداث في صحن قبة الصخرة بالمسجد الأقصى واعتدت عليه بالضرب المبرح وحطمت كاميرته لمنعه من التصوير.
كما أصيب المصور محمد سمرين بعيار مطاطي في ساق، والمصورة نسرين سالم، بالرصاص المطاطي بالرأس خلال تغطيتها للأحداث المندلعة في المسجد الأقصى.
وبينت اللجنة أن هذا الاعتداء السافر من قبل قوات الاحتلال، يأتي استمراراً لسياسة الانتهاكات الممنهجة ضد الطواقم الصحفية ووسائل الإعلام الفلسطينية والعالمية العاملة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، التي تقوم بتغطية الأحداث والانتهاكات الاسرائيلية، رغم الحماية التي يتمتعون بها بصفتهم مدنيين، وفقاً لقواعد القانون الدولي الإنساني.
وعبرت عن إدانتها لاستمرار الانتهاكات الممنهجة ضد الصحفيين الفلسطينيين، في دليل واضح على الاستخفاف بالقانــون الإنساني الدولــي، بما في ذلك اتفاقية جنيــف الرابعــة بشــأن حمايــة المدنيــين في زمــن الحــرب للعــام 1949.
وناشدت اللجنة، المؤسسات الدولية التي تعنى بحرية الرأي والتعبير وعلى رأسها الاتحاد الدولي للصحفيين ومؤسسة مراسلون بلا حدود ومقرر حقوق الانسان بالأمم المتحدة، التدخل باســتمرار في متابعــة مــا يتعــرض لــه الصحفيــون في الأراضي الفلســطينية المحتلــة.
وحثت على بــذل كافــة الجهــود على المســتوى الدولي لضمــان ممارســة الضغــط علــى الحكومة الإسرائيلية لوقــف جرائمهــا بحــق المدنيــين الفلســطينيين وممتلكاتهم بشــكل عام، وجرائمهــا بحق الصحفيــين علــى نحــو خـاص.
