دعا عضو المكتب السياسي لحركة حماس ومسؤول مكتب شؤون القدس هارون ناصر الدين شعبنا وشبابنا إلى النفير وشد الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك، للرباط والاعتكاف في جنباته.
وطالب ناصر الدين في بيان وصل "صفا" نسخة عنه الجمعة، بكسر ما يحيكه الاحتلال من مخططات خبيثة، فالرباط في الأقصى اليوم هو واجب ديني ووطني، وهو من أعظم القربات في شهر رمضان المبارك.
وحيا المرابطين الصامدين الذين لبّوا نداء الفجر العظيم "فجر حماة الأقصى" وتصدوا لهجمة جيش الاحتلال وعدوانه على الحرم.
وحذر قادة الاحتلال من الاستمرار في عدوانهم على الأقصى والمصلين الآمنين، مضيفا: "شعبنا وأمتنا سيقفون سداً منيعاً للدفاع عن إسلامية الأقصى وعروبة القدس حتى يأذن الله بالنصر والتحرير".
وانتفض آلاف الفلسطينيين من مختلف الأراضي المحتلة لصد اقتحام قوات الاحتلال للمسجد الأقصى المبارك التي تسعى لتأمين الحماية لجماعات المستوطنين لذبح القرابين المزعومة بمناسبة ما يسمى "عيد الفصح" العبري.
وأصيب اليوم أكثر من 150 مواطناً بينهم بجراح خطرة واعتقال أكثر من 450 مرابطا خلال المواجهات مع قوات الاحتلال في المسجد الأقصى.
واقتحمت قوات الاحتلال باحات المسجد الأقصى عقب صلاة الفجر، وصباح اليوم وأطلقت وابلا من قنابل الصوت والغاز والأعيرة النارية المغلفة بالمطاط تجاه المصلين.
كما داهمت المصلى القبلي، واعتقلت عشرات المرابطين واعتدت عليهم بالضرب بعد محاصرتهم وإطلاق قنابل الغاز داخل المصلى، ما أدى إلى الحاق أضرار مادية فيه وتحطم بعض نوافذه.
ولساعات نجح الشبان في الصمود أمام قوات الاحتلال ورشقها بالحجارة والأدوات المعدنية.
وبادر عدد كبير من الشباب في الأقصى إلى وضع المتاريس والاستعداد لصد أي اقتحام الاحتلال، انطلاقاً من توعد "جماعات الهيكل" بتقديم القربان اليوم الجمعة ١٤ رمضان والقمة الحاخامية في الأقصى مطلع رمضان، والخديعة التي انطوت عليها تصريحات "نفتالي بينيت".
وتمكن نحو 30 ألف مصل من الوصول إلى المسجد الأقصى المبارك، وأدوا صلاة الفجر في رحابه، في جمعة "حماة الأقصى".
ودخل الفلسطينيون المسجد الأقصى المبارك مهلّلين ومكبّرين، ورددوا الهتّافات “بالروح بالدم.. نفديك يا أقصى”، وأقسموا على حماية المسجد ونصرته والدفاع عنه، وسط أجواءٍ رمضانية مميزة.
