أكد والدا الشهيدين شأس كممجي ومصطفى أبو الرب من جنين شمال الضفة الغربية المحتلة أن دماء نجليهما فداء للوطن وللمسجد الأقصى المبارك.
واستشهد شأس كممجي من بلدة كفر ذان ومصطفى أبو الرب من بلدة مسيلة في جنين وأصيب 5 شبان بالرصاص الحي أحدها بحالة خطرة خلال المواجهات الي اندلعت غرب مدينة جنين صباح اليوم.
واقتحم الاحتلال بلدة كفر ذان لاعتقال المطاردين عهد كممجي، والأسير المحرر زكي مرعي، لكنه فشل في ذلك.
فعمد جيش الاحتلال إلى اعتقال أشقاء المطلوبين محرم وعماد ومجد كممجي، وأفرج عنهم في اللحظات الأخيرة خلال تشييع شقيقهم.
كما اعتقل أشقاء المطلوب مرعي عدنان وإيهاب للضغط عليه لتسليم نفسه.
وقال فؤاد كممجي والد الشهيد شأس لوكالة "صفا" حول تفاصيل ما جرى "داهم الاحتلال منازل أبنائي واعتقل ثلاثة منهم، فطلبت من شأس كونه يسكن في نفس البناية أن يخرج من المنزل حتى لا يتم اعتقاله، لكن بعد أن انسحب الاحتلال وصلني خبر إصابته فتوجهت للمستشفى ووجدته قد استشهد".
وأضاف كممجي "هذا قدرنا في بيتي أن نكون شهداء وأسرى وجرحى، وكلنا فداء للوطن بقيت المنازل وإن شاءوا يهدموها، فلن نحيد عن هذه الطريق".
وأبرق بالتعزية لنجله أيهم أحد أبطال نفق الحرية في جلبوع باستشهاد شقيقه.
بدوره، ذكر محرم كممجي شقيق الشهيد شأس أن الاحتلال اعتقله مع أشقائه ثم نقلهم إلى أحد معسكرات الاعتقال وأفرج عنهم ظهر اليوم في سهل مرج بن عامر.
وأضاف "اتصلت بوالدي لأخبره بالإفراج عنا، فأخبرنا مباشرة باستشهاد شأس، فكان ذلك لنا بمثابة الصدمة".
وأكد محرم أنهم لم يصدقوا حتى اللحظة ما حدث بالأمس، مضيفا "تناولنا الإفطار في بيتي، واليوم كان سيعد لنا شأس طعام الإفطار لنفطر جميعًا في منزله".
بدوره، قال فيصل أبو الرب والد الشهيد مصطفى إننا "نحتسبه عند الله شهيدًا فداءً للوطن وللأقصى".
وأضاف عن نجله الشهيد "كان شابًا خلوقًا ووطنيًا خرج باكرًا للعمل في ورشة دهان".
وأوضح أن الاحتلال أطلق عليه النار بالقرب من حرش السعادة في شارع حيفا أثناء انسحابهم.
وذكر الشيخ أحمد صلاح من بلدة كفر ذان أن هذه الدماء طريق للتحرير، مضيفا "القادم علينا أشد وأقسى لكن إن شاء الله ستكون بداية التحرير".
في حين، قال القيادي في فتح جمال حويل إن "الاحتلال يحاول أن يردع شعبنا من خلال القرابين التي يقدمها في القدس ويقدمها بدماء شعبنا الفلسطيني، لكن بلدة كفر ذان اليوم أكدت أن الاحتلال سيدفع الثمن، وذلك كلما اقترب من القدس الشريف واستمر في حصار غزة واستمر في بناء المستوطنات".
وأضاف حويل أن "الاحتلال يريد تصفية الحساب مع الأسير أيهم كممجي باقتحام بيته وقتل شقيقه واعتقال أشقائه".
ووجه رسالة إلى أبناء مخيم جنين قائلاً "كونوا حذرين من هذا الاحتلال، وعلى مقاومينا أن يكونوا على أهبة الاستعداد في كل مكان".
من جهة أخرى، قال القيادي بحركة الجهاد الإسلامي ماهر الأخرس إن الاحتلال يظهر عنجهيته وجرائمه ضد الشعب الفلسطيني في كل يوم وكل ساعة وكل مكان في فلسطين بهذا الفعل الإجرامي.
وشدد على أنه بذلك "يزرع ثورة في كل نفس فلسطيني، ولا يمكن إلا أن يكون هناك رد على هذا الاحتلال من مقاومينا".
وأكد الأخرس على أن "الظروف تتهيأ لانتفاضة ثالثة تطيح بالاحتلال".
