شيّع أهالي مدينة جنين، الاثنين، جثمان الفتى محمد حسين زكارنة (17 عامًا) الذي ارتقى شهيدًا متأثرًا بجراحه التي أصيب بها مساء أمس خلال اقتحام قوة خاصة إسرائيلية حاولت اغتيال والدة وشقيق الشهيد رعد خازم منفذ عملية "تل أبيب" البطولية.
وأصيب الفتى زكارنة بالرصاص الحي في منطقة الحوض، وخضع لعدّة عمليات جراحية إلى أن أعلن عن استشهاده صباح اليوم متأثّرًا بإصابته.
وقال حسين زكارنة، والد الفتى الشهيد، إنّ نجله كان عائدًا إلى البيت لتناول طعام الإفطار، ولكن جنود الاحتلال باغتوه بإطلاق النار على أهل الشهيد خازم ليصاب بجراح ثم يستشهد، مضيفًا "قتلوا حلم ابني الذي كان يحلم ببناء مستقبله وبيته وبالزفاف، لكن كل ذلك يهون فداء لفلسطين وللمخيم".
أمّا والدته فقالت لمراسل صفا إنّ نجلها أخبرها ألّا تقلق أو تخاف ونطق بالشهادتين قبل دخوله مبتسمًا إلى غرفة العمليات.
في سياق متصل، واصلت قوات الاحتلال عمليات الاقتحام والمداهمة لبلدات وقرى في محافظة جنين واعتقلت عددًا من المواطنين.
وذكر مدير نادي الأسير منتصر سمور لوكالة صفا أنّ جنود الاحتلال اعتقلوا 5 شبان منذ الليلة الماضية حتى اللحظة وكان آخرهم الشاب أسماعيل محمد أبو الرب من منزله في قرية صير جنوب جنين ظهر اليوم، وداهموا منزل المطارد عمر الجعبري في بلدة اليامون وفشلوا في اعتقاله.
وأوضح سمور أنّ حملة المداهمات والاعتقالات طالت الأسير المحرر مصطفى عيد جواد بعد اقتحام قوات خاصه منزله في بلدة برقين صباح اليوم، كما طالت فايز عبد الرحمن ربايعة ومحمد يعيش ربايعة بعد مداهمة منازلهم فجر اليوم في بلدة ميثلون جنوب جنين.
في غضون ذلك، عمّ الإضراب التجاري أرجاء جنين حدادًا على روح الشهيد زكارنة، كما أعلنت مدارس "أونروا" في جنين إغلاق أبوابها أمام الطلبة في ظل الاقتحامات والمداهمات التي ينفّذها جيش الاحتلال في قرى وبلدات المحافظة، كما علّقت مدارس برقين الحكومية الدوام بالتزامن مع اقتحام قوات الاحتلال للبلدة.
ولم ينم غالبية أهالي مدينة جنين ليلتهم الماضية، إذ ذهبوا إلى الرباط في المخيم بعد إعلان النفير العام وإغلاق مداخله بالسواتر لصد محاولة قوات الاحتلال اجتياحه.
