web site counter

اختتام فعاليات إحياء يوم الأرض بالداخل بالتوحد على تصعيد المواجهة لأجلها

الداخل المحتل - صفا

اختُتمت فعاليات إحياء الذكرى الـ46 ليوم الأرض الخالد بالداخل الفلسطيني المحتل في مهرجان مركزي نُظم مساء الأربعاء في بلدة دير حنا، وذلك بعد وصول المسيرات المركزية لأرض المهرجان.

وكانت مسيرة انطلقت من سخنين والتحمت بمسيرة مدينة عرابة عند النصب التذكاري، ثم أكملت المسيرة حتى دير حنا حيث أقيم المهرجان.

وأكدت الجماهير المشاركة في المهرجان أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي "تعتدي على الهوية والتاريخ الفلسطيني وتوصم الفلسطينيين بذات الوقت بالإرهاب".

وحمل المشاركون في المسيرة صور الشهداء والأعلام الفلسطينية وشعارات منددة بالسياسات العنصرية الممنهجة وخصوصًا المخططات الاحتلالية التي تستهدف وجود أهالي النقب على أراضيهم.

وكانت الفعاليات بدأت أمس بزيارة عوائل وأضرحة الشهداء خضر خلايلة ورجا أبو ريا وخديجة شواهنة، ثم زيارة عائلة وضريح الشهيد خير ياسين في عرابة.

وافتتح المهرجان بالوقوف دقيقة حدادًا على أرواح الشهداء، ثمّ تلا ذلك ساع وترديد نشيد "موطني".

وقال رئيس المجلس المحلي في دير حنا قاسم سالم: "لم ولن ننسى أننا على هذه الأرض، على هذا الوطن الذي لا وطن لنا سواه، نواصِل العهد لشهدائنا الأبرار، والأسباب لا تزال قائمة، حيث تمارس سلطات الاحتلال أبشع اشكال القمع ضد شعبنا، والتي في أوجهها قضية النقب والقدس".

وأضاف "علينا دحر الاستيطان من كل مناطقتنا من الجليل والمثلث والقدس والنقب".

من جانبه، قال رئيس لجنة المتابعة محمد بركة: "نستذكر ما تروجه المؤسسة من إرهاب ضد أبناء شعبنا، يريدون لنا التراجع عن أرضنا، وأرى هذه الجموع ولا يوجد من يخاف، فخَسِئ من راهن على خوفنا".

وأضاف "نستذكر شهداءنا، هنا في دير حنا حيث انطلق يوم الأرض الأول، هو تاريخ شعب يريد العيش بكرامة في وطنه، رغم الطغيان".

وتابع إنه "منذ أسابيع يحرضون على الفلسطينيين في رمضان، حتى يخال من لا يعلم أنه شهر الدم، هم من يمارسون الإرهاب وسفك الدم، هم من ينتهكون المسجد الأقصى، هم من ينشرون الفتنة ثم يضعون العلة فينا".

وشدد بالقول "قلنا ونقول كلمة واحدة؛ إن القدس والمسجد الأقصى في قلوبنا ولن نسمح لأحد بانتهاكه، ولن نسمح للمؤسسة (الإسرائيلية) بالاستفراد بالنقب وكل شعبنا صف واحد في الدفاع عن النقب".

وأكد أن الشعب الفلسطيني "لا يعتدي على أحد، وإنما يُعتدَى عليه وعلى أرضه وهويته وتاريخه، وإن الصهيونية إلى زوال ونحن أصحاب الحق من نبقى".

وحذر من أن يحاول الاعتداء على الشعب الفلسطيني في الداخل، قائلًا "ونحذر أنفسنا أيضًا من الوقوع ضحية للدسائس".

بدوره، قال رئيس لجنة التوجيه العليا لعرب النقب جمعة الزبارقة إن "النقب يشكِّل نصف مساحة فلسطين التاريخية، وهُجّر منه عام 1948 مئة ألف فلسطيني، وبقي 11 ألفا هم اليوم 320 ألف فلسطيني".

وشدد على أن سكان النقب تمارَس عليهم أبشع أنواع الظلم والحصار، ويُهجِّرون قرى قائمة ليبنوا مكانها مستوطنات جديدة.

وأضاف "لقد سقط شهداء يوم الأرض من أجل الحفاظ على الأرض، ونحن نقول إننا باقون في النقب، حتى آخر رمق فينا، ولن نركع إلا لله".

يذكر أن فعاليات الذكرى الـ46 ليوم الأرض على صعيد قطري بدأت يوم السبت الماضي في منطقة النقب وتحديداً قرية سعوة مسلوبة الاعتراف، إذ تضمنت زرع أشتال الزيتون في أراضي سعوة والأطرش التي جرى تجريفها وحرثها قبل عدة شهور من قبل سلطات الاحتلال.

وتحل ذكرى يوم الأرض تحل هذا العام وسط تصعيد شرس على الأراضي في النقب، وفرض حصار على القرى مسلوبة الاعتراف فيه، والتي شهدت هبة شعبية مطلع يناير المنصرم ولا تزال تتصاعد فيها الخطوات النضالية مع تصاعد الهجمة الاستيطانية والتجريفية عليه.

ر ب

/ تعليق عبر الفيس بوك