أطلع وزير الخارجية في حكومة الضفة الغربية رياض المالكي المبعوث الصيني الخاص بالشرق الأوسط "وو سيكه" على التطورات السياسية في الأراضي المحتلة وخاصة فيما يتعلق بتعثر عملية التسوية، مؤكدًا على موقف السلطة بعدم إمكانية التفاوض في ظل الاستيطان.
وجدد المالكي الذي التقى المبعوث الصيني في مقر وزارة الخارجية برام الله مساء الخميس، دعوته للمجتمع الدولي للتدخل الفوري لوقف الاستيطان، وإلزام "إسرائيل" بوقف جميع الأنشطة الاستيطانية التوسعية.
وطالب بالتدخل الدولي لوقف الممارسات التعسفية وخاصة اعتداءات المستوطنين المتصاعدة بتغطية من قوات الاحتلال، والتي استهدفت حرق المساجد وأشجار الزيتون.
وأشار الوزير المالكي إلى خطورة تصاعد هذه الممارسات والتي تهدف إلى التهرب من استحقاقات عملية التسوية.
وأعرب المالكي عن أمله بأن تلعب الصين مع باقي أطراف المجتمع الدولي دورا فاعلاً لإعادة المصداقية لعملية تسوية جادة وقادرة على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي عن كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 وفي مقدمتها القدس، كمدخل أساسي لتحقيق السلام والأمن والاستقرار لشعوب المنطقة.
وأشاد المالكي بالعلاقات التاريخية المميزة بين الشعبين الصيني والفلسطيني، ودعا إلى تطويرها في كافة المجالات، وعبر عن تقديره الشديد للدعم التي توفره الصين للسلطة الفلسطينية.
وأشار إلى أهمية المنحة الصينية لبناء مقر وزارة الشؤون الخارجية، ودعا إلى زيادة المساعدة في تطوير القدرات والمنح الدراسية لتعزيز التبادل الثقافي والحضاري بين الشعبين الشقيقين.
من جهته أكد المبعوث الصيني على مواقف بلاده الداعمة لتحقيق "السلام العادل في المنطقة وأهمية تمكين الشعب الفلسطيني من تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وفقا لقرارات الشرعية الدولية".
وعبر عن اهتمام بلاده لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في كافة المجالات، ومشيرا إلى زيارة الرئيس محمود عباس الأخيرة إلى الصين والانطباع الايجابي التي تركته لدى القيادة الصينية.
وأكد المبعوث الصيني على استعداد بلاده لمواصلة وزيادة الدعم والمساعدات للشعب الفلسطيني لتمكينه من مواصلة بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية.
