web site counter

كتاب ومختصون: عملية بئر السبع بالزمان والمكان المناسبين

غزة - خــاص صفا

أجمع كتاب ومحللون فلسطينيون على أن عملية بئر السبع البطولية التي نفذها الشهيد محمد أبو القيعان وقتل فيها 4 مستوطنين إسرائيليين وأصاب اثنين دهسا وطعنا جاءت في الزمان والمكان المناسبين.

ويوم السبت الماضي كشف تقرير لصحيفة "هآرتس" العبرية، عن تشكيل مئات الإسرائيليين "ميلشيا فاشية" مسلّحة تحمل اسم "سرية بارئيل"، بدعم من شرطة الاحتلال وبلدية بئر السبع لاستهداف فلسطينيي النقب المحتل.

ووصف الكاتب والمحلل السياسي أحمد أبو زهري العملية بـ"صفعة مؤلمة" بل ضربة من العيار الثقيل لكلا من رئيس حكومة الاحتلال، وقيادات المنظومة الأمنية".

وقال إنها "في ذات الوقت هي رسالة للمستوطنين بأن مسلسل الرعب الرمضاني بدأ باكرا على غير العادة".

وأكد أبو زهري أن "العملية هزت الاحتلال وأربكت حساباته مجددا وجعلته أمام امتحان صعب بعد أن فشل في التنبؤ بوقوعها وظهر عاجزًا عن السيطرة على منفذها منذ اللحظات الأولى على الرغم من الاستعدادات وحالة الاستنفار التي يعيشها العدو طوال الفترة الماضية".

ولفت إلى أن خسارة الاحتلال في هذه العملية كبيرة جدًا في ظل ارتفاع عدد القتلى، معتبرا أن "هذا يؤكد بأن الشهيد أبو القيعان كان مسيطرا بالكامل على الميدان ويتحرك بكل حرية ويُجهز على المزيد من الجنود والمستوطنين، الأمر الذي يكشف عن مدى الارتباك والعجز الاسرائيلي أمام منفذي العمليات".

وأشار أبو زهري إلى أن عملية اليوم تقول إن "النقب وكل الداخل المحتل يغلي ويمكن أن ينفجر في وجه العدو نتيجة تنامي العدوان".

كما أن عليه-بحسب أبو زهري- أن يستعد لسيل جارف من العمليات من ساحات مختلفة لم يكن يحسب لها حساب ولم يعتقد يوما انها تشكل خطر على أمنه.

وأضاف "قد تكون مختلفة أيضا من حيث: تحديد الهدف والنتائج المترتبة".

كما أكد الكاتب والمحلل ماجد الزبدة اعتبر العملية ردًا طبيعيا على تصاعد مخططات الاحتلال الاستيطانية في ‎النقب المحتل ومحاولاته البائسة لاقتلاع الفلسطيني من أرضه.

وقال الزبدة: "نجاح العملية الفدائية يؤكد الفشل الذريع لأجهزة الاحتلال الأمنية في قراءة واستشراف الأحداث، ووقوعها قبيل ‎شهر رمضان يشير إلى تصاعد محتمل في المقاومة خلال الشهر الكريم وهو الأمر الذي يخشاه الاحتلال".

وأضاف "هوية منفذ العملية الأسير المحرر محمد أبو القيعان من ‎النقب المحتل تمثل مشاركة عملية لأهلنا في الداخل في المقاومة، وأن الاعتقال لا يفت في عزم الفلسطيني الذي يقاوم الاحتلال".

كما ‏تؤكد العملية- وفق الكاتب الزبدة- أن النقب المحتل ما زال بؤرة للصمود ومقاومة الاحتلال رغم مرور سبعة عقود على احتلاله، وأن فلسطين من بحرها إلى نهرها كانت ولا زالت محرمة على جنود الاحتلال ومستوطنيه.

بدوره، لفت الكاتب أحمد ابو ارتيمة إلى توقيت تنفيذ العملية، والتي تزامنت مع سعي حكومة الاحتلال لتوطين يهود أوكرانيا الهاربين من الحرب في بلادهم بالنقب المحتل.

وقال أبو ارتيمة:" أهمية توقيت عملية بئر السبع أنها تتزامن مع سعي حكومة الاحتلال لإقناع يهود أوكرانيا أن فلسطين المحتلة وطن آمن لهم، لا أمن حقيقي تجلبه نظم الاستعمار والظلم والقتل". ‏

فيما، قال الكاتب والمحلل ناجي الظاظا:" إن نموذج اليوم في النقب يبدو أنه مستوى صفر السخونة الفلسطينية التي تنتظر الاحتلال في رمضان".

وأضاف أن "الجبهات الأربع (غزة، الضفة، القدس، الداخل المحتل) كلها تغلي بحسب ما ينشر المراقبون الإسرائيليون".

كما أكد أستاذ الاعلام بالجامعة الإسلامية بغزة حسن أبو حشيش، أن عملية بئر السبع تؤشر لدلالات كثيرة.

لكن أهم دلالة- وفق أبو حشيش- أنها ردة فعل على سياسة المحتل الإرهابية، وأنها دفاع عن النفس والوجود والحقوق، وفق القوانين الدولية، والشرائع السماوية، والأعراف الإنسانية.

بينما، وصف المختص بالشأن الأمني إسلام شهوان العملية ب"النوعية وبالكابوس الذي أقض مضاجع الاحتلال".

وقال "هي البوصلة التي تؤكد أن العمق الاستراتيجي الفلسطيني المقاوم ما زال بخير".

وأشار إلى أن العملية "كاملة الأركان والتخطيط والتنفيذ والنتائج والتوقيت والفئة المستهدفة لذلك كان النجاح الكبير".

م ت/أ ش

/ تعليق عبر الفيس بوك