عزى قائد قوة القدس إسماعيل قاآني القائد العام لكتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس محمد الضيف في وفاة والده.
ونقلت قناة الميادين عن قاآني قوله: "هذا الأب المربي الذي غرس في قلوب أبنائه وأحفاده بذرة المقاومة وغرسة الجهاد فأينعت انتصارات غير مسبوقة بثباتكم".
وأضاف: "عملكم الصالح وجهادكم العظيم على طريق تحرير القدس سيبقيان بإذن الله صدقة جارية تضاف إلى ميزان حسناته".
وزاد: "أبلغكم أحرّ التعازي باسمي وباسم إخوانكم في قيادة الجمهورية الإسلامية ومن خلالكم إلى جميع أفراد عائلة الفقيد".
من جهتها، نعت كتائب الشهيد عز الدين القسام الحاج دياب الضيف، والد قائد هيئة أركانها، سائلةً الله أن يتغمده بواسع رحمته وأن يلهم أهله الصبر والسلوان.
محمد دياب إبراهيم المصري (أبو خالد) المعروف بـمحمد الضيف، من مواليد عام 1965، سبق أن قضى 16 شهرا معتقلا لدى الاحتلال عام 1989، وظل يوصف بالمطلوب رقم واحد للاحتلال وأجهزة استخباراته
وينحدر الضيف من مخيم خان يونس للاجئين لأب يعمل "منجدا"، وقد حصل على درجة البكالوريوس في العلوم من الجامعة الاسلامية في غزة حيث كان يدرس الفيزياء والكيمياء والاحياء، ويعرف عن الضيف أنه كان يبدى خلال دراسته الجامعية ميلا للفنون.
صورة وجهه غير معروفة منذ أعوام طويلة، وتعتمد المخابرات الاسرائيلية على صور قديمة نادرة له، مثل صورة هويته أو وهو في السجن.
وتقول أجهزة الاحتلال إن الضيف هو المخطط الاستراتيجي الذي طور كتائب القسام وأدائها، خصوصا اعتمادها على شبكة إنفاق أرضية شكلت مصيدة لجنود الاحتلال في توغله البري الأخير في قطاع غزة.
كما ينسب إلى الضيف تطور قتال القسام لمرحلة إطلاق صواريخ بعيدة المدى تصل عمق الكيان الإسرائيلي فضلا عن ثورة غير مسبوقة في وسائل إعطاب آليات الاحتلال وقتل جنوده.
وعلى مدار ما يزيد عن ربع قرن ظل محمد الضيف القائد العام لكتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة "حماس" الرقم الصعب على الاحتلال الإسرائيلي والشاهد التاريخي على تطوير المقاومة وضرباته الموجعة له.
وأثخن "الضيف" بالجروح مع تكرار الاحتلال محاولات اغتياله، إلا أنه ظل يدب اليأس والخيبة بقادة الاحتلال إثر فشله للنيل منه .
وخلال محاولات اغتياله، استشهدت زوجة الضيف وابنه علي، الذي لم يتجاوز سبعة أشهر جراء غارة إسرائيلية مدمرة استهدفت منزلا سكنيا في حي الشيخ رضوان شمال مدينة غزة.
وعلق الإعلام الإسرائيلي على الحادثة في حينها على لسان صحيفة "هآرتس" العبرية بالقول: "الحكومة الإسرائيلية قامرت لتحقيق إنجاز معنوي، لكنها في النتيجة عزّزت اسم وأسطورة محمد ضيف".
وبرز دور الضيف كقيادي بارز في كتائب القسام بعد اغتيال الشهيد عماد عقل عام 1993 والمهندس يحي عياش بعد ذلك بثلاثة أعوام.
ويعرف عن الضيف أن التصميم والحذر هما أبرز سماته، إذ يتمتع بأعصاب من فولاذ ويتحرك في نطاق دائرة محدودة.
