web site counter

"حماية الأرض وتشجيع الشبان".. مشروع زراعي واعد بقرية المغير

رام الله - خـــاص صفا

في الآونة الأخيرة، وفي الكثير من محافظات الضفة الغربية المحتلة، يتوجه الكثير من الشبان للعمل في الداخل المحتل أو في المستوطنات، لتحصيل دخل مالي أعلى عن نظيره في سوق العمل المحلي.

وعلى الرغم من التوجه للعمل لدى الاحتلال، وإهمال العمل في الأراضي والمشاريع الزراعية، تسعى مجموعة شبابية زراعية بقرية المغير شمال رام الله لاستقطاب العمال لاستصلاح أراضيهم وتطوير مشاريع زراعية، لحمايتها من الاستيطان وتحصيل دخل مالي يناسب العاملين.

وعن ذلك، يقول الناشط كاظم حج محمد لوكالة "صفا": إن "15 ناشطًا وناشطة بدؤوا بالتواصل مع المؤسسات الأهلية والزراعية لإحضار الأشتال وتشجيع الأهالي والعمال على الزراعة واستصلاح الأراضي بقريتي المغير وترمسعيا".

ويضيف حج محمد أن النشطاء أحضروا متطوعين وطلبة جامعات وأخذوا بزراعة الأراضي المستهدفة من قبل المستوطنين، وكان الاهتمام الأكبر بعنصر الشباب والعمال وتشجيعهم للاستثمار في الأرض.

ويكمل قائلاً: "أقمنا مشتلاً يضم أصنافًا من البذور والأشتال، بما يلائم حاجة الناس والسوق المحلية وقمنا بتوزيعها بأسعار رمزية، وتم زراعة عشرات الدونمات، وذلك بغرض تحويل الأيدي العاملة من العمل في المستوطنات إلى العمل في الأراضي".

ويؤكد حج محمد على البدء بتوجه بعض العمال والعاطلين عن العمل للزراعة، بعد إقامة بيوت بلاستيكية وتوفير آبار جمع للمياه، مع الاستمرار على حث الأهالي بعدم ترك الأراضي وجعلها لقمة سائغة للمستوطنين.

ويشير إلى أنه ومع توسع النشاط الزراعي، جرى تحويل جهود النشطاء إلى جمعية وتم ترخيصها باسم "جمعية المغير للإنتاج الزراعي"، بهدف دعم المزارعين، واستقطاب الكثير منهم للعمل في الزراعة.

وبحسب حج محمد، فإن الجمعية تسعى في هذه الفترة إلى العمل خارج القرية باتجاه البلدات المجاورة، لتحفيز أكبر عدد من المزارعين للعودة لأراضيهم وتوفير ما يلزم للاعتناء بالأرض.

بدوره، يقول الناشط غسان أبو عليا لـ"صفا" إن الفكرة برزت من خلال عمل تطوعي لدعم المزارعين الصغار والشباب، والوقوف بجانبهم في التوجه للأرض وزراعتها.

ويؤكد أبو عليا أن ما تتعرض له قرية المغير من هجوم استيطاني شرس من عدة جهات، يبرز الدور الأكبر الذي يجب أن يلعبه المزارع والفلاح الصغير، وهو بمثابة الجندي الحقيقي الذي يدافع عن أرضه من خلال الاهتمام بها وتعميرها وعدم تركها.

ويتطرق أبو عليا إلى أن جهود أفراد المجموعة كانت بالتواصل مع المؤسسات على اختلافها ووسائل الإعلام، وتسليط الضوء على ما يتعرض له مزارعي القرية من اعتداءات يومية من قبل المستوطنين، إلى جانب نشاط الأفراد في العمل الزراعي.

ويكشف أبو عليا عن تحويل أجزاء كبيرة من الأراضي إلى أراضي خضراء، بالتعاون مع الأهالي والمجتمع المحلي، وإزالة بؤر استيطانية أقامها مستوطنين على أراضي القرية، بغرض الامتداد داخل تلك الأراضي.

ويوضح أبو عليا أنه تم اعتماد نموذج مجد للشباب من خلال النشاط الزراعي، يعود بالفائدة على الأرض والشباب أنفسهم، يغنيهم عن العمل في المستوطنات.

ويؤكد سعي الجمعية لتطوير الفكرة وجعلها أكثر جدوى، من خلال إدخال أصناف جديدة للحصول على دخل أفضل وإصلاح أكبر قدر ممكن من الأراضي، وتوجيه الشبان نحو العمل في الزراعة، وجعل الأرض المصدر الأول للرزق والغذاء دون التوجه للاحتلال.

أ ك/ع ع

/ تعليق عبر الفيس بوك