تخوف من تصاعد الاعتداءات برمضان

الشيخ صبري لـ"صفا": الاحتلال يستغل أعياده للانقضاض على الأقصى

القدس المحتلة - خــاص صفا

قال خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تستغل الأعياد اليهودية للانقضاض على المسجد المبارك، وفرض واقع جديد فيه.

وأضاف الشيخ صبري في حديث خاص لوكالة "صفا" يوم الأربعاء، أن الدعوات المتطرفة لاقتحام المسجد الأقصى اليوم وغدًا الخميس، ما هي إلا جزء من تهويد مدينة القدس، والتخطيط للانقضاض على المسجد.

وحمل حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة المسؤولية الكاملة لحمايتها المستوطنين المتطرفين أثناء اقتحام الأقصى، ودفاعها عنهم.

مخاطر محدقة

وأكد أن الأخطار محدقة بالمسجد الأقصى في كل يوم، وعلينا أن نكون متيقظين ومتنبهين لأي إجراء أو تصرف ينفذه الاحتلال لفرض واقع جديد يُغير الواقع الحالي في المسجد المبارك.

وحذر صبري من تصاعد اعتداءات الاحتلال ومستوطنيه على الأقصى خلال شهر رمضان المبارك، قائلًا: "نحن نتخوف من تصاعد الانتهاكات وتكرار ما حدث في رمضان الماضي، خاصة أن (عيد الفصح) العبري سيتقاطع مع 17 رمضان، ونحذر سلطات الاحتلال من القيام بأي عمل يُعطل صفو العبادة لدى المسلمين".

وتابع" نحن بحاجة إلى هدوء وطمأنينة لكي يتمكن المسلمون من أداء صلواتهم في المسجد الأقصى خلال الشهر الفضيل".

وأردف قائلًا:" نحن نعول على المسلمين بضرورة تكثيف شد الرحال للمسجد الأقصى وإعماره في كل الأيام والأوقات، وخاصة خلال رمضان".

وعن المخاطر المحدقة بالأقصى، أوضح الشيخ صبري أن "الاقتحامات تزداد شراسة، وتحاول الجماعات المتطرفة أن تثبت طقوسها الدينية داخل المسجد، كونها تعتبرها حق من حقوقها، وهذا باطل".

وكانت "جماعات الهيكل" المزعوم دعت لاقتحام المسجد الأقصى يومي الأربعاء والخميس، بدعوى إحياء ما يسمى عيد "المساخر" أو "البوريم".

وتحاول الجماعات المتطرفة "فرض طقوسها التلمودية داخل الأقصى، وقراءة فقرات توراتية بصوت مرتفع وبشكل جماعي، وشعائر تلمودية، عدا عن محاولة إدخال البوق والأدوات والملابس التنكرية، والغناء والرقص والاحتفال على أبوابه".

وترى في أعيادها فرصة لـ"فرض الطقوس التوراتية في الأقصى، ولسيادة الاعتبار اليهودي على الاعتبار الإسلامي فيه".

إجراءات تعسفية

وحول تصاعد وتيرة الاستيطان والاعتداءات على المقدسيين، قال الشيخ صبري إن جميع الإجراءات الاحتلالية تصب في دائرة تهويد المدينة المقدسة، وجعلها مدينة يهودية، ليس فقط للإسرائيليين بل لكافة اليهود في العالم، ولجلب أكبر عدد ممكن منهم إلى فلسطين.

واعتبر هذه الإجراءات تعسفية عنصرية وغير إنسانية وعدوانية تمس مشاعر المسلمين، الذين يرفضونها.

وفيما يتعلق بقرارات الإبعاد عن الأقصى، أكد الشيخ صبري أنه لا توجد دولة في العالم تُبعد المواطنين عن أماكن عبادتهم، إلا سلطات الاحتلال، وبالتالي نحن نرفض سياسة الإبعاد غير الإنسانية وغير القانونية.

وأوضح أن هذه الإجراءات باطلة، وهذا ما أقرته منظمة "اليونسكو" بأن القدس مدينة محتلة، وأن إجراءات الاحتلال فيها باطلة، وأن الاعتداء لم يعطيه أي حق في المدينة المقدسة والمسجد الأقصى.

ووجه صبري رسالة للعالم الإسلامي، قائلًا: إن "الأقصى تُحدقه المخاطر، وهو أمانة في أعناقكم، لأنه ليس للفلسطينيين وحدهم، بل لجميع المسلمين في العالم الذين يزيد عددهم الآن عن ملياري نسمة، وبالتالي فإن الله سيحاسب كل من يقصر بحق القدس والأقصى".

وخلال الفترة الصباحية، اقتحم 105 مستوطنين متطرفين المسجد الأقصى من باب المغاربة، بحراسة مشددة من شرطة الاحتلال، تزامنا مع ما يسمى "عيد المساخر"، ونفذوا جولات استفزازية في باحاته، وأدوا طقوسًا تلمودية.

ومنذ بداية العام 2022، صعدت سلطات الاحتلال من اعتداءاتها وإجراءاتها في مدينة القدس، وأقرت عشرات المخططات الاستيطانية لتنفيذها، في محاولة لإيجاد حزام استيطاني ضخم يلتف حولها لمحاصرتها وإغلاقها وفصلها عن مناطق بالضفة الغربية.

وأصدرت سلطات الاحتلال ما يزيد عن 20 قرار إبعاد عن الأقصى والبلدة القديمة والقدس، لفترات تتراوح ما بين أسبوعين حتى 6 أشهر.

ر ش/ط ع

/ تعليق عبر الفيس بوك