web site counter

قتله الاحتلال بدم بارد

كريم القواسمي.. "مشروع شهادة" ارتقى على أبواب الأقصى

القدس المحتلة - خـــاص صفا

"ابني كريم مشروع شهادة والحمد لله اختار الطريق والمكان الصحيح، عند أطهر بقعة في العالم أولى القبلتين المسجد الأقصى المبارك".. هذا ما قالته والدة الشهيد المقدسي كريم جمال القواسمي (19 عامًا)، الذي ارتقى برصاص الاحتلال الإسرائيلي أمام باب حطة بالقدس القديمة الأحد الماضي.

وتضيف لوكالة "صفا" "كريم تأثر جدًا بخاله الشهيد مروان علي القواسمي الذي استشهد عام 2004، وروى لي أنه شاهده في الحلم يصلي بالمسجد الأقصى ويناديه".

وفجر الأحد الماضي، استشهد الشاب القواسمي، بعد تنفيذه عملية طعن عند باب "حطة" أحد أبواب المسجد الأقصى، أدت لإصابة شرطيين إسرائيليين.

قتل بدم بارد

وتقول ديانا القواسمي لوكالة "صفا" عن استشهاده: "ربي أكرمني بشهادة شقيقي وابني، فلم أكن أحصل حتى بالحلم على هذه الدرجة، الله يرضى عنهما ويرحمهما، ويجمعنا معهما بجنات الخلد".

كريم كان محبوبًا لدى الجميع، يتأثر جدًا عند سماعه ومتابعته لأخبار الشهداء، كما تأثر بقضية أهالي حي الشيخ جراح، لكن "حسبي الله ونعم الوكيل بالاحتلال، الذي يستفز الشعب الفلسطيني ويقتل أبناؤه بدم بارد".

وتتابع "اعتدى الشرطي الاسرائيلي على ابني وداسه وركله في رأسه، رغم أنه كان ملقيً على الأرض دون حراك، وتركه ينزف حتى الموت دون تقديم العلاج له".

ورغم قتله واستشهاده، إلا أن عناصر شرطة الاحتلال شعروا بالخوف منه، ما يدل على أن الشعب الفلسطيني يخيفهم دون أن يحمل أي سلاح.

ولم يكن الاستشهاد والاعتقال بالشيء الغريب على والدة الشهيد القواسمي، لأنها عاشت تلك المحنة عندما نال شقيقها مروان الشهادة، واعتقل شقيقيها عمار وإياد.

تروي عن عائلتها قائلة: "أنا من أسرة مجاهدة تعشق الوطن كثيرًا، وأي حدا يسرق منا شيء نريد الدفاع لاسترجاع ما سرق منا".

وتضيف "كنا نشعر أن شقيقي مروان مشروع شهادة أيضًا، كونه كان مطاردًا من قبل الاحتلال، وطاله رصاص الغدر في عام 2004، عندما كان برفقة مجموعة من رفاقه، وارتقى شهيدًا عند قصر أبو عطوان بمدينة الخليل".

وتشير إلى أن شقيقها إياد القواسمي ما زال أسيرًا في سجون الاحتلال، اذ قضى 18 عامًا من مدة محكوميته البالغة مؤبد و30 عامًا، كما اعتقل شقيقها عمار لمدة 15 عامًا، وأعاد الاحتلال اعتقاله مرة أخرى لمدة 6 أشهر، عدا عن اعتقالات سابقة طالته وشقيقه اياد لمدة تراوحت بين عامين و4 أعوام.

صدمة كبيرة

وعن ظروف اعتقالها من منزلها، تتحدث والدة الشهيد القواسمي لوكالة "صفا"، أنها "استيقظت الساعة السادسة صباحًا على صوت خطوات جنود الاحتلال يقتحمون المبنى الذي تقطنه وعائلتها في بلدة الطور بالقدس المحتلة".

وتضيف أن العشرات من جنود الاحتلال اقتحموا المبنى بعد حصاره، وداهموا منزلها وفتشوه بدقة، دون أن تعرف أي معلومات عن استشهاد نجلها كريم.

وتعرضت ديانا للتفتيش من قبل مجندة اسرائيلية رافقتها طوال الوقت، وحررت هويتها الشخصية ونجلها محمد وهواتفهما النقالة، وجرى استجوابها عن نجلها الشهيد وملابسه وخزانته ومكان نومه.

وحولت قوات الاحتلال والدة الشهيد ونجلها محمد إلى غرف "4" في معتقل "المسكوبية" للتحقيق معهما، والذي استمر ما بين 3 إلى 4 ساعات.

وبعد نقلها من غرفة لأخرى أثناء التحقيق، مثلت أمام عدة محققين إسرائيليين، سألوها "هل تعرفين ما قام به كريم"؟ فأجابت بالنفي، حينها أبلغها أحد المحققين "ابنك كريم نفذ عملية طعن وقتلناه".

لم تصدق خبر استشهاد نجلها كريم، لكن عندما أكد لها المحقق استشهاده بطريقة حادة واستفزازية، لم تتمالك نفسها، وصرخت وأجهشت بالبكاء.

حرقة وألم

وبحرقة وألم يعتصر قلبها، تقول شقيقته هديل لوكالة "صفا":" صدمت بشدة ولم أصدق أنه استشهد، قبل يوم من استشهاده كان معي في بيت جدتي، يضحك ويداعب ابنتي".

وتضيف "قتلوا شقيقي بدم بارد ربنا يحرق قلوبهم، حرمونا من وجوده وكلامه وطلته، فقدان كريم صعب ربنا يصبرنا، لكننا نعتز ونفتخر بشهادة شقيقي على أرض ومكان مقدس وأثناء صلاة الفجر".

أما شقيقته عرين فتقول: "كريم شاب زي الوردة محبوب من جميع الناس، يساعدني دومًا ويرافقني إلى بيتي، استشهاده شكل صدمة كبيرة جدًا، كنت متوقعة أن يعتقل لا أن يستشهد، لقد ترك فراغًا كبيرًا في حياتنا".

 

ط ع/ر ش/م ق

/ تعليق عبر الفيس بوك