أفادت جمعية الموظفين المتقاعدين المدنيين في غزة، الإثنين، بأن الحكومة بدأت صرف رواتب المتقاعدين بنسبة 80% للشهر الثاني على التوالي، معتبرة هذا الإجراء "مخالف للقانون".
وقال أمين سر الجمعية إسحاق زيدية، لوكالة "صفا": "تفاجأنا بصرف رواتبنا هذا الشهر بنسبة 80%، إضافة لتأخيرها بضعة أيام".
وأضاف زيدية "رواتبنا كانت تصرف سابقاً في اليوم الأول من كل شهر، لكن تم تأخيرها هذا الشهر أسبوعاً كاملاً".
وأشار إلى أن هذا التأخير يسبب لنا عناءً كبيرًا، بسبب تزامن صرف رواتبنا مع رواتب الموظفين العاملين، ما اضطرنا للاصطفاف بطوابير بالبنوك رغم أننا كبار بالسن.
وأردف زيدية "تواصلنا مع هيئة التقاعد، وأبلغتنا أن وزارة المالية لم تحول أموالاً تكفي لصرف الرواتب كاملة".
وأوضح أن الخصم يتعلق بالمتقاعدين الذي يتقاضون راتباً أعلى من ألفي شيكل، وبنسبة 20%.
وأكد زيدية أن "إجراءات الحكومة مخالفة للقانون؛ لأن صندوق التقاعد تابع لهيئة التقاعد الفلسطينية، وهو مستقل عن وزارة المالية، ودور الحكومة يقتصر فقط على الإشراف ولا يحق لها الاقتطاع منه وفق القانون".
وأشار أمين سر جمعية المتقاعدين إلى أن الخصم له تأثيرات سلبية عليهم في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها القطاع، خاصة أن الكثير من المتقاعدين يعيلون أبناءهم وأحفادهم أيضًا.
وكان رئيس هيئة التقاعد ماجد الحلو قال في حديث لوكالة "صفا" عقب تنفيذ قرار الخصم في شهر يناير: إن "الأزمة المالية فرضت نفسها على الحكومة نظرًا لأنها طالت كل المؤسسات".
وأضاف "صحيح أن الاقتطاع من رواتب المتقاعدين للمرة الأولى، لكن هذا الإجراء جاء من الحرص على استدامة عمل صناديق التقاعد الفلسطينية في إطار الوضع المالي الذي آلت إليه هذه الصناديق في ظل عدم التزام الحكومة بتورد الاشتراكات الشهرية".
وأكد أن رواتب المتقاعدين تعتمد على أموال الخزينة لأنها المشغل لاستثمارات صندوق التقاعد، وهي تواجه عجزًا كبيرًا.
وعن مدة الاستقطاع، أجاب: "نأمل ألا تكون طويلة، لا نعلم إلى متى لكننا نؤكد أن حقوق المتقاعدين محفوظة وسيتم صرفها بعد أن تفرج الأزمة المالية".
