web site counter

على وضعها الحالي

محللون لـ"صفا": إصلاح المنظمة "مستبعد".. والحل "جبهة" ضاغطة لاستردادها

غزة - أكرم الشافعي - صفا

يرى محللون ومختصون بالشأن الفلسطيني أن عملية الإصلاح الفعلي لمنظمة التحرير "أمر مستبعد" في الوقت الحالي؛ بفعل "هيمنة فريق أوسلو عليها، واستخدامها غطاءً لتمرير أجندة لا تخدم المشروع الوطني".

ووفق كتاب ومحللين تحدثت معهم وكالة "صفا"، فإن "الشرعية الزائفة" التي تمنحها الأنظمة العربية والغربية للسلطة- التي باتت تهيمن على مفاصل المنظمة- لا تسمح بالتراجع عن هذا المشروع".

ويؤكد هؤلاء أن "الحل المعقول القابل للتنفيذ في ظل هذه الحالة السوداوية، هو تشكيل جبهة وطنية عريضة تشارك فيها كل قوى المقاومة والمعارضة لنهج أوسلو ولسياسة التفرد التي يقودها الرئيس محمود عباس وفريقه، يكون شعارها استرداد المنظمة وفرض شرعية المقاومة والمعارضة على الإقليم والمجتمع الدولي".

وكان الرئيس محمود عباس أصدرًا قرارًا أثار الجدل يقضي بإدراج منظمة التحرير ودوائرها ومؤسساتها والمؤسسات التابعة لها كافة، ضمن "دوائر دولة فلسطين".

ونصت الفقرة الأولى من القانون المؤرخ إصداره بتاريخ 2022/2/8، ولم ينشر بعد في الجريدة الرسمية، على أن "دوائر الدولة هي منظمة التحرير الفلسطينية، ودوائرها، ومؤسساتها، والمؤسسات التابعة لها كافة".

الإصلاح أُمنية

ويرى الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف، في حديث لوكالة "صفا"، أن التعويل على إصلاح المنظمة "أصبح جزءًا من الأماني التي لن تحدث".

ويقول الصواف إن: "منظمة التحرير لم يتبقَ منها إلا إسمها ولم تعد جسما يمثل الفلسطينيين، خاصة بعد قرار الرئيس عباس ضمها لمكونات الدولة حيث أصبحت جزءًا من السلطة".

وتساءل: "أين المنظمة من التحرير والمقاومة التي أُسست من أجلها، وأين هي من خدمة القضية الفلسطينية؟".

ويضيف "للأسف المنظمة بوضعها الحالي أصبحت جسمًا لا يمثل الفلسطينيين، واستفرد بها مجموعة من المنتفعين الذين هيمنوا على مفاصلها".

جبهة وطنية معارضة

ويرى الكاتب الصواف أن الحل يكمن في تكوين جسم وطني يتوافق عليه الجميع ويقود الشعب لمقاومة الاحتلال "فعليًا لا كلاميًا".

ويتفق الكاتب والمحلل ذو الفقار سويرجو مع سابقه في أن المطلوب هو تكاتف جميع القوى والفصائل في الداخل والخارج لـ"لَجم القيادة المتنفذة بالمنظمة لتصويب أوضاعها؛ كونها إنجازًا وطنيًا للجميع وليس لحركة فتح والرئيس عباس".

ويشير إلى أن "نسبة نجاح محاولة إصلاح المنظمة سيكون ضئيلًا نتيجة تكالب العالم وبعض الأنظمة العربية على المقاومة الرافضة لاستمرار التفرد في أجسام المنظمة".

ويقول إن: "المشهد صعب وعلى الجميع أن يبذل قصارى جهده من أجل وقف اختطاف المنظمة وعودتها لدورها الطليعي".

ويضيف أن "الهيكلية الحالية للمنظمة لا تعبر إلا عن لغة المصالح التي فرضتها اتفاقية أوسلو".

ويلفت إلى أن "رصيد القوى الفلسطينية على الأرض هو الذي سيعطي الزخم الحقيقي في المستقبل في كيفية استرجاع المنظمة وتصويب وضعها".

ويشدد سويرجو على ضرورة استنهاض دور فلسطيني الخارج بصفتهم الكتلة المعارضة الأكبر لسياسة التفرد والهيمنة بعد أن تم تغييبهم بفعل عدم الحديث عن قرار 194 الدولي؛ إلا بالمعنى النظري وعدم تمسك فريق أوسلو بحق العودة".

ويقول إن: "حالة الانتظار في ظل عدم تغيير موازين القوى على الأرض في الضفة وغزة والقدس سيُبقى الحالة على ما هي من استمرار حصار المقاومة وإعطاء فريق أوسلو مزيدًا من الوقت لتمرري مشروع تصفية القضية الفلسطينية".

ط ع/أ ش

/ تعليق عبر الفيس بوك