web site counter

منبثق عن المجلس التشريعي

"ديوان المظالم" بغزة.. ملاذ آمن لمواطنين تقطّعت بهم السبل

غزة - فضل مطر - صفا

"عانيت طويلاً دون أن أجد صدىً لقضيتي التي تعرَّضت خلالها للنصب والاحتيال؛ لكن الأمل بُعث مجددًا ووجدت ضالّتي"، كلمات تحدّث بها المواطن عبد الجواد الأسطل بعد تلقّيه ردًّا إيجابيًّا من "ديوان المظالم" بالمجلس التشريعي بقطاع غزة.

وكان الديوان فتح أبوابه الشهر الماضي لاستقبال تظلّمات المواطنين بحق السلطات التنفيذية والجهات الحكومية، وهو ما أسهم بحل عشرات المشاكل المستعصية، وأخرى يجري متابعتها لرد التظلّمات للمواطنين.

وتوجّه الأسطل، وفق حديثه لمراسل وكالة "صفا"، منذ نحو أسبوعين لديوان المظالم بالمجلس التشريعي، قائلاً "استقبلوني واستمعوا لي، وأخذو شكواي في عين الاعتبار، وتم التواصل مع النائب العام وفتح الملف مجددًا والتحقيق في قضيتي، وآمل أن يتم حل قضيّتي في أسرع وقت".

عائدة المجدلاوي، هي الأخرى وجدت من يستمع إليها، ويطمئنها أن قضيتها ستحل في أقرب وقت، بعد أن تعرّضت هي الأخرى لظلم من وزارة الإسكان.

وتقول المجدلاوي، لمراسل وكالة "صفا"، إنها لم تحصل على حقها وحق أبنائها في مشاريع الإسكان والإعمار الذي جاءت بتمويل إيطالي.

وتعبّر المجدلاوي عن امتنانها لديوان المظالم وحسن استقبالها، موضحةً أنها قدمت شكوى كاملةً وتفاصيل ما حدث معها، "وننتظر أن ينصفوا حقوقنا كما وعدونا".

وتؤكّد أن هذه البوابة مهمة جدًا للمواطنين، معربةً عن أملها أن تبقى مفتوحة دومًا؛ "فنحن طالما انتظرنا ذلك من مسؤول يستمع لهمومنا ومعاناتنا، وأن يساعدنا في حل المشاكل، وأن يأخذ بيدنا جراء الظلم الواقع علينا".

خدمة الناس

ويؤكد رئيس ديوان المظالم بالمجلس التشريعي ماجد أبو مراد أنه تم استئناف العمل بالديوان منذ مطلع فبراير، في مسعىً مهم لخدمة الناس والتماس حاجاتهم.

ويقول أبو مراد، في حديث لمراسل "صفا": "نفتح أبوابنا لاستقبال المواطنين، ونستمع لهمومهم ومشاكلهم، من إجراءات وتظلمات واقعة عليهم من إجراءات السلطة التنفيذية بغزة ومؤسسات حكومية، ونتابع ونراقب، ونتساءل: لماذا يقع عليهم هذا الظلم؟".

وكان "ديوان المظالم" موجود قديمًا بالمجلس التشريعي، ومنصوص عليه في القانون الأساسي، تحت مسمّى "ديوان الشكاوى"، ثم تطوّر لاحقًا وأصبح "ديوان المظالم".

ويوضح أبو مراد أنه بعد الاطلاع على بعض الشكاوى "تأكد لدينا وجود قصور تشريعي يُظهر مشكلة في القضاء الشرعي، وبناء على ذلك نرفع توصيات لجهات الاختصاص للتعديل أو رد المظلمة للمواطنين".

ومنذ الشهر الماضي وحتى الآن استقبل الديوان 80 شكوى تقريبًا.

ويستقبل الديوان شكاوى تخص مواطنين من تظلمات وقعت عليهم من جهات حكومية من وزارات وهيئات، لكنه يستقبل أيضا شكاوى وتظلمات على جهات أخرى.

وتجري آلية العمل لاستقبال شكاوى المواطنين إما عبر البوابة الإلكترونية لديوان المظالم، وأخرى بالحضور للمجلس التشريعي وتقديم شكوى مكتوبة، حيث يتابعها الديوان مع جهات الاختصاص والتأكد من المظلمة وإن كان له حق ينتزع وفقًا للقانون.

ويشير أبو مراد إلى أن عددًا من التظلمات الكبرى تؤجّل إلى أيام الخميس، ليستمع لها النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي أحمد بحر، ليسهم في حلها بشكل مباشر مع جهات الاختصاص.

ويضيف "أي ملاحظة خاطئة بالشكوى نراجع المواطن ونوضح له أي خلل وقع به إذا ما كانت شكواه على حق".

ويتابع  "نهدف بشكل أساسي لخدمة الناس، وذلك لا ينفي وجود ظلم هنا أو هناك؛ حيث يوجد سلطة تشريعية تمارس دورها الرقابي وممكن أن يلجؤوا إليها لرد حقوقهم".

من جهته، يقول النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي إن ديوان المظالم يستقبل شكاوى المواطنين على المستويات كافة، وخاصةً بالقضايا التي تخص الحكومة في غزة.

ويؤكد، في حديثه لمراسل وكالة "صفا، أنه يُستَمع للشكوى في ديوان المظالم، ونستحضر مسؤول اللجنة القانونية بالمجلس للتأكد من الشكوى قانونيًا، ويتم المتابعة بعد ذلك مع الجهات الحكومية.

ويضيف "نستمع للشكوى ثم نبعث رسالة للمختصين؛ وإذا استطعنا أن نخفف عن الناس ونرد المظالم؛ نساعدهم، ونحن نستقبل جميع الناس ونستطيع بفضل الله أن نحل غالبية الشكاوى".

ويقول بحر إن مجلسه جاهز لاستقبال أي شكوى أو مظلمة من أي مواطن، "ونحن مستعدون أن نستمع إليه ونخاطب الجهات المسؤولة عن ذلك".

ط ع/أ ك/ف م

/ تعليق عبر الفيس بوك