تستعد مشاتل قطاع غزة لاستقبال موسم فصل الربيع بآلاف الأزهار والورود مختلفة الأشكال والأحجام؛ التي لا تجد لها سوقًا أو طريقًا للبيع سوى في هذا الفصل.
وتجولت عدسة "صفا" داخل مشتل "أبو سويرح" في منطقة الزوايدة؛ أحد أكبر المشاتل على مستوى القطاع.
ويتحول المشتل لمقصد لهواة الزهور ومحبيه طوال فصلي الربيع والضيف للشراء والتقاط الصور داخله بعد أن تفتحت الزهور واكتسى مشتله ألوانًا زاهية تفوح منها روائح عطرة تجذب المارّة.
واللافت في تلك الزهور أن ثمنها زهيد قد لا يتجاوز أثمنها عشرة شواكل للوردة الواحدة وأقلها العشرة بشيكل؛ فيما يتم توزيعها بأقل من ذلك لتجار الجملة والمشاتل المحلية.
ويقول مالك المشتل عز أبو سويرح لمراسل "صفا": "منذ أكثر من شهر بدأنا بزراعة آلاف الأشتال من الزهور تجهيزًا لاستقبال فصل الربيع الذي يكثر فيه العرض والطلب".
وأضاف صاحب المشتل: "من تلك الزهور (الجربيرا) التي تتخذ من جنوب أفريقيا وآسيا موطنًا لها وتحتاج إلى بيئة خاصة أما زهرة (البيتونيا) فتنمو في أميركا الجنوبية وزهرة (فكتوريا) إلى جانب مئات الأصناف التي جلبناها من دول أوروبية مختلفة".
ويتابع: "زرعت آلاف الأشتال ما بين معلقة وأخرى على الأرض وبدأت حركة البيع مع ارتفاع درجات الحرارة بشكل تدريجي وتفتح الأزهار".
ويلفت إلى أن كثير من الناس تحب شراء الزهور لجمالها وثمنها الزهيد؛ فيما تتوفر بكثرة في مختلف مناطق القطاع وتوجد نقاط بيع لها داخل وخارج المشاتل وعلى مفارق الطرقات.
يُشار إلى أن زراعة الورد في غزة بدأت قبل 30 عامًا ولجودة المنتج تلقى المزارعون دورات تدريبية ودعمًا ماديًا هولنديًا.
ولا تمثل الزهور أولوية لمليوني فلسطيني يعانون حصارًا خانقًا وانهيارًا في الأوضاع الاقتصادية، حيث يعتمد نحو 80% منهم على المساعدات الإنسانية والإغاثية.
