web site counter

مُعتقل منذ ست سنوات بدون إدانة

"الغارديان": ضغوط متزايدة على "إسرائيل" لإنهاء محاكمة الحلبي

لندن - صفا

أفادت صحيفة "الغارديان" البريطانية بأن الضغوط تتزايد على "إسرائيل" لإنهاء محاكمة المعتقل محمد الحلبي، عامل الإغاثة الذي يزعم الاحتلال تحويله أموالًا لحركة حماس في غزة.

وقالت الصحيفة، وفق ترجمة وكالة "صفا"، إن قضية الحلبي مستمرة منذ ست سنوات وسخر منها المجتمع الدولي على نطاق واسع ووصفها بأنها "لا تليق بدولة ديمقراطية".

واعتقلت قوات الاحتلال الحلبي رئيس مكتب منظمة "وورلد فيجن" الخيرية في غزة، ومقرها الولايات المتحدة، في عام 2016 بزعم تحويله 7.2 مليون دولار سنويًا إلى حماس.

وقالت منظمة "وورلد فيجن" إن المبلغ كان أكثر من كامل ميزانيتها التشغيلية المخصصة لقطاع غزة، ولم تجد مراجعة حكومية مستقلة أجريت في أعقاب اعتقال حلبي أي دليل على ارتكاب مخالفات أو تحويل الأموال.

وبعد ذلك بأكثر من 160 جلسة، ما زال الحلبي (45 عامًا)، رهن الاعتقال الإداري، على الرغم من العيوب الخطيرة في القضية الإسرائيلية، وفق الصحيفة.

واستمعت محكمة الاحتلال المركزية في بئر السبع إلى المرافعات الختامية في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، وليس من الواضح ما الذي يؤخر النطق بالحكم.

ومددت محكمة الاحتلال العليا الأسبوع الماضي اعتقال الحلبي لمدة ثلاثة أشهر أخرى، وقالت إنها: "لن تصدر التمديد إلا بعد التحقق من أن المحكمة الابتدائية ستكون قادرة على التوصل إلى حكم قبل انتهاء صلاحية الأمر في مايو، مما أدى إلى توقع إصدار حكم قريبًا".

وكان فريق الحلبي القانوني يضغط من أجل نقله من السجن إلى مركز الإقامة الجبرية في حيفا، وهو الأمر الذي قالت محكمة الاحتلال العليا إنه سيتم النظر فيه إذا استمرت محكمة بئر السبع في التأجيل.

وقال ماهر حنا أحد محامي الحلبي: "لا يوجد سبب لأن يستغرق الحكم كل هذا الوقت الطويل، أو لأي من التأخيرات والإجراءات السرية التي شهدناها في السنوات الست الماضية. من الصعب على إسرائيل أن تقول إن محاكمها عادلة في قضية كهذه".

وأضاف حنا "لم يتمكنوا من استجواب الشهود الذين تم حجب هوياتهم بشكل صحيح، أو أخذ سجلات منزلية لجلسات المحكمة، وكثيرًا ما حُرم من الوصول إلى الأدلة المهمة التي أُعلن أنها سرية".

وأكد حنا أن "الحقائق واضحة للغاية، وكان يجب إسقاط القضية منذ وقت طويل، لكن الإسرائيليين بحاجة إلى إيجاد طريقة لحفظ ماء الوجه لأن محمد رفض صفقة الإقرار بالذنب".

أما مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان فقالت إن "العديد من المعتقلين الفلسطينيين يعترفون بجرائم لم يرتكبوها ويتنازلون عن حقهم في مواصلة الإجراءات القضائية، بسبب عدم الثقة في أنظمة المحاكم الإسرائيلية المدنية والعسكرية لتحقيق العدالة وإصدار أحكام في الوقت المناسب".

لكن بدعم قانوني من منظمة "وورلد فيجن"، تمكن الحلبي من اتخاذ ما وصفه والده بأنه "موقف مبدئي"، رافضًا الاعتراف بالجرائم التي يؤكد أنه لم يرتكبها وتجنب المزيد من الإضرار بسمعة وورلد فيجن.

وعلقت الجمعية الخيرية عملياتها في غزة بعد اعتقال الحلبي، وأوقفت البرامج النفسية والاجتماعية لـ 40 ألف طفل، فضلا عن توفير الإمدادات الطبية والإغاثة الغذائية.

وقال خليل الحلبي، والد محمد: "لا نريد تعويضًا، لا نريد أن يطول ذلك في الاستئناف (بعد إدانة محتملة). نريد فقط الاعتذار، وأن يعود محمد إلى المنزل".

وواجهت "إسرائيل" انتقادات دولية متزايدة لمعاملتها الفلسطينيين.

ودعا خبراء حقوق الإنسان التابعون للأمم المتحدة والدبلوماسيون والمنظمات غير الحكومية "إسرائيل" مرارًا وتكرارًا إلى منح الحلبي حق الوصول الفوري إلى محاكمة عادلة أو إطلاق سراحه.

ط ع/أ ج

/ تعليق عبر الفيس بوك