web site counter

خلال مؤتمر شعبي نظمته الجهاد بغزة

مؤتمرون: المقاومة والوحدة طريق التحرير الأمثل والمفاوضات لن تجني إلا السراب

غزة - خاص صفا

أكد مؤتمرون من فصائل وقوى وطنية وإسلامية أن نهج المقاومة هو الطريق الأمثل للتحرير ووحدة الصف الفلسطيني، مشددين على ضرورة استمرار المقاومة لمراكمة القوة ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي.

وقال هؤلاء إن نهج المقاومة والجهاد هو الضامن لوحدة الصف، "وهذا ما دللت عليه معركة سيف القدس والبوابات الالكترونية بالأقصى، وغيرها من مواجهات خاضها شعبنا صفًا واحدًا".

جاء ذلك خلال مؤتمر شعبي نظّمته حركة الجهاد الإسلامي اليوم الاثنين في مدينة غزة، بعنوان "المقاومة طريق التحرير" في ذكرى الإسراء والمعراج، بمشاركة ممثلين عن قادة العمل الوطني والإسلامي، ووجهاء وشخصيات وطنية.

دعوة للنفير

الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة دعا كافة قوى المقاومة وخاصة سرايا القدس لأن يكونوا على أهبة الاستعداد دائمًا؛ للدفاع عن القدس والمسجد الأقصى، والجهوزية للدفاع عن أهلنا في "الشيخ جراح"، ومدن الضفة المحتلة.

وشدد النخالة على أن الشيخ خضر عدنان رمز وقامة وطنية عالية، معتبرًا الاعتداء عليه هو اعتداء على الجهاد الإسلامي والقوى الوطنية والإسلامية واستباحة للدم الفلسطيني.

وأكد أن "مشاغلة العدو واستنزافه بكل مكان بات واجبًا أكثر من أي وقت مضى، وأن ما يقوم به المجاهدون في الضفة الباسلة، من التصدي لقوات العدو والمستوطنين، لهو مقاومة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى".

وطالب النخالة بضرورة حشد قوى الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال، معتبراً ذلك واجب إسلامي ووطني، "وحاجة واقعية تقتضيها طبيعة المعركة مع العدو".

وأوضح أن هذا الحشد يحتاج لتحالف وتعاون بين القوى السياسية والاجتماعية المعبرة عن الشعب، من فصائل وأحزاب ومستقلين، والاتفاق على برنامج يعبر عن طموح الشعب الفلسطيني وإرادته، ويكون ضد الاحتلال.

ودعا النخالة لضرورة مغادرة أوهام التسوية مع الاحتلال، والتأكيد على وحدة البرنامج الوطني الذي يلتزم بحقوقنا التاريخية في فلسطين، وتكون له الأولوية عن كل ما عداه.

المقاومة توحّد

عضو المكتب السياسي لحركة حماس زكريا معمر أكد أن المقاومة التي يخوضها شعبنا اليوم في كل مكان تحتاج لوحدة فلسطينية شاملة تنهي التفرد والإقصاء، كي يكون تحت مظلة استراتيجية وطنية واحدة تقوم على مواجهة الاحتلال.

وأوضح أبو معمّر في كلمته أن شعبنا لن يعود إلى وحدته إلاّ بعد التخلص من اتفاق أوسلو وما رافقه من جرائم وطنية خطيرة وفي مقدمتها التعاون الأمني مع الاحتلال.

وشدد على أن "المقاومة خيارنا الاستراتيجي لا تراجع عنها ولا تنازل، وستستمر بكل الأشكال حتى يحقق شعبنا أهدافه كاملة بالتحرير والعودة".

ونبه إلى أن "القدس قبلتنا السياسية وساحة الصراع، "وأي مساس بها أو بمسجدها أو احيائها سيفجر ثورة شعبنا في كل مكان".

وأكد معمر أن "الوحدة ممر إجباري لا بديل عنه لنكون يدا واحدة في مواجهة الاحتلال وحماية الأرض والمقدسات".

وأوضح أن التطبيع مع الاحتلال جريمة كبرى نقف ضدها، داعيًا الأنظمة العربية التي طبعت مع الاحتلال إلى التراجع عن هذا المسار الخطير عليها وعلى الأمة.

الإسراء والمعراج

خطيب المسجد الأقصى عكرمة صبري قال إن ذكرى الإسراء والمعراج تذكرنا بالمسرى ومدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك، داعيًا المسلمين لإحياء هذه الذكرى في قلوبهم وعقولهم وأحاسيسهم ومشاعرهم.

وأكد صبري أن شعبنا بحاجة لنشر الرواية الإسلامية التي هي تعتمد وتستند على الكتاب والسنة؛ "لأنها هي التي تؤكد حقنا الشرعي لهذه البلاد المباركة المقدسة".

وقال "ينبغي ترجمة الرواية الإسلامية لعدة لغات؛ ليعلم العالم أننا أصحاب حق شرعي ومبدأ ثابت لا تنازل عنه؛ فالأقصى غير قابل للتفاوض ولا للتنازل، ولا لما يسمى بـ التفاوض والمفاوضات".

القيادي بحركة الجهاد الإسلامي خضر عدنان قال في كلمة ممثلة عن الجهاد بالضفة المحتلة إن فلسطين كما كان يردد فتحي شقاقي كاشفة للعورات فأي بوصلة لا تشير نحو القدس عليها علامات استفهام.

وشدد عدنان على أن دعم القضية الفلسطينية يجب أن يكون الأولوية لكل الأحرار والثوار، ولا يكون مقتصر على جهة أو فئة من أبناء أمتنا.

وقال: "نألم لهذا الانزياح والانبطاح لهذا العدو، ونؤكد أن التطبيع هو طعنة في ظهرنا، وهو خنجر مسموم يقتلنا من الوريد الى الوريد".

وأكد عدنان أن فلسطين بحاجة لجهد الجميع؛ فلنلتقي على وصايا الشهداء وآهات الاسرى، ونؤكد أننا خلف المقاومين والأحرار".

مشروع التحرير

رئيس حركة أبناء البلد في 48 رجا اغبارية أشار إلى أنه "لم تعد أراضٍ فلسطينية محررة سوى قطاع غزة"، موضحًا أن غزة باتت نقطة الضبط لأي مشروع تحرري قادم.

وقال اغبارية إن اتفاق أوسلو أدى لوأد إقامة دولة فلسطينية، مؤكدًا أن كل القوانين والشرائع الدولية تجيز لشعبنا أن يناضل من أجل العودة لأرضه وأن يتحرر.

وأضاف "لا خيار أمام شعبنا إلّا بالدفاع عن حقوقه المشروعة بكل ما أوتي من قوة، إذ أن معركة سيف القدس كشفت محاولات التطبيع التي تمارسها الأنظمة العربية".

من جهته، أكد عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية ماهر الطاهر في كلمة ممثلة عن الشتات الفلسطيني أن خيار المقاومة بجميع أشكالها وعلى رأسها المقاومة المسلحة هي الخيار الاستراتيجي لتحرير كل ذرة من تراب فلسطين.

وأوضح الطاهر أن خيار أوسلو كان مدمرًا لشعبنا نتيجة استمرار الاستيطان والتهويد والاعتقالات لتصفية القضية الفلسطينية، "وتمدد المشروع الصهيوني من خلال سياسات التطبيع التي أقدمت عليها بعض الدول الخانعة".

ودعا أبناء شعبنا في الشتات للتحرك على المستوى العربي لتشكيل جبهة عربية شاملة لمواجهة التطبيع ودعم المقاومة بمختلف الوسائل والأشكال، وتحريك وتفعيل دور الجماهير العربية وقواها السياسية الحية.

وشدد الطاهر على ضرورة التحرك على المستوى العالمي مع كافة القوى الحرة والسلمية في العالم؛ لشرح أبعاد الرواية الفلسطينية في وجه سياسة تزييف الحقائق العربية.

وقال إن "تفعيل واستنهاض دور شعبنا في التشات يتطلب تفعيل واعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير بميثاقها ونظامها الأساسي كمنظمة لتحرير فلسطين؛ الأمر الذي يتطلب مواجهة أي محاولات لإضعاف وتهميش المنظمة".

د م/ف م

/ تعليق عبر الفيس بوك