أجلت المحكمة المركزية الإسرائيلي في مدينة القدس المحتلة يوم الأحد، محاكمة شرطي الاحتلال قاتل الشهيد اياد الحلاق حتى التاسع من شهر أيار / مايو المقبل.
وحضر الشرطي الإسرائيلي المتهم إلى الجلسة التي عقدت اليوم مغطى الوجه بالكامل لإخفاء شخصيته في قاعة المحكمة، بينما حضر والد ووالدة الشهيد الجلسة.
ونظمت تظاهرة تضامنية مع عائلة الشهيد أمام المحكمة المركزية تزامنا مع الجلسة، فيما نظمت تظاهرة احتجاجية لليمين المتطرف الإسرائيلي داعمة للشرطي القاتل مقابل المحكمة، بينهم عضو الكنيست المتطرف ايتمار بن غفير.
وفقدت والدة الشهيد إياد الحلاق اليوم وعيها أمام المحكمة المركزية قبل الجلسة، وعبرت عن ألمها لتأجيل ومماطلة المحكمة في محاكمة القاتل.
وقالت بحرقة وألم: "تعب أم 30 سنة راح، شو ذنب ابني إياد، كل حياتي تدمرت وانتهت بعد استشهاده، وأتمنى الموت في كل لحظة".
وأضافت "أذهب لقبره عند الاشتياق إليه، وأطلب بإخراجه من قبره، تعبت من شدة فقداني لابني".
وقال المحامي خالد زبارقة الذي ترافع عن عائلة الشهيد أن جلسة محاكمة الشرطي القاتل تأجلت لتاريخ 9 / 5 / 2022.
وعقدت اليوم أول جلسة في لائحة الاتهام التي قدمت ضد الشرطي بتاريخ 3 – 6 – 2021.
وأضاف أن لائحة الاتهام التي قدمت بحق الشرطي هي لائحة مخففة لا تفي بالغرض، ولا تعكس الجريمة الكبيرة التي حصلت عند قتل الشهيد اياد الحلاق كونه من ذوي الاحتياجات الخاصة، ولم يقم بأي شيء يثير الانتباه أو الشبه حول تصرفاته.
وأشار إلى أن كل تحركات إياد منذ خروجه من منزله في واد الجوز بجانب البلدة القديمة حتى دخوله إلى باب الاسباط كانت مراقبة بكاميرات الشرطة، ولا نعرف السبب الحقيقي خلف إطلاق النار صوب الشهيد.
وأكد زبارقة أن الشرطي الإسرائيلي استهدف الشهيد إياد بدم بارد دون أي سبب.
وذكر "رأيت بأم عيني اليوم قسم التحقيقات مع الشرطة يتعامل بقفازات من حرير مع هذا الملف، بالأصل جريمة قتل بهذا الحجم يجب التعامل معها بقفازات من فولاذ، لأن الجريمة كبيرة وحجمها كبير والضحية إياد".
وبين أن هناك مماطلة في تقديم المحاكمة ومجرياتها، وذلك لهدف سياسي، من أجل ازاحة هذا الملف عن الأجندة واهتمام الرأي العام.
ولفت زبارقة إلى أن تظاهرة اليمين المتطرف الداعمة للشرطي القاتل التي نظمت أمام المحكمة اليوم، تعكس النفسية الإجرامية، لأن هؤلاء أتوا ليدعموا جريمة اعدام وقتل اياد الحلاق.
وعبر عن أمله في أن يلتف جميع الفلسطينيين حول قضية الشهيد الحلاق ويقف بجانب عائلته، لأنها قضية انسانية ورأي عام مهمة جدا لكل فلسطيني.
وقال:" نريد أن تمتنع الشرطة الإسرائيلية عن إطلاق الرصاص وإعدام الناس بالشارع، ولا تكون مسألة إعدام أي شخص بالشارع من طرف الشرطة واليمين المتطرف لأهلنا بالقدس بهذا الاستخفاف، كما حصل في كثير من قضايا الاعدام بالسنوات الأخيرة".
وعلق على مشاركة بن غفير بتظاهرة اليمين بقوله: "نعتقد بن غفير كما يثير الشغب بالشيخ جراح فإنها يثير الشغب في باب العمود واليوم في شارع صلاح الدين أمام المحكمة المركزية، في محاولة للتأثير على مجريات المحاكمة من أجل شطب لائحة الاتهام ضد الشرطي أو التخفيف في العقوبة التي ستطاله، والضغط على المحكمة والقاضية وماحش".
يذكر أن الشاب إياد الحلاق (30 عاما) من ذوي الاحتياجات الخاصة، ارتقى شهيدا في نهاية شهر أيار 2020، بعد إطلاق شرطي إسرائيلي الرصاص صوبه قرب باب الإسباط بالبلدة القديمة بالقدس المحتلة.
