قالت المرابطة المقدسية زينة عمرو إن أهل القدس يواجهون صراعا مريرا مع الاحتلال الذي يمارس معركة باردة لا يسمع لها ضجيج لكنها طاحنة.
ووجهت المرابطة عمرو رسالة المرأة المقدسية للمشاركين بفعاليات "أسبوع القدس" التي تنظمها نقابة المهندسين في نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة.
وأوضحت أن المرأة المقدسية تدفع ثمن صمودها وثباتها في القدس، فهي تقدم الغالي والنفيس دفاعا عن شرف الأمة.
وأضافت أن نساء القدس ورجالها وأطفالها يقفون في الصف الأول ويعانون من المحتل وسياساته المتصاعدة يوما بعد يوم، والذي لم يترك لهم متنفساً، وطال قمعه كل مكونات المدينة.
وقالت: "أخذنا العهد على أنفسنا أن لا نبرح أماكننا في المسجد الأقصى حتى يتحرر، وسنبقى نرابط على أبوابه إذا منعنا من دخوله".
وبينت أنه بعد الصمود الأسطوري لنساء وشباب وأطفال القدس، بدأ العالم يدرك أن ما يجري هناك أمر استثنائي وليس عابرا.
وقالت: "نعيش واقع حياة مرير، فالأمهات يفضلن رؤية أبنائهن شهداء محمولين على الأكتاف، على أن يقعوا في براثن العمالة والمخدرات والسقوط الأخلاقي".
وأكدت أن حرب القدس أشد وأقسى من أي حرب بأي مكان آخر، فالاحتلال يعمل بكل ما أوتي من قوة ومن رأس الهرم، لمحاربة القيم والأخلاق والمبادئ لدى شباب القدس وطمس الهوية وقلع الجذور.
وبينت أن هناك ما لا يقل عن 13 وسيلة يستخدمها الاحتلال لسرقة مقدرات أهل القدس وإفقارهم، وآخرها استغلال الأطفال عبر احتجازهم في مراكز الشرطة وفرض غرامات على ذويهم.
وقالت إنه آن الأوان لنزع ثقافة الهزيمة من العقول وزرع ثقافة الانتصار، مضيفة: "نحن منتصرون بصمودنا وثباتنا في القدس، وأكبر شاهد على ذلك ما جرى في باب العامود والشيخ جراح وساحات الأقصى".
وحثت شباب فلسطين على أن تبقى قضية القدس حية في نفوسهم ومن أولى أولوياتهم والإعداد لمرحلة الانتصار.
وحملتهم أمانة القدس، وطالبتهم بالعمل لإيصال هذه الرسالة لكل العالم لكي يعلموا ما يدور في القدس.
ولفتت إلى وجود 28 منظمة صهيونية تعمل ليل نهار من أجل تهويد المسجد الأقصى، بالمقابل لا يوجد منظمات فلسطينية موازية تعمل من أجل الأقصى.
وقالت: "نحن مقبلون على مرحلة خطيرة جدا وهي الأصعب، ونعيش لحظة مخاض يعقبها فجر عظيم بصمودنا وثباتنا".
ودعت الجميع للإعداد بكل الأشكال لتحرير القدس، وزيارة المسجد الأقصى والرباط فيه، وتقديم الدعم المادي والمعنوي، وحثت النساء على إعداد الجيل القادم ليكون جيل التحرير.
وأشارت إلى أنها وخلال زياراتها لليمن والجزائر والأردن والعراق ومصر، لمست في شعوبها بركانا يغلي من أجل القدس ستنفجر في الوقت المناسب.
