غزة - صفا
قال رئيس المجلس التشريعي بالإنابة أحمد بحر: "إن المجلس بلور خطته وأولوياته البرلمانية في المجالين التشريعي والرقابي خلال المرحلة المقبلة لخدمة أبناء شعبنا وحماية حقوقهم ورعاية مصالحهم وحل مشكلاتهم وتنظيم شؤون حياتهم في مختلف الأصعدة والمجالات".
وأضاف بحر خلال لقاء نخبوي نظمه المجلس: على صعيد التشريعات والقوانين سيعمل المجلس على تحسين بيئة العدالة والحد من إطالة أمد التقاضي، من خلال إجراء مراجعات شاملة لقانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية وقانون التنفيذ، وسيحافظ على الأسرة والنسيج الاجتماعي بإرساء منظومة تشريعية محدثة تلتزم بتعاليم الشريعة الإسلامية وتراعي التطور المجتمعي من خلال إقرار قانون أصول المحاكمات الشرعية، وقانون الأحوال الشخصية".
وتابع: "التشريعي سيعمل على تنظيم الممارسة الصحية ومعالجة قضايا الأخطاء الطبية من خلال إقرار قانون تنظيم المهن الصحية، وسيدعم الشرائح الهشة في المجتمع لتحصيل حقوقهم المالية وكفالة إطار قانوني يضمن لهذه الشرائح حياة كريمة وذلك بإقرار قانون تنظيم الزكاة المعدل وقانون تنمية أموال الوقف وقانون تصفية التركات".
وأوضح بحر أن التشريعي سيُحَدث التشريعات الناظمة للبنية التحتية، بإقرار مشروع قانون تنظيم المدن يراعي الموازنة بين المصلحة العامة والمصلحة الخاصة، وسيجري التشريعي مراجعات شاملة لحزمة من القوانين السارية لتواكب المستجدات الذي نتوقع منكم المشاركة الفاعلة في هذا الجهد".
وقال: "انطلاقا من حرص المجلس التشريعي على تحصين الحريات العامة وصيانة كرامة المواطن وتعزيز الشفافية والنزاهة، سنعزز من الدور الرقابي للمجلس من خلال الاستمرار في متابعة تنفيذ توصيات تقارير ديوان الرقابة المالية والإدارية، وموائمة الأدوات الرقابية مع مستوى التزام الوزارات بتنفيذ توصيات تقارير ديوان الرقابة".
وأضاف: سنواصل تشكيل لجان تقصي الحقائق للوقوف على القضايا الاجتماعية وقضايا الرأي العام، ومراقبة أداء الجهات التنفيذية سيما مراكز التوقيف بوزارة الداخلية من خلال استخدام أدوات الرقابة البرلمانية".
وعلى المستوى الاقتصادي، أكد بحر استمرار متابعة أداء الحكومة فيما يتعلق بحماية المستهلك وتوفير السلع وضبط الأسعار وتحصين وحماية المنتج الوطني.
وقال إن المجلس التشريعي استمر في عمله وممارسة الدور المنوط به، وذلك رغم المعوقات الجسام والمؤامرات الكبيرة التي استهدفت تعطيل عمله وتفريغه من مضامين مهامه التشريعية، وأعماله الرقابية وواجباته الوطنية، عبر قصف الاحتلال للمجلس بغزة واغتيال النائب الشهيد سعيد صيام، واختطاف رئيس ونواب المجلس، ناهيك عن قيام السلطة بمنعهم من دخول مقر المجلس ومزاولة عملهم البرلماني، والجرأة على إصدار قرار عديم القيمة القانونية والدستورية والوطنية بحلّ المجلس عبر محكمة لا دستورية".
وأضاف: "رغم ذلك تولى المجلس التشريعي مهام الرقابة على السلطة التنفيذية بوزاراتها ودوائرها الرسمية المختلفة، المدنية والأمنية، بهدف ضبط أعمالها وسلوكها وتقويم حالها ومسارها بما ينسجم مع القوانين الفلسطينية".
وفي إطار الدبلوماسية البرلمانية الخارجية، أوضح بحر حرص المجلس التشريعي على بسط جسور الاتصال والتواصل مع البرلمانات العربية والإسلامية والدولية، واهتم بمخاطبة المؤسسات الحقوقية والمنظمات الأممية والدولية، وزارت وفود برلمانية رفيعة المستوى من المجلس التشريعي دولًا عربية وإسلامية وإفريقية وأوروبية، والتقت برؤساء برلماناتها وحكوماتها وأحزابها".
وقال: "إن الهدف الرئيسي كان حشد الدعم والتأييد للقضية الفلسطينية في ظل الإرهاب والعدوان الصهيوني والمخططات الصهيونية العنصرية، وشرح مظلومية الشعب الفلسطيني الواقع تحت نير الاحتلال، وإطلاع العالم على آثار وعواقب الحصار الظالم المفروض على قطاع غزة منذ ما يزيد عن 15 عامًا".
وقال: "لا يخفى عليكم التطورات الأخيرة في المشهد الداخلي الفلسطيني والتي كان آخرها تحويل المنظمة إلى دائرة من دوائر السلطة، وعقد المجلس المركزي بعيداً عن التوافق الوطني ومخالفاً للقانون ولإرادة شعبنا الذي يرنو إلى تحقيق الوحدة الوطنية".
وأضاف: نؤكد على موقفنا الرافض لكافة القرارات المنعدمة قانونيًا والمرفوضة وطنيًا، ونجدد موقفنا الثابت بضرورة إجراء الانتخابات العامة والشاملة للرئاسة والمجلس التشريعي والمجلس الوطني، وتحديد موعد زمني متزامن لإجرائها قريبًا للخروج من حالة الانسداد الوطني، والعمل على ترتيب البيت الفلسطيني على أسس جديدة تعيد بناء النظام السياسي الفلسطيني وترسي استراتيجية وطنية موحدة تفضي إلى برنامج سياسي ونضالي مشترك ضد الاحتلال ومخططاته العنصرية".
وتابع: "سوف نستمر في تحمل واجباتنا الوطنية ومسؤولياتنا البرلمانية لما فيه خير وصالح وطننا وشعبنا وقضيتنا حتى انتخاب مجلس تشريعي جديد يقسم نوابه الجدد اليمين الدستورية حسب القانون".
أ ك
