web site counter

اتهامات بعملية ترحيل بطيء لصالح المستوطنات

شارع الشلالة في الخليل.. غياب الأمن وسرقات بالجملة دون رادع

الخليل - خاص صفا

على مدار يومين متتاليين، وجد المواطن عمار أبو شخيدم مقهاه في شارع الشلالة بالخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة مكسور القفل، خاوياً من البضاعة بعدما تعرض للسرقة بالإضافة إلى محال تجارية أخرى مجاورة.

ويقول أبو شخيدم لوكالة "صفا" إنه توجه كعادته منذ عشرات السنين إلى مقهاه صباحاً ليجد الصخب والإرباك قد عم المكان، حتى وصل ووجده خاليًا من كل الآلات الثقيلة التي كان يستخدمها لصناعة القهوة.

وفي صباح اليوم التالي، وبعد أن أعاد تأمين بوابة المقهى، رجع لنفس المشهد، ووجد السارقين أتموا مهمتهم ولم يبقوا له شيئًا.

ويقدر أبو شخيدم في حديثه لــ "صفا" أن خسارته بسبب السرقات تقدر بــ 100 ألف شيكل.

وتحدث عن معاناة التجار في شارع الشلالة الذي تكاد تنعدم فيه الحياة، حيث ينتظر التجار استفتاحهم لساعات طويلة ولربما يمضي يومهم دونها.

قتل الحركة التجارية

ويضيف أن "الاحتلال إلى جانب الحكومة مسؤولين عن قتل الحركة التجارية في الشارع، بدءاً من المواجهات المستمرة التي إن لم تجبر التاجر على إغلاق محله فستمنع الزبائن من الوصول إليه"، إذ يحاذي شارع الشلالة أحد البؤر الاستيطانية المقامة على أراضي المواطنين في قلب الخليل.

ويوضح أن الحكومة قامت بنقل موقف المركبات بعيدًا عن الشارع، الذي كان يشكل مصدراً للزبائن، بالإضافة إلى انقطاع مساعيها لدعم صمود سكان المنطقة وتجارها وإثقالهم بالضرائب.

ويشير إلى أن عشرة محال تجارية على أقل تقدير أغلقت أبوابها خلال الشهرين الماضيين نظراً لانقطاع الزبائن وانعدام الأمن في المنطقة، موضحًا أن "جميع المحال التجارية بخسارة مستمرة وتنفق من رأس المال دون أي ربح يذكر".

ويلفت المواطن أبو شخيدم إلى أن الشرطة الفلسطينية لم تقم بزيارته لغاية اليوم بعد تقديمه شكوى منذ السرقة الأولى للمقهى، وإبلاغها بوجود متعلقات تعود للسارقين والتي من الممكن أن تساعد في الكشف عنهم واعتقالهم.

ويذكر أن الشرطة طلبت منه تقديم بلاغين عن السرقتين المتتاليتين، شريطة حضوره إلى مركز الأمن في المدينة.

ويضيف أن "الشرطة وعدت بالحضور إلى المكان لمباشرة التحقيق في جريمة السرقة منذ مطلع الشهر الجاري، لكنها لم تصل إلى المكان لغاية اللحظة".

وحول الحلول الممكنة لتوفير الأمن في المنطقة، يؤكد على ضرورة تشغيل شرطة البلدة القديمة والتي تضم 300 عنصر لتقوم بعملها المنوط بها.

عملية ترحيل

من ناحيته، يقول المواطن فرج هديب أحد أصحاب المحال التجارية المسروقة "إن الشرطة تتحجج بأن المنطقة خاضعة لسيطرة الاحتلال الأمنية، في حين أنها تمكنت من اعتقال الناشط نزار بنات واغتياله من داخل هذه المناطق ذاتها".

ويلفت إلى تسليمه جهاز المباحث مقاطع فيديو لكاميرات مراقبة تظهر وجوه السارقين، لكن دون أي تحرك يذكر للقبض على السارقين.

ويعتقد هديب أن الشارع يتعرض لعملية ترحيل بطيء، لصالح المستوطنات المجاورة "بتواطؤ من الحكومة الفلسطينية التي تغض الطرف عن كل المعاناة التي يواجها سكان المنطقة وتسعى إلى تعزيزها وزيادتها"، وفق قوله.

ويشير إلى أن مكتب المحافظ إلى جانب تقصيره في توفير الأمن وتعزيز صمود أهالي المنطقة، لم يتكفل حتى بالدعم المعنوي والتواصل مع للتجار الذين تعرضت محالهم التجارية للسرقة.

بدوره، يذكر منسق لجنة المدافعين عن حقوق الإنسان عماد أبو شمسية لوكالة "صفا" أن مجهولين قاموا في مطلع الشهر الجاري، بسرقة عشرة محلات تجارية في شارع الشلالة خلال ليلة واحدة.

ويوضح أن المحافظة تدرس إمكانية تواجد عناصر أمن بزي مدني في المنطقة، نظراً لخضوعها للسيطرة الأمنية التابعة للاحتلال.

ويضيف أن "غرفة تجارة وصناعة الخليل عقدت اجتماعاً لبحث سبل تعزيز صمود التجار في المنطقة، من أجل تفويت الفرصة على الاحتلال وأعوانه".

ويشير إلى أن سكان منطقة شارع الشلالة يواجهون تضييقات واعتداءات مستمرة من قبل الاحتلال ومستوطنيه، من خلال إلقاء الحجارة من على أسطح المستوطنات، ونصب الحواجز الطيارة لتفتيش المواطنين واعتقالهم.

س ز/م ت/ط ع

/ تعليق عبر الفيس بوك