تحت شعار "دِفء" بدأت منذ أسابيع مجموعة من النسوة في قطاع غزة تنفيذ مبادرة تقوم على إنتاج عشرات قطع الصوف لصالح كبار السن والمرضى والأطفال المصابين بمرض السرطان والأيتام في القطاع، في ظل برد الشتاء القارس.
المبادرة النسوية التي أطلقتها المواطنة فاطمة أبو حطب من محافظة خان يونس جنوبي القطاع عبر صفحتها في موقعي فيسبوك وإنستغرام، تجمّعت تحت مظلّتها 23 سيدة يُجِدْنَ ويُتقنَّ حياكة قطع الصوف أو ما يسمى "كروشيه"، أنتجن خلال الفترة الماضية عشرات قطع الصوف من أغطية رأس "طواقي" ولفحات.
وتقول أبو حطب لمراسل "صفا" إنّها نشرت عبر صفحتيها إعلانًا لطلب متخصصات في حياكة الصوف (كروشيه) للمشاركة في مبادرة أسمتها "جبر الخواطر" تستهدف كبار السن والمرضى والأيتام، وتقوم على إنتاج عشرات القطع وتوزيعها بتمويل ذاتي، موضحة أنّها تلّقت رسائل عدّة من راغبات بالمشاركة فقدمت لهنّ توضيحًا حول طبيعة المبادرة فوافق عدد منهنّ.
وتضيف أبو حطب "كان توفير الصوف والمعدات للعمل عائقًا أمامنا، لكن فاعل خير تبرع بتوفير عشرات كرات الصوف من مختلف الألوان، فتوجّهت لشرائها وتوزيعها على النساء والفتيات اللواتي قبلنّ المشاركة معي في المبادرة، ونجحت المرحلة الأولى في غضون أسبوعين تقريبًا والمتمثّلة في إنتاج القطع المطلوبة من طواقي ولفحات للصغار والكبار من الجنسين".
وتتابع "نحن بصدد التنسيق في غضون أيام لتوزيع تلك القطع على نفقتنا للمقيمين في مستشفيي الوفاء والرنتيسي ومعهد الأمل للأيتام، وأماكن أخرى بها الفئات التي قامت المبادرة من أجلهم لنكون بذلك قد منحناهم الدفء واقعًا بعدما كان شعارًا لنا، وأدخلنا الفرحة في نفوسهم".
وإلى جانب الجهد البدني الذي يبذلنه في إنتاج تلك القطع، قالت أبو حطب إنّ عددًا من المشاركات تبرعنّ بما لديهُنّ من صوف لصالح المبادرة، معبّرة عن سعادتها لتكوين فريق مُبادر قادر على التنفيذ بكل ثقة واقتدار.
بدورها، تقول المشاركة في المبادرة هدى الهندي لمراسل "صفا" إنّها بمجرد مشاهدتها للإعلان عن المبادرة تواصلت مع المسؤولة عنها، وأخبرتها باستعدادها الكامل للمشاركة بجهدها وما توفر لديها من معدات وإمكانيات".
وتقول الهندي إنّها أسهمت كذلك في توفير صوف إلى جانب كمية الصوف التي حصلت عليها من المبادرة، واستخدمت ذلك لإنتاج قطع صوفية لمختلف الفئات العمرية المستهدفة.
وتؤكّد أنّها شاركت بالمبادرة لحرصها على المساهمة في إدخال الفرحة في نفوس فئة مهمّة وكبيرة في المجتمع وبثّ الدفء في أجسادهم، في ظل الأجواء الباردة والظروف الصعبة التي يعيشها سكان القطاع المحاصر، معبّرة عن سعادتها الغامرة لمشاركتها في المبادرة.

















