ثمّن رئيس اللجنة القانونية في المجلس التشريعي المستشار محمد فرج الغول قرار المحكمة الدستورية في دولة جنوب إفريقيا القاضي باعتبار "معاداة الصهيونية ليست معاداة للسامية، وأن انتقاد الصهيونية لا يعتبر انتقادًا لليهود"، مؤكّدًا أنّ القرار عادل ويتوافق مع العدالة والمساواة للإنسان وهو من المبادئ الأساسية لحقوق الانسان.
وقال النائب الغول، في تصريح وصل "صفا"، إنّ خداع الاحتلال الإسرائيلي للعالم "بنشر أكذوبة أنّ انتقاد الصهيونية هو معاداة للسامية، أوقع من صدّق هذه الأكذوبة في جوهر جريمة الفصل العنصري من حيث يدري أو لا يدري"، مشدّدًا على أنّ هذه الأكذوبة هي انتهاك صارخ للقانون الدولي وحقوق الإنسان، ومحاولة لإفلات المجرمين الإسرائيليين من العقاب.
واعتبر أنّ القرار "يشكّل انتصارًا جديدًا للحق الفلسطيني، ويسهم بشكل واضح في كشف الوجه القبيح للاحتلال الذي ما فتئ ممارسة كل أشكال انتهاك حقوق الانسان والقوانين والمواثيق الدولية من خلال جرائم الحرب التي يرتكبه بحق الشعب الفلسطيني".
وأضاف "القرار يشكل دعمًا قانونيًا وإسنادًا سياسيًا لمناهضي الاحتلال الإسرائيلي، ويمكن اعتباره وثيقة يتم من خلالها الانطلاق من أجل عزل الاحتلال، ومحاسبته على جرائمه بحق الشعب الفلسطيني وانتهاكاته لحقوق الانسان".
ودعا رئيس اللجنة القانونية بـ"التشريعي" الجهات القضائية كافة حول العالم إلى حذو ما قامت به المحكمة الدستورية بجنوب أفريقيا، والوقوف في خندق الدفاع عن حقوق الانسان، وتثبيت مبدأ أنّه لا يوجد مجرم فوق القانون.
وثمّن الدور المهم الذي تقوم به دولة جنوب أفريقيا من أجل نصرة الشعب الفلسطيني "والتي كان آخرها الجهد المقدر الذي أسفر عن تعليق عضوية الاحتلال الصهيوني في الاتحاد الإفريقي".
وأوضح الغول أنّ جنوب أفريقيا التي اكتوت بجريمة الفصل العنصري لسنوات عديدة هي من أكثر الدول التي تستشعر المظلومية التي يعاني منها شعبنا الفلسطيني بسبب الاحتلال، مشيرًا إلى أنّ الزعيم الجنوب أفريقي والرئيس الراحل نيلسون مانديلا هو من أرسى قاعدة "إن حرية جنوب إفريقيا ستبقى منقوصة ما لم تحصل فلسطين على حريتها".
