طالب الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا"، السبت، الرئيس محمود عباس بالتراجع فورًا عمّا ورد في قرار بقانون بشأن دعاوى الدولة اعتبر في مادته الأولى أنّ منظمة التحرير الفلسطينية دائرة من دوائر دولة فلسطين، مؤكّدًا أنّ في ذلك انتقاص من مكانة المنظمة باعتبارها أعلى هيئة مسؤولة عن الشعب الفلسطيني.
وقال "فدا"، في تصريح صحفي وصل "صفا"، إنّ ما جاء في القرار بقانون تضمّن "تعدٍّ على مكانة المنظمة السياسية والمعنوية بوصفها أعلى هيئة مسؤولة عن شعبنا الفلسطيني والممثل الشرعي والوحيد له في أماكن تواجده كافة، من جهة؛ ولأن المنظمة هي التي أنشأت دولة فلسطين بموجب وثيقة إعلان الاستقلال التي أقرها المجلس الوطني في دورة قصر الصنوبر في الجزائر عام 1988، من جهة ثانية".
واستهجن البيان صدور هذا النص من القرار بقانون بعد أيام من انعقاد دورة للمجلس المركزي الفلسطيني التي كان "من أحد أهدافها الرئيسة إعادة الاعتبار لدور ومكانة منظمة التحرير الفلسطينية، وتفعيل وتجديد ودمقرطة مؤسساتها، وضمان قيامها بالمهام والمسؤوليات المنوطة بها بوصفها الهيئة العليا المسؤولة عن أبناء شعبنا الفلسطيني في أماكن تواجده كافة".
وشدّد "فدا" على أنّنا ما زلنا بحاجة إلى استراتيجية سياسية فلسطينية جديدة وإلى مواءمة القوانين المعمول بها فلسطينيًا على ضوء العضوية التي نالتها دولة فلسطين في العديد من الاتفاقيات والمنظمات والمؤسسات الدولية، معتبرًا أنّ ذلك لا يعني تضييع البوصلة وحرق المراحل.
وأكّدت أنّ شعبنا ما يزال في مرحلة التحرير الوطني "وهي من أدق وأخطر المراحل وأحوج ما نكون فيها لمنظمة التحرير ودورها على ضوء المكانة السياسية والمعنوية التي تحتلها فلسطينيًا ومثلها عربيًا ودوليًا وعلى ضوء التجربة الطويلة التي راكمتها".
ودعا "فدا" الرئيس عباس إلى التراجع عن القرار بقانون وإحالته إلى لجنة قانونية مختصة لتصويب ما جاء فيه من انتقاص من مكانة منظمة التحرير الفلسطينية.
وكان الرئيس عباس أصدر قرارًا بقانون مؤرّخ بتاريخ 8 فبراير لسنة 2022 بشأن دعاوى الدولة، يُدرج بموجبها مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية ضمن "دوائر دولة فلسطين"، جاء في مادته الأولى اعتبار المنظمة دائرة من دوائر الدولة مع دوائرها ومؤسساتها والمؤسسات التابعة لها كافة، تخضع لولاية المحاكم النظامية في السلطة.
