web site counter

ما المطلوب من السلطة عقب تقرير "أمنستي"؟

رام الله - خاص صفا

بعد مسيرات العودة وكسر الحصار في قطاع غزة عام 2019، شكلت الأمم المتحدة لجنة لتقصي الحقائق المتعلقة بارتكاب "إسرائيل" انتهاكات ترقى لأن تكون جرائم ضد الإنسانية، وأنها ستحيله إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وأصدرت منظمة العفو الدولية "أمنستي" قبل أيام تقريرًا، قالت فيه إن :"دولة الاحتلال ارتكبت جريمة الفصل العنصري ضد الفلسطينيين ومعاملتهم على أنهم مجموعة عرقية أدنى ويحرمون من حقوقهم على نحو ممنهج".

وبينت المنظمة أن "إسرائيل تفرض نظام اضطهاد وهيمنة على الشعب الفلسطيني والسيطرة على حقوقه في الضفة وغزة والداخل والشتات"، مطالبة بفرض عقوبات على المسؤولين الإسرائيليين الأكثر تورطًا في جريمة الفصل العنصري، ودعوتها لمحكمة الجنايات للنظر في ذلك.

وعن ذلك، تقول مديرة مؤسسة الضمير الحقوقية سحر فرنسيس إن التقرير يستند إلى حقائق من مؤسسات حقوقية فلسطينية تلفت إلى ما تقوم به "إسرائيل" منذ عشرات السنين من ممارسات، والتي تشكل نظام قصل عنصري.

وتؤكد فرنسيس لوكالة "صفا" أن التقرير يشكل مصدرًا قويًا للحقائق، داعية إلى استثمار ما ورد فيه على المستوى الدولي والعمل عليه، رغم حاجته للوقت الطويل، فهو بحاجة إلى قرار سياسي حقيقي للعمل عليه.

ودعت المستوى الرسمي إلى العمل دبلوماسيًا لإقناع الدول الصديقة لمساندة الخطوة، واتخاذ قرارات من خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة لمساءلة "إسرائيل" ومحاسبتها وفرض عقوبات عليها.

وتشير إلى أن "قضايا المعتقلين والقضاء العسكري والتمييز والإجراءات غير العادلة والتعذيب والاعتقال الإداري" يجب إبرازها والعمل عليها دوليًا.

وتؤكد فرنسيس مساندتها لتقرير العفو الدولية وما ورد فيه من حقائق، داعية دول العالم والأمم المتحدة لأخذه بجدية وتطبيقه واتخاذ قرارات لمحاسبة الاحتلال بما يتماشى مع التوصيات الواردة فيه.

وتشير إلى أن السلطة تسعى لإعادة إحياء "لجنة التمييز العنصري" بالأمم المتحدة، وإعادة تفعيلها كي تتعاطى الأمم المتحدة مع القضية الفلسطينية مثل قضية جنوب أفريقيا.

الحقوقي ظافر صعايدة يقول إنه يمكن استثمار التقرير دوليًا، ويقع العاتق الأكبر على السلطة للوصول في المحصلة إلى فتح ملف تحقيق جنائي دولي، لملاحقة جرائم الاحتلال وجرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية التي ترتكب ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.

ويرى صعايدة في حديث لوكالة "صفا" أن الأمر يحتاج إلى إرادة سياسية من السلطة، خاصة أنه وخلال الفترات السابقة كان دور السلطة التخلي عن ملاحقة جرائم الحرب والفصل العنصري، مع أنها جرائم كبرى.

ويلفت إلى إمكانية فتح الملف ومتابعته من السلطة، مع ضرورة وجود إرادة سياسية حقيقية لديها لاستثماره الجيد كي يحقق نتائج على المستوى الدولي.

د م/ع ع

/ تعليق عبر الفيس بوك